أخبار عاجلة

لهيب الأسعار وضعف القدرة الشرائية يُغيِّر العادات الاستهلاكية للجزائريين

ملء القفة اليومية صار مطمع الكثيرين في ظل غلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنين مما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمكافحة المضاربة والاحتكار ورفع الأسعار بغير وجه حق كما أن الغلاء أجبر أرباب وربّات الأسر على شد الحزام والتقشف للحفاظ على الميزانية وتجنب اختلالها والتمكن من التبضع وتوفير المواد الاستهلاكية اليومية واسعة الاستهلاك كالخضر والمعجنات والبقوليات.

الغرامات بدل الكيلوغرامات شرائح من اللحم أو الدجاج بدل دجاجة كاملة هي العادات الاستهلاكية الجديدة التي دخلت إلى قاموس الجزائريين وتمخضت عن الغلاء الذي تشهده معظم المواد الغذائية وتراوح أسعار الخضر بين الارتفاع والانخفاض اما اللحوم والدواجن فحدث ولا حرج تحضر وتغيب عن موائد الجزائريين كل تلك المعطيات أدت إلى تغير ذهنيات الجزائريين في التبضع لمواجهة الغلاء وتجنب اختلال الميزانية في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

محتويات القفة اليومية 

القفة اليومية تختلف من عائلة إلى أخرى وذلك حسب القدرة المادية الا انها لا تخرج عن بعض السلع المعروفة على غرار الخضر لاسيما واسعة الاستهلاك كالبطاطا وغيرها من الانواع الاخرى بالاضافة إلى الفواكه واللحوم الحمراء أو البيضاء تلك القفة التي تستلزم مبلغا من المال يتصارع البعض لتوفيره لضمان ملء القفة اليومية ووجد البعض الحل في تقليص كمية السلع حفاظا على الميزانية فبدل الكيلوغرامات يميل البعض إلى الغرامات وإلى اقتناء الشرائح بالنسبة للدجاج أو اللحوم والسبب الرئيسي هو الغلاء الفاحش للسلع والتي تشهد بعضها زيادات عشوائية في كل مرة سئم منها المواطنون مما فرض عليهم استبدال عاداتهم في التبضع.

اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم والوقوف على كيفية تعاملهم مع ملء القفة اليومية واستيفاء محتواها لضمان المواد الاستهلاكية للأسر قالت السيدة سميرة إن التبضع اليومي اختلف عما كان عليه الحال في السابق وصار يتماشى حسب الغلاء وأضافت انها شخصيا تقلص كمية السلع وتجلب المواد الضرورية لتجنب اختلال النفقات اليومية وصار الأمر إلزاميا في ظل ارتفاع أسعار مختلف المواد الغذائية.

أما سيدة اخرى فقالتإ القفة اليومية باتت بالغرامات وليس الكيلوغرامات والامر طبيعي تبعا للغلاء الفاحش لمختلف المواد الغذائية وصرنا نقتني المواد الاساسية لا غير اما الثانوية والفواكه ومشتقات الحليب كالأجبان والياغوورت فهي بعيدة المنال بسبب الغلاء.

التقشف يغيّب آفة التبذبر

رفع ربات البيوت شعار التقشف لمواجهة الغلاء والمحافظة على القدرة الشرائية أفرز نتائج ايجابية والكف عن عادات سلبية لطالما عانت منها بعض الاسر ان لم نقل اغلبها على رأسها تغييب آفة التبذير بحيث ان تقليص القفة اليومية واقتناء مختلف المواد بكميات ضئيلة حافظ على الجيوب وخفف من انهاك الميزانية وقضى ايضا على آفة التبذير التي فتكت بالأسر في فترات سابقة.
تقول السيدة مروة: على الرغم من ان غلاء الأسعار اثر سلبا على المواطنين لكن لا يخلو من الجوانب الايجابية فتقليص المقتنيات في حدود ما تتطلبه الاسرة قضى على آفة التبذير التي كانت تعاني منها الاسر وهي من صنع ايديها وللأسف فالتبضع في حدود ما تتطلبه الاسرة يحمل ايجابيات عديدة وحتى ولو انخفضت الأسعار لابد من تقليص النفقات والتبضع في حدود لان الكميات الزائدة يكون مصيرها سلة النفايات. 

ما لاحظناه ان حتى التجار تفاعلوا مع الامر ورأوا ان الزبون هو الملك وله الحرية في اختيار السلع واقتنائها بالكمية التي يحتاجها ونأخذ على سبيل المثال لا الحصر بائعي الدواجن صاروا يعرضون مختلف شرائح الدجاج وهي مجزئة فالأفخاذ في جهة والاجنحة في جهة اخرى.. ليطلب الزبون ما يريد وبالكمية التي يريد فلا يجبرونه على اخذ الدجاجة كاملة فالبيع حسب رغبة الزبون. وكذلك الامر بالنسبة للسلع الأخرى سواء كانت خضرا أو فواكه أو بقوليات أصبحت تباع وفق القدرة الشرائية للزبائن وحسب امكانياتهم المادية.

اضف تعليق

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات