قررت دولة الامارات العربية المتحدة وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تشدد موقف أبوظبي إزاء التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة خاصة بعد الهجمات الصاروخية التي طالت الدولة الخليجية اليوم الاثلاثاء.
وأعلنت مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية سعادة عفراء الهاملي،أن بلادها تنفي ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بوضع العلاقات الاقتصادية مع إيران، مؤكدة أن القرار جاء في ضوء التطورات الإقليمية التي قالت إنها قوضت أسس السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت المسؤولة الإماراتية أن أبوظبي لا تتخلى، رغم هذه الإجراءات، عن نهجها القائم على الحوار والتعاون والتكامل بين دول المنطقة، معتبرة أن هذه المسارات تمثل أدوات أساسية لتثبيت الاستقرار ودعم فرص السلام والازدهار.
ويأتي تعليق التعاملات الاقتصادية والمالية مع طهران في سياق تداعيات التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، وما رافقه من مخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة والاستقرار الاقتصادي، إضافة إلى التهديدات التي طالت عدداً من دول الخليج.
وشددت أبوظبي في المقابل على استمرار التزامها بحماية سلامة النظام المالي الدولي، مؤكدة أن تعاملاتها وإجراءاتها المالية ستظل منسجمة مع قواعد القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية المعتمدة.
ويشير القرار إلى انتقال الإمارات من الاكتفاء بالمواقف السياسية والدبلوماسية تجاه التطورات الإقليمية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية مباشرة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحوار والتعاون الإقليمي باعتبارهما السبيل لمعالجة الخلافات وتجنب اتساع نطاق التوتر.
والثلاثاء قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها رصدت إطلاق صاروخين باليستيين من إيران، وذلك في أول واقعة من نوعها ترد عنها بلاغات منذ هجوم الرابع من مايو/أيار على ميناء الفجيرة. وأضافت أن أحدهما سقط في مياهها الإقليمية، في حين سقط الآخر خارجها. وفي بيان لاحق ذكرت الوزارة أن "التقييمات التي تمت أظهرت أن الصاروخين الباليستيين... كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، وقد سقطا في البحر".
ويأتي إطلاق الصاروخين في وقت انتهت فيه أمس الاثنين فترة الستين يوما المخصصة لمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي تقدم، مما يثير مخاوف من تصعيد جديد في الصراع الذي عطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ فبراير شباط.
وقالت الوزارة في بيان "تؤكد وزارة الدفاع أنها تبقى في حالة تأهب عالية ومستعدة بالكامل لمواجهة أي تهديدات، وللرد بحزم على أي محاولة تهدف إلى تقويض أمن الإمارات".
وفي وقت سابق اليوم، أرسلت وزارة الداخلية تنبيها للمواطنين عبر الهاتف يفيد بأن "الوضع آمن حاليا"، ودعت السكان إلى استئناف أنشطتهم المعتادة، وذلك بعد تنبيه سابق حذر من تهديد صاروخي.
واتهمت الإمارات إيران في الآونة الأخيرة بمهاجمة سفن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة في أثناء عبورها مضيق هرمز.
ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات على سفن أدنوك لكن الحرس الثوري الإيراني هدد سابقا باتخاذ إجراءات ضد السفن العابرة للمضيق إذا كانت مرتبطة بأعداء طهران أو لم تمتثل للتوجيهات الإيرانية.
الامارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

تعليقات الزوار
لا تعليقات