هدمت آليات وجرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي، تجمعًا بدويًا قائمًا منذ 20 عامًا في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، في بيان، إن التجمع يقطنه أكثر من 20 فلسطينيًا منذ أكثر من 20 عامًا، ويعتمد سكانه في معيشتهم على تربية المواشي، إذ يملكون نحو ألف رأس من الأغنام.
وأضافت أن عملية الهدم تهدد بتشريد سكان التجمع والإضرار بمصدر رزقهم، في ظل ما وصفته بضغوط متواصلة تستهدف وجودهم في المنطقة.
وفي محافظة رام الله والبيرة (وسط)، هدمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 “بريكسات” (منشآت) في عزبة تابعة لبلدة دير دبوان، شرق المحافظة، وفق المنظمة ذاتها.
وفي الخليل (جنوب)، هدمت آليات وجرافات جيش الاحتلال منزلًا فلسطينيًا مكونًا من طابقين ويؤوي 8 أفراد في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا، جنوبي المحافظة، إضافة إلى هدم بئر مياه وأجزاء من جدار محيط بالمسكن، وفق مصادر محلية.
وقال حماد الهدار، صاحب المنزل، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية سبق أن أخطرتهم بهدم المنزل، وإنهم انتظروا نحو شهرين أملًا في وقف القرار عبر الإجراءات القانونية.
من جانبه، تباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتعزيز الاستيطان وهدم عشرات المباني الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن حكومته تعمل منذ 4 سنوات على توسيع الاستيطان و”إزالة التهديدات على نطاق غير مسبوق”.
جاء ذلك في تدوينة نشرها عبر حسابه على “إكس”، في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وقال سموتريتش إن السلطات الإسرائيلية أزالت عشرات المباني الفلسطينية في محيط مستوطنتي “مكيدا” جنوبي الضفة الغربية و”شيرا” شمالها.
وتأتي تصريحات سموتريتش في سياق تنافس سياسي وانتخابي متصاعد بين أحزاب الائتلاف الحكومي والمعارضة الإسرائيلية قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ تظهر استطلاعات رأي حديثة صعوبة حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
71 عملية هدم واعتقالات مكثفة
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلية خلال آب/ أغسطس الماضي 71 عملية هدم في الضفة الغربية، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا، و8 مساكن غير مأهولة، و33 منشأة تشكل مصادر رزق، و61 منشأة زراعية، و6 منشآت أخرى.
وأضافت الهيئة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وزعت خلال الشهر ذاته 44 إخطارًا بالهدم استهدفت منشآت وممتلكات فلسطينية، مشيرة إلى أن عمليات الهدم ألحقت أضرارًا مباشرة بما لا يقل عن 200 فلسطيني، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، 16 فلسطينيًا، بينهم سيدتان وقاصران، خلال حملة مداهمات واسعة طالت قرى وبلدات في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مكتب إعلام الأسرى (غير حكومي)، في بيان، إن جيش لاحتلال الإسرائيلي اعتقل 16 فلسطينيًا في الضفة الغربية، بينهم سيدتان وقاصران.
وذكر المكتب أن قوات إسرائيلية اقتحمت عددًا من المنازل وفتشتها، ونفذت عمليات اعتقال في محافظات طولكرم والخليل ونابلس وجنين.
وأوضح أن محافظة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، شهدت العدد الأكبر من الاعتقالات، إذ طالت الحملة 10 فلسطينيين، بينهم سيدتان، في مدينة طولكرم وبلدة دير الغصون وضاحية ذنابة، كما شملت أفرادًا من عائلات أسرى.
وفي محافظة الخليل جنوبي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال قاصرين يبلغان 15 و18 عامًا، بعد احتجازهما لأكثر من أربع ساعات في شارع الأخوة بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، بحسب البيان.
وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال 3 فلسطينيين خلال مداهمات في بلاطة البلد وبلدة عصيرة الشمالية، بينما اعتقلت فلسطينيًا آخر في بلدة برقين، غربي جنين، وهو من سكان مخيم جنين.
وعادةً ما تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلية حملات مداهمة واعتقال في الضفة الغربية، تشمل اقتحام المنازل وتفتيشها واحتجاز الفلسطينيين، في وقت تصاعدت فيه هذه الحملات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن تصاعد حملات الاعتقال واقتحام المنازل في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما يشمل النساء والأطفال وعائلات الأسرى، يأتي في سياق “سياسة متواصلة من الملاحقة والتنكيل بحق الفلسطينيين”.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتداءات يومية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تصاعد إرهاب المستوطنين.

تعليقات الزوار
لا تعليقات