أخبار عاجلة

إلى أين تسير حكومة أخنوش بسفينة الشعب المغاربي؟؟

مرت أكثر من سنة على ميلاد حكومة أخنوشن والتي وعدت المغاربة بالشيء الكثير، وكان يعتقد الجميع أنها حكومة إنقاذ حقيقية لتركة بن كيران وزميله العثماني الكارثية لما خلفاه من تقوب كبيرة ومن أثار على جيوب المغاربة وقتل كل أمال في مفهومي التغيير والديمقراطية.
اليوم، نحن جمبعا وجها لوجه مع حكومة جديدة في كل شيء لتدمير كل ماتبقى من آمال لشريحة كبيرة  من الشعب المغربي الذي وجد نفسه يغرق كل يوم في قرارات متسرعة في كل القطاعات ووجد نفسه مع مجموعة من السياسيين الهواة الذين لاعلاقة لهم لامن قريب ولامن بعيد مع مفهومي التدبير والحكامة، وبذلك حكموا على البلاد والعباد أن يعيشا أقسى وأخطر فترات التيه والفوضى في التاريخ السياسي المغربي.
ونحن نتألم جميعا من اللامبالاة التي تقابلنا بها حكومة أوليغارشية لاتعترف بتاتا بفئة تدعى الطبقات المقهورة، هاته الأخيرة التي لاتجد أي سند نقابي أوسياسي يدافع عنها، وظلت تصرخ كل الوقت وتبكي قلة حيلتها ولم تجد سوى مواقع التواصل الاجتماعي لترفع أكفها إلى الله حينا أن ينتقم من بطش هذه الحكومة والتوجه لجلالة الملك حينا آخر ليرفع عنها هذا الحيف والظلم اللذين يعيشاهما في كل لحظة خلال هذه السنة السوداء .
أما أخنوش رئيس الحكومة على الورق، هذا الرجل الحكيم في الصمت، فإنه يعرف جيدا أنه رجل المرحلة بامتياز، جاء به خصيصا برفقة زملائه في الحكومة، لصناعة توجه عظيم للدولة والقيام بمهة تذكير الجميع أن الدولة هي القصر والقصر هو الدولة وأن كل شيء يجب أن يتم داخل أسوار دار المخزن، وكل من سولت له الإدعاء أن البلاد قد تسير بدون هذه المعزوفة التاريخية فإنه سيجد نفسه في ليلة ليلاء مع المتلاشيات في أكبر قمامة بالبلاد.
ونظرا لما تعيشه البلاد من نكبات حقيقية في كل المجالات سواء الاقتصادية والسياسية والحقوقية والاجتماعية فإنه أصبح لزاما أن نتساءل مع كل الذين يؤرقهم الوضع المخيف بالبلاد ونطرح بصوت عال : أين يسير المغرب ؟
الجواب على هذا السؤال لايحتاج إلى عبقرية باحث أو إحصائيات خبير ولا إلى تقارير مجلس الأعلى للحسابات لمعرفة نسبة الفساد الذي بلغته البلاد، فاستطلاع صغير بين المغاربة تظهر بما لامجال للشك أن الجميع يعاني الأمرين والجميع لو توفرت لهم الفرصة لهربوا من البلاد، وأنا أستعمل كلمة هروب لأن الناس تعاني الفقر والقهر هذا من جهة ومن جهة ثانية وهي الأخطر أنها عندما ترفع صوتها للاحتجاج لا تجد من يسمع شكواها خصوصا أن جميع المسؤولين في كل المستويات سواء المنتخبة أو المُعينةَ من رجال السلطة والعمال الذين يغلقون أبواب مكاتبهم ولاينصتون لأحد ولا يأبهون بأية صرخة من صراخهم. فعلا إن المغرب يعيش أخطر مرحلة تراجع للإنصات لهموم الشعب، حتى أنك قد يدور في ذهنك من هو السيد الحقيقي للقرار في المغرب ؟
