شنت الصحافة الجزائرية هجوما غير مسبوق على الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، منتقدة المقابلة التي أجرتها معه قناة فرانس 24، فيما طالبها عدد من النشطاء التونسيين بعدم التدخل في شؤون بلادهم.
ونشرت صحيفة الخبر على صفحتها الأولى صورة كبيرة للمرزوقي تحت عنوان “منصف المرزوقي.. حصان طروادة لثالوث الشر”.
واتهمه كاتب المقال بمحاولة بث الفوضى في تونس و”تدويل التجاذبات السياسية” فيها، خدمة لأطراف إقليمية أو دولية.
كما اتهمت صحيفة “المساء” الصادرة بالفرنسية المرزوقي بـ”العمالة” لدولة عربية وإقليمية، والدعوة إلى “زعزعة استقرار تونس”.
وعلق الناشط حبيب البحري بالقول: “الأخت الكبرى لم تنقطع عنا تدخلاتها السلبية منذ زمن طويل. لا أستبعد أن يكون بعض ما أصاب البلاد من جراء تدخلاتها”.
وأضاف: “الجارة الكبرى ترفض أن تنجح بجانبها ديمقراطية ناشئة تكشف طريقة أفضل لتسيير الأمور”.
واعتبر أن “المواقف الرسمية المعلن عنها أو الخفية في بعض البلدان العربية بخصوص الانتقال الديمقراطي في تونس تمنحنا بوصلة للتحليل والفهم العميق بدل التهريج الشعبوي والوطنية المشبوهة”.
ودعت إحدى الناشطات إلى التضامن مع المرزوقي، مستنكرة ما اعتبرته “حملة ممنهجة من الثورة المضادة أو الأنظمة الدكتاتورية في تونس ومصر والجزائر” ضد المرزوقي.
وكتب ناشط يدعى محمد الرقيق: “أختنا الكبرى خائفة على تونس من أن تصبح حرة وديمقراطية (…) لو لزمتم الصمت كان أفضل لأنكم دعمتم هذا الانقلاب وعملتم لإفشال الانتقال الديمقراطي (…) ابتعدوا عن تونس واتركونا وشأننا”.
وكانت وزارة الخارجية التونسية استدعت السفيرة الفرنسية للاحتجاج على مقابلة المرزوقي، التي وجه فيها انتقادات كبيرة للسلطات التونسية.
يذكر أن المرزوقي انتقد في وقت سابق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ودعاه إلى عدم التدخل في شؤون بلاده، عقب حديث الأخير عن قيام بلاده بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في تونس، التي قال إنها تتعرض لمؤامرة خارجية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات