أخبار عاجلة

رئيس الوزراء اليوناني يبحث مع ولي العهد السعودي ينسقان جهود حماية أمن الطاقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال زيارة أداها إلى الرياض، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تنسيق الجهود حيالها، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة.

وتكتسب المباحثات أهمية في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، ولا سيما ما يرتبط بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، إذ أكد الجانبان في بيان مشترك أهمية حماية أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، بما يضمن التدفق الآمن والمستمر لإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وأعرب الطرفان عن القلق إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، لما تسببه من مخاطر على استقرار الإمدادات والأسواق، فيما أشاد الجانب اليوناني بالجهود السعودية الرامية إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، خصوصا عبر مسارات تصدير بديلة مثل خط أنابيب شرق-غرب.

ويعكس ذلك تقاطعا في المصالح بين الرياض وأثينا، في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على استقرار طرق التجارة والطاقة، وموقع اليونان المهم في منظومة النقل البحري الأوروبية، مقابل الدور السعودي المحوري في أسواق الطاقة العالمية وقدرته على توفير مسارات بديلة للصادرات.

كما اتفق الجانبان على تطوير التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والبتروكيماويات، وتنمية الاستثمارات والتقنيات المرتبطة بها، إلى جانب تعزيز كفاءة الطاقة في قطاعات المباني والصناعة والنقل.

وتطرقت المباحثات إلى أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية، في وقت تشهد فيه التجارة البينية نموا وارتفاعا في حجم التبادل التجاري منذ عام 2021 إلى نحو 1.7 مليار دولار في 2025.

وتأتي زيارة ميتسوتاكيس امتدادا لمسار من التعاون المؤسسي بين البلدين، إذ سبق أن زار السعودية في يناير/كانون الثاني 2025، حيث التقى الأمير محمد بن سلمان في العلا، وترأسا الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية ـ اليونانية، الذي تأسس بموجب اتفاقية وقعت عام 2022، ويشمل مجالات الدفاع والاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة والثقافة.

وتزامنت الزيارة الحالية مع تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو/تموز الماضي، شمل عدوانا على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة، بالتوازي مع استمرار التوترات الإقليمية عقب تعثر تنفيذ "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران 2026.

وفي هذا السياق، تبدو المباحثات السعودية ـ اليونانية جزءا من تنسيق أوسع للتعامل مع تداعيات الاضطرابات الإقليمية، مع تركيز متزايد على حماية الملاحة الدولية وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات