أخبار عاجلة

إيران تهدد الخليج بطائرات قادرة على تنفيذ مهمات انتحاریة

اعلن عقيد في جيش البر الإيراني أن بلاده طورات طائرات من دون طيار انتحارية، قادرة على تدمير الاهداف الواقعة على بعد 250 كيلومترا، وأن هذه الطائرات تمت تجربتها بنجاح في مناورات 'محمد رسوال الله' والتي دخلت الجمعة يومها الثاني.

وهذا التصريح يكشف عن مدى الخطورة التي اصبح يشكله مدى التسلح الإيراني على المنطقة الملتهبة اصلا، ويوجه رسائل مباشرة للدول العربية بأنها ستبقى أهدافها للمرمى أسلحتها مهما تصالحت وتوحدت ضد ما تمثله من خطر إقليمي محدق بها، كما يقول محللون.

وأوضح العقيد رضا خاكي قائد وحدة الطائرات من دون طيار التابعة للقوة البرية الايرانية "ان طائرات 'رعد' الانتحارية، دخلت المناورات وفق سيناريو حرب حقيقية"، مؤكدا أن "طائراتنا تشارك في هذه المناورات وتؤدي مهامها بصفة قوات عدوة مفترضة وقوات صديقة".

وبدأ الجيش الإيراني الخميس مناورات عسكرية ضخمة بالقرب من مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي وتستمر حوالي أسبوع.

وصرح العمید خاكی بان المعدات والكامیرات التي تنصب علی الطائرات من دون طیار منتجة وطنیا بالكامل واضاف، ان جمیع طائراتنا من دون طیار قادرة علی ارسال الصور الحیة الی الأرض.

وقال ان الجيش الإيراني يمتلك طائرات من دون طیار من مختلف الانواع من حیث اداء المهمات، ومن ضمنها تنفیذ عملیات قتالیة حیث بإمكانها ان تقوم بمهمة انتحاریة باستخدام قنابل او صواریخ علی بعد 250 كیلومترا.

وقال قادة في الجيش الإيراني إن المناورات ستمتد على مساحة مليونين ومئتي ألف كيلومتر مربع في الجزء الشمالي والشرقي من المحيط الهندي، الذي تمر من خلاله خُمس الإمدادات النفطية في العالم.

وقام الجيش بنقل المعدات العسكرية لتقييم خفة الحركة في النقل السريع، حسب مسؤول عسكري إيراني.

ويقول محللون عسكريون لشؤون المنطقة، إن طهران تريد تسعى لتوجيه رسائل إلى جميع الدول التي تسعى للتدخل في المنطقة أهمها انها قوة إقليمية رئيسية ولها نفوذ واسع ولا يمكن إقصاؤها من أية محاولة لترتيب الأوضاع فيها، مثل الحرب على الإرهاب، من دون مساهمة مباشرة منها في هذه الترتيبات.

ويشن تحالف دولي حربا شرسة على تنظيم الدولة الاسلامية ويقوم منذ اشهر بعمليات قصف مكثف على اهداف للتنظيم في العراق وسوريا في غياب ايران التي سعت طويلا وراء الولايات المتحدة لإشراكها فيه لكن دون جدوى.

وتنظر طهران بعين الشك الى المحاولات الجارية في العراق لتشكيل قوة سنية تقدر بـ100 ألف عنصر لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية على الأرض، وتدفع الحكومة الشيعية في بغداد عبر حلفائها هناك الى بذل جهودها لمنع تشكيل مثل هذه القوة.

واخفق الجيش العراقي تحت قيادة الشيعة في حماية مناطق الشمال ومدنه من السقوط بأي تنظيم الدول الاسلامية بينما أرجع المراقبون إخفاقه وهزيمته امام هذا التنظيم في الصيف الماضي إلى البعد الطائفي في تكوينه وإلى الحروب التي شنها على السنة الأمر الذي جعله يفقد دعمهم له في هذه الحرب.

واليوم، تشن أطراف شيعية عديدة في العراق حملة شرسة على هذه القوة عبر الادعاء بأن الولايات المتحدة تريد إعادة جيش صدام إلى الحياة من جديد الامر الذي قد يكون مقدمة لاستعادة السنة لنفوذهم في العراق.

ويقول مراقبون إن هذه الاصوات المنتقدة لخطوة تشكيل قوات سنية تكون قادرة على الحرب على الإرهاب في شمال العراق، تم تجييشها من طرف ايران التي ترفض بشدة هذه الخطوة لأنها ترى فيها تقوية حقيقية للمكون السني واعادة الاعتبار له الامر الذي قد يشكل على المدى المتوسط والبعيد خطرا على نفوذها في العراق.

وتثير القوة العسكرية المتنامية لإيران مخاوف لدى جيرانها الخليجيين خاصة وان ايران لا تخفي نواياها التوسعية في المنطقة وقد حققت مكاسب عديدة في هذا الاتجاه بتاكيدات صريحة من كثير من الأصوات اليرانية النافذة دينيا وسياسيا وعسكريا.

وتدعم ايران عددا من الفصائل والمليشيات الشيعية ماديا وعسكريا بشكل جعلها تستقوي على الأنظمة الحاكمة في هذه الدول.

ودون الحديث عن العراق الذي صار تحت سيطرة ايرانية كاملة، يبدو نفوذ طهران في لبنان واليمن والبحرين واضحا للعيان، الأمر الذي يؤدي الى حالة كبيرة من عدم الاستقرار في هذه الدول الثلاثة.

ويقول مراقبون إن سعي ايران إلى تقوية ترسانتها العسكرية، اساسها شعور قياداتها بحجم العداء الذي تنامى تجاهها في المنطقة، وبين المسلمين بمختلف اطيافهم، وهو عداء له الكثير من المبررات بحسب هؤلاء، إذا استثنيت من التبرير المعركة الطائفية التي يغذيها غلاة التطرف الديني من الشقين السني والشيعي.

كما أن إيران تعتبر أن المصالحة بين الدول العربية التي تقودها دول الخليج والتي ظهرت بشكل مفاجئ لاستراتيجية ايرانية القائمة على استمرار تغذية أجواء الفرقة والتشتت بين العرب، موجهة لسياستها التوسعية بشكل أساسي، ولذلك فهي تريد إشعارهم بأنها ستظل قوية دائما وقادرة على مواجهتهم مهما توحدوا ضدها.

والجمعة، قامت الوحدات البرية لقوات الجيش الإيراني باختبارات وصفها قادة عسكريون إيرانيون بالناجحة لمنظومات صواريخ "دهلاوية" و"طوفان" المتطورة والمضادة للدروع من البر والجو.

وقالت قيادات عسكرية إن الصواريخ اصابت اهدافها بدقة عالية.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات