أدلى لويس ساركوزي، نجل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بتصريحات شديدة اللهجة ضد الجزائر، مما أثار غضب نواب حزب “فرنسا الأبية” (LFI) اليساري، معتبرين أن “تطبيع خطاب الكراهية أمر خطير”، خاصة أن لويس يفكر في مستقبل سياسي.
قام نواب “فرنسا الأبية” بإبلاغ النائب العام في باريس عن تصريحات أدلى بها لويس ساركوزي في صحيفة “لوموند” خلال شهر فبراير الماضي.
وقال نجل الرئيس الأسبق: “لو كنت في موقع السلطة، وإذا قامت الجزائر باعتقال بوعلام صنصال، فسأحرق السفارة، وسأوقف جميع التأشيرات، وسأرفع الرسوم الجمركية بنسبة 150%”.
واعتبر نواب LFI أن هذه التصريحات “تشكل تحريضا مباشرا وعلنيا ومتعمدا على ارتكاب جريمة”، مما دفعهم إلى اللجوء إلى المادة 40 من القانون الجنائي، التي تتيح للنواب إبلاغ العدالة عن “الجرائم أو الجنح”.
وأضافوا في بيان صحافي: “في سياق تصاعد التوتر الدبلوماسي، يزداد خطر تنفيذ مثل هذه الأفعال، وتصبح خطورة تطبيع خطاب الكراهية أكبر”.
يأتي هذا البلاغ في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا والجزائر بوادر تهدئة بعد فترة من التوتر الشديد. فقد اتفق الرئيسان الفرنسي والجزائري، يوم الاثنين، خلال مكالمة هاتفية على إعادة تنشيط العلاقات الثنائية، مما يُتوقع أن يؤدي إلى استئناف التعاون في ملف الهجرة.
وتسعى هذه الخطوة إلى تخفيف التوتر بين البلدين، خاصة بعد الخلافات المتكررة، التي شملت رفض الجزائر استقبال بعض مواطنيها المرحلين، بالإضافة إلى الحكم بالسجن خمس سنوات على الكاتب بوعلام صنصال، الذي اعتُقل بشكل تعسفي منذ نوفمبر الماضي.
في سن الـ27، يسعى لويس ساركوزي إلى بناء اسمه في المجال السياسي، حتى لو كان ذلك من خلال تصريحات صادمة. فبعد سنوات قضاها في الولايات المتحدة، يعبر لويس عن إعجابه بدونالد ترامب، وقد حضر حفل تنصيبه في البيت الأبيض في شهر يناير الماضي. كما أبدى اهتمامه بالسياسة الفرنسية، حيث حضر اجتماعا لـ“الشباب الجمهوريين” في الشتاء الماضي، وأشاد بوزير الداخلية برونو روتايو.
وتشير التقارير إلى أنه أجرى محادثات مطولة مع رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الجمهوريين اليميني المحافظ، لوران فوكييه، ووزيرة الثقافة، رشيدة داتي، التي كانت قريبة من والديه.
وفي كتاب مشترك مع والدته عام 2019، كشف لويس ساركوزي أنه “لا يرى والده كثيرا”، لكنه “دائما ما كان معجبا به”. وعلى الرغم من ذلك، ظهر إلى جانبه خلال افتتاح كاتدرائية نوتردام دي باريس في ديسمبر الماضي.
تعليقات الزوار
لا تعليقات