شهدت العاصمة التونسية، السبت، خروج نحو 2500 متظاهر احتجاجا على منظومة الحكم وتفاقم الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لاستئثار الرئيس قيس سعيد بالسلطة.
وتزامنت الاحتجاجات مع موجة حر شديدة رافقها انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، وأحيانا للمياه. وردد المشاركون هتافات من بينها: “الشعب يريد إسقاط النظام” و”لا ضوء، لا ماء، الحبس والغلاء”.
وتندد المعارضة ومنظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في البلاد.
وصدرت أحاكم مشدّدة بحبس كثر من المعارضين، كما اعتُقل عدد من الشخصيات السياسية والصحافيين والمحامين والناشطين، أو انتهى بهم الأمر في المنفى.
وقال وسام الصغير، المتحدث باسم الحزب الجمهوري المعارض، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية “خرجنا اليوم لمحاسبة منظومة الحكم” والتنديد بـ”إخلالاتها”.
من جهته، شدد الأكاديمي مولدي القسومي على أن “هذه المسيرة هي دعوة جماهيرية، دعوة مواطنية، من أجل استرجاع قيم الجمهورية ومبادئها”.
و فاز قيس سعيد في عام 2019 بالرئاسة بغالبية ساحقة بعد حملة تمحور خطابه فيها حول النزاهة والقطيعة مع الطبقة السياسية التقليدية.
وفي 25 تموز/يوليو 2021، يوم عيد الجمهورية التونسية، جمد سعيد أعمال البرلمان واستأثر بالسلطات التنفيذية.
وتشهد تونس انقطاعات في الكهرباء لتخفيف الضغط عن الشبكة التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب، لا سيما بسبب أجهزة التكييف.
وأجّجت هذه الانقطاعات الغضب والقلق، خصوصا في المستشفيات.
ودعت المنظمة التونسية للأطباء السبت، الشبان إلى “التبرع بمراوح كهربائية لفائدة جميع أقسام الاستعجالي بمختلف المؤسسات الصحية” و”توفير الثلج الغذائي لاستعماله في تبريد المرضى المصابين بضربات الحرارة”.
كما دعت “جميع طلبة كليات الطب، وطلبة مدارس علوم وتقنيات الصحة والتمريض، بكامل تراب الجمهورية، إلى التطوع بأقسام الاستعجالي وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية”.
وكان رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار أشار هذا الأسبوع إلى وفاة ما بين 150 و200 شخص بسبب موجة الحر في تونس في الأيام الأخيرة، استنادا إلى بيانات أطباء شبان.
ولم تعلن السلطات أي حصيلة رسمية. وتعذر على وكالة الأنباء الفرنسية الحصول على رد من وزارة الصحة التونسية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات