أخبار عاجلة

تزايد المطالب بفتح تحقيق في ظروف وفاة محافظ عنابة الدي صفعه نجل الفريق القايد صالح

تزايد عدد الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في الظروف التي أدت إلى وفاة محمد منيب صنديد والي (محافظ) ولاية عنابة (600 كيلومتر شرق العاصمة) قبل أيام، والذي أُصيب بأزمة قلبية استدعت نقله إلى فرنسا للعلاج، قبل أن يفارق الحياة على سرير المستشفى، وسط شائعات صاحبت إصابته بالأزمة القلبية، والتي تزايدت بعد وفاته.


الشائعات التي راجت في مدينة عنابة وانتشرت كالنار في الهشيم، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن تعرض الوالي صنديد إلى موقف كان السبب في إصابته بتلك الأزمة القلبية، إلى درجة ان هناك شبه إجماع على أن الوالي إما يكون قد تعرض إلى إهانة أو إلى ضغوط من مسؤولين ضالعين في صفقات ضخمة، والذين ضغطوا على الوالي ليمنحهم ما يطلبونه، وأن تلك الضغوط هي التي كانت وراء إصابته بأزمة قلبية حادة، نقل على إثرها إلى فرنسا، دون أن يتمكن الأطباء هناك من إنقاذ حياته، قبل أن تعلن وفاته، وينقل جثمانه ليوارى التراب في الجزائر.


وبعد أن كان الموضوع حديث الناس في المقاهي وفي مواقع التواصل الاجتماعي، دخلت الأحزاب السياسية المعارضة على الخط، في وقت تجاهلت أحزاب السلطة الحديث عن هذه القضية.


إذ أكد جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد (المعارض) على ضرورة تدخل الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، من أجل إماطة اللثام عن خبايا هذه القضية، وذلك بتكليف جهاز الاستخبارات فتح تحقيق حول الأسباب التي أدت إلى وفاة والي عنابة.


واعتبر أن مافيا العقار مدعومة بجهات نافذة في السلطة هي التي تقف وراء وفاة الوالي، مشيرا إلى أنه ما دام رئيس الجمهورية غائبا، وغير قادر على الدفاع عن كوادر الدولة، فالأولى بأكبر مسؤول في الجيش ان يتدخل.
من جهتها ذكرت لويزة حنون زعيمة حزب العمال (تروتسكي) أن الوالي المتوفى شهيد مقاومة مافيا العقار، مؤكدة على أن الوالي صنديد لم يتحمل ضغوط أبناء المسؤولين الذين يديرون مشاريع وصفقات ضخمة.


واعتبر عبدالله جاب الله رئيس حزب العدالة والتنمية (المعارض) أنه من الضروري فتح تحقيق في هذه القضية، لإماطة اللثام عن خباياها، لأنه إذا ثبت فعلا أن الوالي تعرض إلى إهانة أو إلى ضغوط، فإن الدولة هي التي أهينت، وإذا كانت الوفاة طبيعية فيجب تبيان ذلك، وهذا لن يتأتى إلا عن طريق تأسيس لجنة تقصي حقائق مهمتها الكشف عن ملابسات القضية وليس قبرها.


أما محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (المعارض) فقد اعتبر أن القضاء يجب أن يتحرك، خاصة وأن الشائعات تكبر يوما بعد آخر، وأن ذلك من شأنه أن يغذي الصراعات بين العصب داخل النظام، معتبرا أنه من الضروري إماطة اللثام عن خلفيات هذه القضية التي هي مأساة إنسانية وقد تكون أيضا دليل آخر على الخلل في مؤسسات الدولة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات