برمجت السلطات العليا في البلاد عرضا عسكريا ضخما في الجزائر العاصمة سيكون الأكبر من نوعه منذ الاستقلال، وسيكون الجزائريون على موعد لإحياء ستينية الاستقلال وعودة تقليد العرض العسكري المفتوح الذي توقف العمل به منذ 1988.
ويُرافق التحضير استعدادات ضخمة وإجراءات استثنائية بدأت بفرض حظر الطيران أمام طائرات الشركة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية وكذا نظيراتها الأجنبية منذ يوم 20 جوان الجاري إلى غاية يوم 5 جويلية الداخل ليستمر على مدار 6 ساعات كاملة اعتبارا من الساعة 07:30 وإلى 13:30.
وصنفت وثيقة تسلم طيارو شركة الخطوط الجوية الجزائرية وشركة “طاسيلي”، المنطقة “TDA60” بـ “الخطيرة” بصفة مؤقتة، وبالتالي فإنها ممنوعة أمام التحليق الجوي العام الذي يشمل الطيران المحلي والدولي، اعتبارا من الفترة الممتدة من 20 جوان الجاري إلى غاية 5 جويلية الداخل. لتتمكن الطائرات العسكرية من القيام باستعراضات جوية في المنطقة نفسها على فترات متفاوتة.
وأعلنت المديرية العامة الأمن الوطني اليوم، برنامج غلق وتحويل حركة المرور من 1 إلى 6 جويلية أمام سواق المركبات والدراجات على مستوى الجزائر العاصمة ابتداء من منتصف الليل يوم 1 جويلية الداخل إلى يوم 06 من نفس الشهر على الساعة 00:00، وذلك تحسبا للتحضيرات المرافقة للإحتفال بعيد الاستقلال.
ومن المبرمج غلق الطريق الاجتنابي الشمالي (الطريق الوطني رقم 11) في الاتجاهين، على مستوى نقطة التقاء الطريقين الإجتنابيين الجنوبي والشمالي (جسر كوسيدار- الدار البيضاء) إلى غاية محطة تحلية مياه البحر (الحامة/ بلوزداد)، على مسافة 16 كلم، وكذا كل المنافذ المؤدية له.
كما سيتم تحويل مسار الوافدين بإتجاه الجزائر العاصمة من الطريق السيار شرق نحو الطريق الاجتنابي الجنوبي الدار البيضاء – بن عكنون، فضلا عن تحويل مسار الوافدين إلى الجزائر الوسطى من الجهة الشرقية للعاصمة، نحو الطريق الوطني رقم 5 مرورا بمحول الحراش، ثم الطريق الوطني رقم 8 المؤدي إلى حسين داي و من ثم إلى الطريق الاجتنابي الجنوبي.
وأضافت المديرية أنه سيتم تحويل مسار المتوجهين من الجزائر الوسطى إلى الجهة الشرقية للعاصمة، عبر نهج جيش التحرير الوطني، نحو محول عيسات إيدير المؤدي إلى ساحة أول ماي. وتحويل مسار الوافدين إلى الجزائر الوسطى عبر الطريق الاجتنابي بن عكنون – الدار البيضاء، نحو المحول المؤدي إلى حسين داي وباش جراح باتجاه نفق وادي أوشايح.
ويسبق العرض برنامج تحضيرات مكثف، حيث رصدت “سبق برس” نقل عتاد عسكري ضخم تحسبا للاستعراض المنتظر على مستوى الجزائر العاصمة.
وفي وقت سابق، كشفت وزارة الدفاع الوطني الشروع في التحضيرات للاستعراض العسكري والتي تأتي بالتوازي مـع زيارات التفقد للوحدات التي ستشارك في الاستعراض من قبل رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة. فقد زار قبل فترة وحدات القفز المظلي والقوات الجوية، للإطلاع على سير التدريبات للاستعراض الضخم، وضمان التحليق بالدقة العالية واحترام المسافات، والتنسيق التام بين مختلف أنواع الطائرات في تكوين الأشكال الجوية الاستعراضية، لإظهار الكفاءة العالية والقدرة الفائقة في التحكم بالطائرات الحديثة ذات التكنولوجيا المتقدمة، كما زار وحدات من القوات البرية والبحرية.
وكانت الجزائر قد شهدت آخر استعراض عسكري عام 1989 بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة التحريرية ولم تسمح الظروف السياسية التي شهدتها البلاد بعد ذلك بتنظيم استعراضات عسكرية.
تعليقات الزوار
لا تعليقات