أقدم مستوطنون إسرائيليون على إحراق مسجدين ومنزل لفلسطيني في الضفة الغربية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن مستوطنين أقدموا على إحراق أجزاء من مسجد في قرية كور جنوب مدينة طولكرم.
وأضافت أن إحراق المسجد جاء عقب اقتحام المستوطنين القرية، حيث خطوا شعارات على جدرانه.
وأفاد شهود عيان بأن النيران أُضرمت داخل المسجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه، وإلحاق أضرار بمحتوياته، قبل أن يغادر المستوطنون المكان، فيما عمل الأهالي على إخماد الحريق، والحد من انتشاره.
كما أحرق مستوطنون مسجدًا قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، وأضرموا النار في أجزاء من منزل ببلدة بيت فوريك شرق المدينة.
وأفادت وكالة “وفا” نقلا عن رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، بأن مستوطنين هاجموا المنطقة الجنوبية من البلدة، وأضرموا النار في مسجد الرحمة، وهو قيد الإنشاء، ما أدى إلى احتراق أخشاب وأدوات في الموقع.
وفي بيت فوريك، نقلت “وفا” عن مصادر أمنية قولها إن مستوطنين هاجموا حي الضباط، وأضرموا النار في منزل المواطن عبادة مليطات، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه، قبل أن تتم السيطرة على الحريق.
وأضافت المصادر، أن المستوطنين خطّوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام والثأر من العرب.
وفي السياق، ذكرت وكالة “وفا” أن مستوطنين اقتحموا صباح اليوم بلدة إذنا غرب الخليل، فيما تواصل قوات الاحتلال إغلاق مدخلها وتشديد إجراءاتها العسكرية.
وقالت مصادر محلية، إن مستوطنين مسلحين اقتحموا المنطقة الشرقية من البلدة، بهدف منع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى منطقة الجلابية، تحت حماية قوات الاحتلال.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال منعت المواطنين وطلبة الجامعات وغيرهم من الوصول إلى الشارع الالتفافي عبر البوابة المغلقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت باتجاههم، كما منعت مركبات النقل العمومي من الوقوف على الشارع الالتفافي بالقرب من البوابة المغلقة، وذلك للعام الثالث على التوالي.
يذكر أن قوات الاحتلال أغلقت، أمس، الطريق الترابي المحاذي للشارع الالتفافي، الذي يضطر المواطنون إلى سلوكه في ظل الإغلاق المحكم والمتواصل على البلدة.
كذلك، أقام مستوطنون إسرائيليون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية أم صفا شمال غربي رام الله وسط الضفة الغربية.
ونقلت وكالة “وفا” عن رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان صباح، قوله إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة وادي الزيتون جنوبي البلدة، ونصبت خياما فيها.
وأوضح صباح أن مساحة المنطقة المستهدفة تبلغ 4 آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر)، لافتا إلى أن المستوطنين أقاموا مؤخرا بؤرا استيطانية في مناطق جبل الراس، وبين بلدتي أم صفا وجيبيا، وبالقرب من دير السودان المجاورة.
وأكد أن قرية أم صفا “باتت اليوم معزولة تماما عن العالم الخارجي، ولم يتبق من أراضي المواطنين أي مساحة، باستثناء الأراضي التي أقيمت عليها منازلهم”.
ودعت فلسطين حكومات العالم إلى تحرك دولي فوري لوقف اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والجيش في الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.
جاء ذلك في مذكرات عاجلة وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى الحكومات عبر سفارات فلسطين وبعثاتها، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الجيش على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقالت الخارجية الفلسطينية إنها وجهت “مذكرة عاجلة إلى الحكومات حول العالم” عبر سفارات فلسطين وبعثاتها، دعت فيها إلى “تحرك دولي فوري” لوقف اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وضمان الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأضافت أنها أعلنت “حالة الاستنفار” في جميع سفاراتها وبعثاتها، وتواصل اتصالاتها مع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية بشأن “التصعيد الخطير” في اعتداءات المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت أن أبرز تلك الاعتداءات تشمل “المجازر اليومية، وإحراق المساجد ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، وإغلاق الطرق بين المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة”.
من جهتها، أعربت وزارة الأوقاف عن إدانتها البالغة للجريمة النكراء التي طالت المسجد في قرية كور، مشيرة إلى أن استهداف المساجد وإحراقها يتجاوز السلوك الفردي ليأخذ شكلاً منهجياً ومخططاً له يستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، تحت حماية وتغاضٍ من قوات الاحتلال.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن هذا الاعتداء الآثم يتنافى تماماً مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة، مشددةً على أن استمرار هذه الانتهاكات يدفع نحو مزيد من التصعيد والاحتقان.
كما دعت المجتمع الدولي والجهات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المرتكبين، مجددةً دعوتها لعموم المواطنين إلى أعلى درجات الانتباه واليقظة لحراسة المساجد والتصدي لهذه الاعتداءات المتكررة.
من جهتها، وصفت حركة حماس إحراق مستوطنين إسرائيليين مسجدين في الضفة بأنه “جريمة فاشية ممنهجة”، ودعت إلى محاسبة مرتكبيها والمحرضين عليها.
وقال القيادي في “حماس” محمود مرداوي، عبر بيان، إن “إحراق مليشيات المستوطنين مسجدين في محافظتي نابلس وطولكرم جريمة فاشية ممنهجة تستوجب المحاسبة”.
وأضاف مرداوي أن ما حدث “انتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية لا يمكن السكوت عنه”.
كما أنه “اعتداء فاضح، وتجاوز لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، ويبرهن على مدى الانحطاط والفاشية لدى الاحتلال وقطعان مستوطنيه”، بحسب مرداوي.
ودعا الدول الإسلامية والعربية ومن سماهم “أحرار العالم” إلى “اتخاذ موقف حازم إزاء جرائم مليشيات المستوطنين بحق المقدسات الإسلامية، وملاحقة مرتكبيها وقادة الاحتلال لتحريضهم على ارتكاب هذه الجرائم”.

تعليقات الزوار
لا تعليقات