وفي الحقيقة، هذه الوضعية الكارثية التي يعيشها المغرب مع حكومة أخنوش لم يكن مفاجئا على الأقل بالنسبة للمتتبعين للشأن العمومي، لأن أخنوش كما يعرف الجميع أنه ليس برجل سياسي بالمرة، فهو ضعيف التواصل، وكل التبريرات لفشله يردها لشح السماء ولعنة الجفاف، كما أن وضعه كرجل أعمال كبير ومستثمر بالبلاد سيجعله دائما في موقع شبهات، لأن زواج الثروة والسلطة في نفس الوقت هو بمثابة استغلال مباشر واحتكار للقرار السياسي الذي لن يخدم سوى مصالحه والأوليغارشية المالية التي تدافع عنه وتحتمي به في نفس الوقت، ومن تم فقد بدا واضحا أن حزبه والأحزاب المؤلفة للحكومة هما مجرد تجمع شخصييات مالية قد ولجت مجال السياسة ليس من باب صناعة التغيير بالبلاد وإنما اجتمعت وشكلت قوة مالية مضادة لحماية مصالحها من كل أي خطر يهددها ويهدد صعودها المدوي.
وعلى هذا الأساس، فحكومة تفتقر إلى برنامج ذو توجه شعبي، وتفتقد إلى حنكة سياسيين تربو في سلالم الحزب الجماهيري، ملمين بقواعد السياسة وهموم الجماهير والمعاناة الحقيقية التي يعيشها كل فرد داخل هذه البلاد، فلامحالة فعندما يكون رئيس الحكومة هو أول واحد يجهل هذه الأخلاق السياسة المقدسة وتجده طول حياته يعيش حياة أخرى لا تمت بصلة إلى حياة الجماهير الكادحة فالنتيجة حتمية أن يكون هناك انفصال واضح وبين بين رجل الأعمال الكبير وبين بقية الشعب الفقير، وتكون النتيجة هي الأخرى واضحة وهي زيادة الفقير في فقره وزيادة الغنى لأصحابه الذين ورثوا الكراسي والقرار السياسي.
يافقراء المغرب، إننا نسير مع هذه الحكومة والتي لقبت بالعديد من الألقاب المثيرة والغريبة إلى الهاوية، وحتى نكون أكثر واقعية فإننا نسير لامحالة مع السيد أخنوش العظيم  إلى المجهول، والمجهول كما يعرف العارفون قد يكون أحد السيناريوهات الرهيبة من حمامات الذم التي تعيشها بعض الأقطار الإسلامية غير البعيدة عنا  لاقدر الله، لهذا على الرجل الأول في المملكة ،بهدوءه وحكتمته المعهودتين أن يعيد الأمور إلى نصابها وذلك بالقيام بتعديل سريع وبالبحث عن تصور سياسي يكون قريب من الفئات الأكثر ضررا وإنهاء حالة الفوضى التي تعيشها البلاد في مايخص غلاء الأسعار والإرتفاع غير المبرر للبنزين ، وفتح حوار حقيقي للعفو عن الصحفيين ومعتقلي الرأي والرفع من أجور العاملين في القطاعين العام والخاص، والبحث عن حلول حقيقية مع كل القطاعات المحتجة، وفتح صفحة جديدة للشباب وللقوى المعارضة للتعبير عن أرائهم بحرية وجرأة مع احترام  سيادة القانون وثوابت المملكة.

عبد الكريم ساورة

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

TROP DE BLA BLA

ZAMANI

C est un gouvernement d élections démocratique dans lequel le peuple marocain a dit son mot .Il y a des marocains qui s y opposent c est leur droit dans un pays de droit et de justice ..Nous voyons ce gouvernement avec les instructions de sa majesté le roi Mohammed VI :va dans le bon sens ET VOUS EN ALGÉRIE OU VOUS EN ÊTES AVEC LES MILITAIRES SHANGRIHA ET TABBOUNE