ثمن الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين مخرجات اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أمس الاحد، مشيدا بتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى ضبط السوق الوطنية ومكافحة المضاربة والاحتكار.
من خلال إقرار آليات لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمتعاملين الاقتصاديين والتجار وحقوق المستهلكين.
وأكد الاتحاد، في بيان صحفي، أن القرارات المتخذة تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الشفافية والانضباط في تنظيم السوق الوطنية، ووضع حد للممارسات غير المشروعة التي تستغل مسارات توزيع المنتجات لرفع الأسعار والإضرار بالمستهلكين.
وفي هذا السياق، ثمّن الاتحاد التوجه نحو تنظيم نشاط الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وضبط هوامش الربح، وتعزيز الرقابة على مختلف مراحل التسويق والتوزيع، مشددًا على أهمية تعميم الفوترة لتحديد مسؤولية كل متدخل، بدءًا من المنتج أو المستورد، مرورًا بالموزعين ووكلاء الجملة، وصولًا إلى تجار التجزئة.
وأوضح الاتحاد أن تعميم الفوترة من شأنه أن يسمح بتتبع مسار المنتجات وكشف التجاوزات، ومحاصرة نشاط الدخلاء والسماسرة، والحد من مظاهر الغش والاحتكار، بما يعزز شفافية المعاملات التجارية ويحمي المتعاملين الملتزمين بالقوانين.
كما أشاد بالتدابير المتعلقة باقتناء فائض الإنتاج الوطني وتخزينه، ثم إعادة ضخه في السوق عند الحاجة، معتبرًا إياها آلية عملية لضمان وفرة المنتجات واستقرار الأسعار، والحد من الاختلالات المرتبطة بالعرض والطلب.
وفي الإطار ذاته، أكد الاتحاد أهمية تكثيف الرقابة الميدانية على مدار السنة، وتطوير المتابعة الرقمية بما يضمن اليقظة المستمرة والتدخل السريع والفعال لمواجهة التجاوزات التي قد تؤثر في تموين السوق واستقرار الأسعار.
وأعلن الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين استعداده لتجنيد هياكله الوطنية والمحلية وتسخير قواعده الميدانية للمساهمة في تنفيذ هذه التوجهات، ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين والتجار، بما يعزز الانضباط التجاري ويحمي حقوق التاجر الملتزم والمستهلك على حد سواء.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستراتيجي، ثمّن الاتحاد اهتمام مجلس الوزراء بمشاريع البنية التحتية والنقل، لا سيما المشاريع المنجمية والسككية، بالنظر إلى دورها في دعم التنمية الاقتصادية، وتحسين قدرات النقل والتموين، وتعزيز استغلال الثروات الوطنية وتثمينها.
وشدد الاتحاد على أن الفعالية الحقيقية لهذه القرارات تبقى مرتبطة بمدى تجسيدها الصارم على أرض الواقع، وتطبيقها على جميع المتدخلين دون استثناء، مع تكثيف الرقابة ومحاسبة المخالفين، بما يضمن قيام سوق منظمة وشفافة، وأسعار عادلة، وحماية فعلية للقدرة الشرائية للمواطن.
وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد مواصلة مساعيه في إطار المقاربة التشاركية مع الحكومة، من أجل ترسيخ أخلاقيات الممارسات التجارية والاقتصادية والإدارية، وترشيد الاستهلاك، تجسيدًا لرؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى إرساء أخلاقيات الحياة العامة.



تعليقات الزوار
لا تعليقات