أخبار عاجلة

النتائج النهائية للتشريعيات الجزائرية تثبت جبهة التخريب والتطبيل في الصدارة

أبقت النتائج النهائية لانتخابات تجديد أعضاء الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري، على ترتيب القوى السياسية الذي أفرزته النتائج المؤقتة، مع إدخال تعديلات مست عدداً من المقاعد بعد الفصل في الطعون وإلغاء أصوات في بعض مكاتب التصويت، لتحافظ الأغلبية الرئاسية على أغلبية مريحة داخل المجلس الجديد.

وأعلنت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، السبت أن المحكمة أنهت دراسة جميع الطعون المتعلقة بالاقتراع الذي جرى في الثاني من يوليو الجاري، واعتمدت في ضبط النتائج النهائية على محاضر الفرز والإحصاء البلدي ومحاضر تركيز النتائج، إلى جانب القرارات القضائية الصادرة بشأن الطعون، مؤكدة أن المحكمة مارست أيضاً صلاحياتها في التصحيح التلقائي بعد اكتشاف مخالفات أثرت في صحة النتائج داخل عدد من مكاتب التصويت.

وكشفت المحكمة أنها تلقت ما مجموعه 320 طعناً، بينها 13 طعناً مقدماً من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج. وبعد دراسة الملفات، تم قبول 43 طعناً، بينما رفض 269 طعناً لعدم التأسيس، في حين لم يقبل عدد آخر منها لأسباب شكلية.

وشملت المراجعات النهائية عدداً من الولايات، من بينها الجزائر العاصمة والشلف والبويرة والجلفة وميلة ووهران وبريكة وعين وسارة، حيث أعيد احتساب النتائج بعد إلغاء أصوات أو تصحيح محاضر ثبت وجود مخالفات مؤثرة فيها.

وكانت الجزائر العاصمة أبرز الولايات التي شهدت تعديلات، بعدما ألغت المحكمة أصوات قائمة جبهة المستقبل في 57 مكتب تصويت موزعة على عدة مراكز انتخابية، كما ألغت أصوات القائمة نفسها في عدد من مكاتب التصويت بولاية البويرة، فضلاً عن إلغاء أصوات قوائم ومترشحين في بلديات أخرى بسبب مخالفات اعتبرت مؤثرة في سلامة العملية الانتخابية، وهو ما انعكس مباشرة على توزيع بعض المقاعد البرلمانية.

وأظهرت النتائج النهائية احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني بالمركز الأول بـ91 مقعداً، بعدما كان قد حصل في النتائج المؤقتة على 90 مقعداً، ليضيف مقعداً جديداً بعد الفصل في الطعون.

كما عزز التجمع الوطني الديمقراطي موقعه في المرتبة الثانية برصيد 74 مقعداً، مقابل 73 مقعداً في النتائج المؤقتة، بينما تراجعت جبهة المستقبل من 59 مقعداً إلى 56 مقعداً، لتكون الحزب الوحيد ضمن القوى الكبرى الذي فقد ثلاثة مقاعد عقب مراجعة النتائج.

في المقابل، حافظت حركة مجتمع السلم (قوة معارضة في البرلمان السابق) على رصيدها بـ43 مقعداً دون تغيير، فيما ارتفع تمثيل حركة البناء الوطني من 38 إلى 40 مقعداً، كما ارتفعت حصيلة قوائم الأحرار من 32 إلى 33 مقعداً، في حين تراجع حزب صوت الشعب من 17 إلى 16 مقعداً.

وأظهرت النتائج النهائية أيضاً حصول جبهة القوى الاشتراكية على 12 مقعداً، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية على 4 مقاعد، وحزب العمال على 3 مقاعد، فيما حصلت حركة النهضة على مقعد واحد، وهي أحزاب ذات توجه معارض ونقدي للسلطة.

كما حصل حزب الفجر الجديد على 6 مقاعد، وحزب الحرية والعدالة على 6 مقاعد، وحزب الكرامة على 5 مقاعد، وجبهة العدالة والتنمية على 4 مقاعد إلى جانب عدد من الأحزاب الأخرى التي فازت بمقعد واحد لكل منها.

وبشأن نسب المشاركة، أكدت المحكمة الدستورية أن نسبة التصويت الوطنية بقيت عند 21.24 في المئة، وهي النسبة نفسها التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في النتائج المؤقتة، غير أن الأرقام التفصيلية شهدت تعديلات طفيفة بعد مراجعة القوائم والطعون.

وبحسب النتائج النهائية، بلغ عدد المسجلين في القوائم الانتخابية داخل الوطن 23 مليوناً و812 ألفاً و176 ناخباً، بينما بلغ عدد المصوتين خمسة ملايين و171 ألفاً و200 ناخب.

أما بالنسبة للجالية الوطنية المقيمة بالخارج، فقد سجلت النتائج النهائية مشاركة بلغت 10.75 في المئة، بعدما بلغ عدد المسجلين 854 ألفاً و88 ناخباً، وعدد المصوتين 99 ألفاً و810 ناخبين، فيما بلغت الأصوات المعبر عنها 97 ألفاً و188 صوتاً.

كما قدمت المحكمة الدستورية معطيات حول تركيبة المجلس الجديد، إذ بلغ عدد النواب المنتخبين الذين تقل أعمارهم عن أربعين سنة 126 نائباً، بما يمثل 30.96 في المئة من مجموع أعضاء المجلس، فيما فازت النساء بـ25 مقعداً، أي بنسبة 6.14 في المئة. وأظهرت الإحصاءات أن 312 نائباً من المنتخبين يحملون مستوى جامعياً، بما يعادل 76.55 في المئة من إجمالي أعضاء الغرفة السفلى للبرلمان.

وأكدت المحكمة الدستورية أن الإعلان الرسمي للنتائج النهائية، مرفقاً بالجداول التفصيلية الخاصة بكل دائرة انتخابية، سينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، كما سيتم تبليغه إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات