أخبار عاجلة

بعد العنترية الفارغة الجزائر تنتظر بشغف موافقة مدريد على تعيين سفيرا لها في إسبانيا

تنتظر الجزائر بشغف موافقة إسبانيا على اسم الدبلوماسي الجزائري عبد الفتاح دغموم كسفير لها في مدريد، من أجل انهاء الأزمة والقطيعة التي دامت أكثر من 19 شهرا بسبب موقف إسبانيا من الصحراء المغربية، حيث كان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن في مارس 2022 عن دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي لإنهاء نزاع الصحراء تحت السيادة المغربية.

وكشفت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس" نقلا عن مصادر من الحكومة، أن مجلس الوزراء الإسباني سيوافق اليوم الثلاثاء على تعيين عبد الفتاح دغموم سفيرا للجزائر في مدريد، خلفا للسفير السابق سعيد موسى الذي سحبته الجزائر في مارس من العام الماضي كرد فعل احتجاجي على تغيير إسبانيا موقفها من قضية الصحراء لصالح المغرب.

     

ووفق نفس المصدر، فإن كل التوقعات كانت تشير إلى أن الجزائر ستختار دغموم سفيرا لها في إسبانيا منذ انتشار أنباء إنهاء الأزمة مع مدريد في الأسابيع الأخيرة، بالنظر إلى كونه كان دائما الرجل الدبلوماسي الثاني في السفارة الجزائرية في إسبانيا، وبالتالي فهو الرجل المناسب لتولي هذا المنصب في الوقت الراهن.

وتسعى الجزائر من خلال هذا التعيين، للشروع  في إصلاح علاقاتها مع إسبانيا التي تضررت بشكل كبير بسبب إسراعها نحو قطع علاقاتها الدبلوماسية وحتى التجارية العام الماضي، وهو ما كلفها الكثير على المستويين السياسي والاقتصادي، وفق ما تشير إليه العديد من التقارير بالرغم من إخفاء النظام الجزائر لذلك.

ولازال قرار الجزائر إصلاح علاقاتها مع إسبانيا بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، تطرح العديد من التساؤلات، حيث أنها كانت تشترط بشكل صارم تراجع مدريد عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء مقابل "تطبيع" العلاقات من جديد، إلا أن ذلك لم يحدث من طرف إسبانيا، وبالتالي لا يُعرف ما هي الدوافع التي أدت بالجزائر إلى إيقاف تعنتها مع مدريد.

وكان بعض المسؤولين الجزائريين من بينهم جمال الدين بو عبد الله، رئيس المجموعة الصناعية والتجارية الجزائرية الإسبانية، قد برر تراجع الجزائر عن القطيعة مع إسبانيا إلى ما اعتبره موقف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي كان حسب المتحدث متميزا عن باقي القادة الغربيين، حيث أعلن أن الحل النهائي للصراع يكمن وراء منح الفلسطينيين الحق في إنشاء دولتهم المستقلة.

وقال جمال الدين بو عبد الله، إن الجزائر تُقدر هذا الموقف من بيدرو سانشيز، مضيفا في نفس السياق في تصريح لصحيفة جزائرية، أن من العوامل الأخرى التي دفعت الجزائر إلى إنهاء قطيعتها إلى مدريد، هو ما وصفه بـ"التعديلات" في خطاب سانشيز بشأن قضية الصحراء، حيث دعا خلال خطابه الأخير في الأمم المتحدة بضرورة إيجاد حل سياسي مرض للطرفين، دون الإشارة إلى الحكم الذاتي.

ويرى متتبعون لما أدلى به المسؤولون الجزائريون بشأن إنهاء القطيعة مع إسبانيا، أنها مجرد تبريرات تخفي من ورائها عجز الجزائر في الضغط على إسبانيا للتراجع عن موقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء، خاصة أن خطاب بيدرو سانشيز في الأمم المتحدة هذه السنة لا يختلف عن الخطاب الذي أدلى به العام الماضي، حيث دعا إلى حل سياسي متوافق عليه دون الإشارة إلى الحكم الذاتي بالإسم، ومع ذلك لم تتخذ الجزائر قرار إصلاح العلاقات مع مدريد أنذاك.

ووفق هؤلاء، فإن لجوء الجزائر إلى القضية الفلسطينية التي يستعملها النظام كثيرا في خطاباته السياسية، هو أيضا مبرر آخر من أجل مدارة إخفاق قصر المرادية في دفع إسبانيا لتغيير مواقفها من قضية الصحراء، خاصة بعدما تيقن لديها أن بيدرو سانشيز بات هو الأقرب لتولي الحكومة لولاية جديد، وهو المسؤول الذي كان قد أعلن في مارس الماضي تغيير موقف إسبانيا المحايد من قضية الصحراء إلى الدعم الصريح مقترح الحكم الذاتي المغرب لحل النزاع.

 

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

ابو نوووووووووح

المذلول يبقى مذلولا الى أن يموت .

بعد الذل والعار والشوهة من طرف اسبانيا التي لا زالت الى حد الساعة لا تكترث بدار العجزة وبوجودها على الكرة الأرضية ها هي ماما فرنسا تتكفل هي الاخرى وتكمل لهم ما تبقى لهم من الكرامة والنيف المخنن إن كان لديهم درة من الكرامة . فرنسا دخلت الى الطاعة المغربية من أبوابها الواسعة والضيقة وتكون قد سلطت على العجزة كارثة من نوع آخر .