أخبار عاجلة

تمديد وقف النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوما

أعلنت السلطات اللبنانية تحقيق “تقدم دبلوماسي ملموس” في الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي استضافتها واشنطن، وأسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما إضافية، بالتوازي مع إطلاق مسارين سياسي وأمني برعاية أمريكية، في وقت شدد فيه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، منتقدا ما وصفه بـ”المغامرات العبثية” التي دفعت البلاد إلى مزيد من الدمار والنزوح.

وقال الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات، في بيان صدر عقب انتهاء اجتماعات استمرت يومين في وزارة الخارجية الأمريكية، إن المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل أفضت إلى “تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان”، مؤكداً التزامه “بالتوصل إلى اتفاق يعيد بشكل كامل سيادة لبنان، ويؤسس لمستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصرا عبر الجيش اللبناني”.

وأوضح البيان أن الأطراف اتفقت على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوما إضافية، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أمريكية في 29 أيار/مايو الجاري داخل البنتاغون، إضافة إلى إطلاق مسار سياسي رسمي يُعقد يومي 2 و3 حزيران/يونيو المقبل في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن.

وأضاف الوفد أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، فيما التزمت الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً إذا أحرزت المفاوضات نتائج إيجابية.

وأكد الوفد اللبناني أن “استعادة سيادة الدولة الكاملة على الأراضي اللبنانية تبقى الأولوية القصوى”، مشددا على أهمية عودة النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، وإطلاق المحتجزين اللبنانيين واستعادة الرفات، إلى جانب اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق بإشراف أمريكي “من دون المساس بالسيادة اللبنانية”.

سلام: الدولة وحدها صاحبة القرار

وفي أول موقف رسمي عقب انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن “أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة، بحيث تكون سيدة قرارها”، مشددا على أن “الدولة لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد”.

وقال سلام إن لبنان “دفع ثمنا باهظا نتيجة مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية”، في إشارة بدت موجهة إلى “حزب الله”، مضيفا: “آخر تلك المغامرات كانت حربا لم نخترها بل فُرضت علينا، وقد أدت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعا، بعدما كنا نسعى لإخراجها من خمس نقاط”.

وأضاف: “بعد كل هذا، وما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ، يخرج علينا من يحاول الاستخفاف بعقولنا وتسميته انتصارات”، قبل أن يختم بالقول: “كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أكدت، عقب انتهاء المفاوضات، أنه سيتم عقد مسار سياسي للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل يومي 2 و3 حزيران/يونيو المقبل، إضافة إلى إطلاق مسار أمني في البنتاغون يوم 29 أيار/مايو بمشاركة وفود عسكرية من البلدين.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات