أخبار عاجلة

إيران تستبعد استئناف المفاوضات مع واشنطن وتتوعد بالرد

قالت إيران، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن أولويتها الحالية هي “الدفاع”، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية قال إنها تستهدف تقويض قدرات طهران على مهاجمة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

ونقلت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ووفد التفاوض إسماعيل بقائي قوله: “لا توجد لدينا حاليًا أي خطة للتفاوض، فنحن نركز على الدفاع”.

وأضاف بقائي أن أي اتفاق يمثل منظومة متكاملة من الالتزامات المتبادلة، وإذا أخل الطرف الآخر بالتزاماته فإن إيران “ستتجنب بدورها الوفاء بالتزاماتها”، مؤكدا أن هذا سيكون نهج طهران مستقبلا.

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن بلاده لن تترك أي هجوم عليها دون رد، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية سترد “بحزم” على الهجمات الأمريكية.

وأوضح غريب آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، أن “أي عمل عدواني يستهدف إيران يستوجب ردا حاسما من قواتنا المسلحة”، مشيرا إلى أن السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران سبق أن جُرّبت من قبل إدارات أمريكية سابقة وانتهت، بحسب قوله، إلى الفشل.

وفي السياق ذاته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن بلاده لا ترى سببا للالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة إذا لم تحقق منها مكاسب.

وأضاف قاليباف، في بيان نشره عبر تطبيق “تيليغرام”، أن الأمن القومي الإيراني يعتمد على استمرار “الترتيبات الإيرانية” في مضيق هرمز، مؤكدا أن نهج طهران في الحرب والمفاوضات الرامية إلى إنهائها يجب أن يستند إلى المصالح الوطنية والأمن القومي على المدى الطويل، وأن إيران “ليس أمامها خيار سوى الاعتماد على قوتها الذاتية”.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة إلى 35 شخصا، إضافة إلى أكثر من 300 مصاب.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استكملت أحدث سلسلة من الضربات على أهداف إيرانية، قالت إنها أسهمت في “تقويض المزيد من قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز”.

وأوضحت “سنتكوم”، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لاستهداف أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، ضمن عملية استمرت 90 دقيقة، بعدما أعلنت في وقت سابق بدء موجة جديدة من الضربات صباح الأربعاء.

كما نفى الجيش الأمريكي أن تكون قواته قد قصفت منشأة مدنية لتخزين القمح في إيران خلال هجمات الثلاثاء، مؤكدا أن عملياته استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بهدف الحد من قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

 

ومنذ فجر الأحد، تشن الولايات المتحدة غارات يومية على عدة مدن وجزر إيرانية، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز، فيما أعلنت “سنتكوم” مساء الثلاثاء استئناف الحصار البحري على إيران إلى جانب تنفيذ هجمات جديدة.

في المقابل، تواصل طهران قصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أوقعت ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

وتستهدف إيران السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز دون التنسيق معها أو إذا سلكت مسارا مخالفا للمسارات التي تحددها، في وقت اتفقت فيه سلطنة عُمان وإيران، السبت، على مواصلة المباحثات بشأن ضمان سلامة الملاحة وحرية العبور في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم مرور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار بوساطة قطرية وباكستانية تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/تموز الجاري إنهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات