أخبار عاجلة

قانون جديد للمحاسبة العمومية لإخضاع أموال الخزينة للرقابة

عرض وزير المالية، إبراهيم جمال كسالي، مشروع القانون المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.

وأشار وزير المالية، في بداية عرضه، إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من إصلاح المالية العمومية، والتي تتعلق بإصلاح دائرة الإنفاق العمومي على أساس منطق قائم على النتائج والأداء.

ويهدف هذا التعديل إلى التحول التدريجي من محاسبة الإيرادات والنفقات إلى محاسبة تتعلق بالممتلكات، مما يشكل انتقالا نحو منطق التسيير المبني على الأهداف، القائم على الأداء والنجاعة.

وأضاف كسالي بأن الهيكل المحاسبي الجديد المتضمن في القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية ينقسم إلى ثلاثة أجزاء تتمثل في المحاسبة العامة، المحاسبة الميزانياتية ومحاسبة تحليل التكاليف، وهي معايير دولية تسمح بتحسين النجاعة والحوكمة الجيدة،

كما أن هذا النظام، الذي سيدخل حيز التنفيذ بطريقة تدريجية، سيشكل، كما أوضح، مصدر معلومات للمسيرين وأداة للمساعدة في إعداد التقديرات وتقييم السياسات العامة، كما يسمح أيضا للبرلمان بالحصول على جميع المعلومات من أجل تقييم وتقدير الوضع المالي الحقيقي للدولة وذلك من أجل التوجيه الأمثل لاتخاذ القرار.

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى جوانب أخرى ذات الصلة بتسيير المالية العامة تم تناولها من خلال مشروع القانون المقترح لا سيما فيما يخص الرقابة القبلية والبعدية للنفقات، وأوضح أن هذا النص جاء لتصحيح المسؤولية المالية للمحاسب العمومي، التي ستقتصر على العجز المالي للصندوق.

من جهته، أوضح رئيس لجنة المالية لخضر سالمي أن الإصلاح المحاسبي الميزانياتي سيسمح بإعطاء صورة واضحة حول الوضعية المالية عند نهاية كل سنة بالإضافة إلى تكريس مبدأ الفصل بين الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين ومبدأ وحدة الصندوق الذي يسمح بمتابعة دقيقة لتنفيذ الإيرادات والنفقات العمومية.

وخلال المناقشة، تناول أعضاء اللجنة جملة من النقاط تمحورت حول إمكانية التصرف في باقي الاعتمادات المالية للسنة الماضية خلال هذه السنة، ضرورة التنسيق بين مصالح المراقب المالي والمحاسب العمومي والفصل بين مهام هذا الأخير ومهام الآمر بالصرف.

وأشار النواب أيضا إلى ضرورة حماية المحاسب العمومي من الضغوطات وتحديث القوانين الخاصة به، والتنسيق بين الرقابة القبلية والبعدية، ودعوا إلى الإسراع في عملية الرقمنة وعصرنة المنظومة الميزانياتية.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات