أخبار عاجلة

واشنطن تحذر موسكو من عواقب كارثية إذا تجاوزت «الخط الأحمر» النووي

أثار استدعاء أشخاص تجاوزوا سن القتال أو مرضى أو معفيين لأسباب أخرى في روسيا للقتال في إطار التعبئة العسكرية التي أعلن عنها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي ما أحرج السلطات.
وكان بوتين أعلن يوم الأربعاء الماضي، التعبئة الجزئية لنحو 300 ألف جندي من جنود الاحتياط. وتعهد بوتين باستخدام جميع السبل الضرورية للدفاع عن الأراضي الروسية، ما اعتبره الغرب تهديدا ضمنيا باستخدام السلاح النووي.

وتعهدت السلطات الروسية، أمس، إصلاح «الأخطاء» التي ارتُكبت، وأوضح الكرملين، بعد إعلان «تعبئة جزئية» لعناصر الاحتياط أنه سيتم استدعاء الأشخاص الذين يتمتعون بخبرة عسكرية أو مهارات «ذات صلة» دون سواهم.
ولامت رئيسة مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي فالنتينا ماتفيينكو السلطات الإقليمية المشرفة على التعبئة. ونددت في بيان على موقع تلغرام بـ»حالات استدعاء غير ملائمة أثارت جدلا محتدما في المجتمع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي». وأضافت: «يرى البعض على ما يبدو أن تقديم تقرير بسرعة أهم من تأدية مهمة هامة بالشكل الصحيح للدولة. هذه التجاوزات غير مقبولة على الإطلاق». وأمرت «بإتمام التعبئة الجزئية باحترام كامل للمعايير التي تم الإعلان عنها، وبدون ارتكاب خطأ واحد».
وأعلنت وزارة الدفاع، السبت، استبدال نائب وزير الدفاع جنرال الجيش دميتري بولغاكوف بالجنرال ميخايل ميزينتسيف (60 عاما) الذي كان حتى ذلك الحين يترأس مركز مراقبة الدفاع الوطني. وفي حين تؤكد السلطات أن استدعاء أشخاص يفترض أنهم معفيون ليست إلا حالات منفردة، تشير تصريحاتها إلى نوع من القلق في مواجهة رد فعل جزء من السكان الغاضبين.
ودعا رئيس مجلس حقوق الإنسان لدى الكرملين فاليري فاداييف السبت وزير الدفاع سيرغي شويغو «إلى حل المشاكل بشكل عاجل» لعدم «زعزعة ثقة الشعب».
وتحدث عن 70 رب أسرة كبيرة تم استدعاؤهم في منطقة بورياتي الروسية غرب سيبيريا، بالإضافة إلى ممرضات وقابلات لا يتمتعن بأي خبرة عسكرية في منطقة سفيردلوفسك (أورال) «تحت طائلة الملاحقة القضائية»، في حال الرفض. وانتقد فاداييف أيضا من «يسمون أوامر الاستدعاء الساعة الثانية صباحا، كما لو أنهم يعتبروننا جميعا (هاربين)». وحذر من أن هذه الطريقة تثير الاستياء.
وفي جمهورية داغستان الروسية، أطلقت الشرطة طلقات تحذيرية لتفريق محتجين على التعبئة، أمس الأحد، حسبما أفاد ناشطون محليون. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاحتجاج جرى ردا على استدعاء 110 رجال من القرية للتجنيد للانضمام للقتال في أوكرانيا. ويشتكي ناشطون من أن أفراد الأقليات يتم استهدافهم بشكل خاص خلال حملة التعبئة.
وشوهدت طوابير طويلة من المركبات على الحدود بين روسيا ومنغوليا، الأحد، بسبب فرار أشخاص من استدعاء الكرملين.
وفي سياق آخر، قالت رئيسة الحكومة البريطانية، ليز تراس، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية أذيعت، أمس الأحد إنه:» لا ينبغي علينا أن نستمع إلى دقه لطبول الحرب وتهديداته الفارغة، وبدلا من ذلك يجب علينا أن نواصل فرض عقوبات على روسيا ودعم الأوكرانيين».
وحذرت تراس من أنه في حال نجاح بوتين، فإن ذلك لن يكون بمثابة رسالة مفزعة في أوروبا وتهديد كبير للشعب الأوكراني وحسب «بل إنه سيكون رسالة إلى أنظمة حكم استبدادية أخرى في كل أنحاء العالم مفادها بأن غزو دولة ذات سيادة أمر مقبول بشكل أو بآخر». وأضافت أنه لهذا السبب، فإن من المهم للغاية أن يواصل الغرب التحرك بشكل موحد.
ورأت تراس أن بوتين أدرك أنه لن يكسب الحرب بل أدرك أنه ارتكب خطأ استراتيجيا بغزو أوكرانيا، وقالت إن هذا هو السبب فيما يقوم به.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، أمس، إن الولايات المتحدة سترد بحسم على أي استخدام للأسلحة النووية من جانب روسيا ضد أوكرانيا. وقال سوليفان لقناة «إن.بي.سي» التلفزيونية: «إذا تجاوزت روسيا هذا الخط ستكون هناك عواقب كارثية على روسيا. سترد الولايات المتحدة بحسم».
وقال سوليفان إن الولايات المتحدة ظلت على اتصال متكرر ومباشر مع روسيا، بما في ذلك خلال الأيام القليلة الماضية، لمناقشة الوضع في أوكرانيا وإجراءات وتهديدات بوتين.
وتواصلت عملية التصويت في الاستفتاءات في أربع مناطق أوكرانية تحتلها روسيا لليوم الثالث، أمس، على الرغم من قصف القوات الأوكرانية.
أما ميدانيا، فقالت القيادة العملياتية للجيش الأوكراني في جنوب البلاد في منشور على فيسبوك أن «العدو استهدف المبنى الإداري في وسط المدينة ثلاث مرات». وتابعت: «أسقطت الدفاعات الجوية (الأوكرانية) طائرة مسيّرة. ولم تسجل إصابات». وأكدت المتحدثة باسم القيادة العسكرية الأوكرانية في الجنوب ناتاليا غومنيوك أن الهجوم جرى بواسطة «طائرات إيرانية مسيّرة».

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات