أخبار عاجلة

بوعلام صنصال يعلن رفضه عفو تبون ويتمسك بمحاكمة جديدة

أثار الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال موجة جديدة من النقاشات، خلال مشاركته في مهرجان "لاك" الأدبي بمدينة كولونج السويسرية، أمس الأحد، ليقدم روايته للأحداث التي رافقت فترة اعتقاله، ويكشف تفاصيل خلافه مع إحدى دور النشر الفرنسية، كما أعلن بشكل واضح رفضه للعفو الرئاسي الذي استفاد منه، مؤكدا أنه كان يفضل إعادة محاكمته والخروج بقرار يقضي ببراءته الكاملة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية وسويسرية، فقد شهد المهرجان الأدبي، الذي احتضن أول لقاء مباشر بين صنصال وجمهوره بعد صدور كتابه في الثاني من يونيو، حيث انصبت أغلب الأسئلة على تداعيات فترة سجنه، وموقفه من العفو الذي حصل عليه، والأزمة التي نشبت بينه وبين دار النشر "غاليمار"، وانتقاله الى دار نشر أخرى.

وخلال اللقاء، عاد صنصال إلى قضية العفو الذي استفاد منه بعد فترة اعتقاله، مؤكدا أنه لا يعتبر هذا القرار نهاية لقضيته، لأن العفو، بحسب تعبيره، لا يلغي الأحكام أو الاتهامات التي وُجهت إليه، مشيرا بوضوح إلى أنه لا يريد هذا العفو، وإن ما يطالب به هو تنظيم محاكمة جديدة تتيح له إثبات براءته والخروج بحكم قضائي ينهي الملف بشكل نهائي.

وأضاف الكاتب أنه لا يزال متمسكا بالعودة إلى الجزائر، حتى وإن كان ذلك قد يعرضه للاعتقال مرة أخرى، معتبرا أن هدفه الأساسي هو الحصول على حكم بالبراءة، وليس الاكتفاء بقرار عفو يضع حدا لتنفيذ العقوبة دون أن يزيل الأساس القانوني للقضية.

وأثارت تصريحات صنصال بهذا الخصوص اهتمام الحاضرين، خاصة أن كتابه الجديد يتضمن صفحات مطولة يصف فيها الآثار النفسية والإنسانية لتجربة السجن، وهو ما جعل بعض المتابعين يتساءلون عن سبب تمسكه بالعودة إلى الجزائر رغم ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر، خصوصاً بالنظر إلى تقدمه في السن، إذ يبلغ من العمر 81 عاماً.

وعاد صنصال للحديث مرة أخرى إلى احتمال عودته إلى الجزائر، حيث كرر موقفه دون تغيير، مؤكدا أن ما يريده هو إعادة فتح ملف القضية أمام القضاء والوصول إلى حكم بالبراءة، مضيفا أنه كان يفضل، من حيث المبدأ، البقاء رهن الاعتقال إلى حين صدور حكم يبرئه، بدلا من الخروج بعفو لا يزيل التهم الموجهة إليه.

جدير بالذكر أن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال كان قد أعلن في وقت سابق عزمه مقاضاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمام القضاء الدولي "في اللحظة المناسبة"، وذلك بعد نحو عام قضاه في السجن على خلفية اتهامات بالإرهاب والتجسس قبل أن يستفيد من عفو رئاسي، معتبرا أن تصريحات تبون بشأن قضيته شكلت، بحسب تعبيره، حكما مسبقاً أثّر في مسار محاكمته.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات