في نهاية أفريل سنة 2004 أرسل رب دزاير الجنيرال الإرهابي توفيق مدين قائمة تضم 40 جنيرالا من واجهة الجيش الجزائري إلى بوتفليقة يأمره فيها بالمصادقة على قرار إنهاء مهامهم و إحالتهم على التقاعد وكان من بين هؤلاء الجنيرالات قايد صالح ببطنه الكبير (مصدر الخبر موقع ألجيري فوكيس التابع للمخابرات الزوافية)
صادق بوتفليقة المنتشي بنصره في تأمين هردته الثانية على كل من وردت أسماؤهم في القائمة إلا إسم قايد صالح الذي كلفه بمهمة كبيرة هي التنسيق مع حلف شمال الاطلسي وحضور اجتماعاته جنبا إلى جنب مع وزير دفاع إسرائيل بين 2004 و2006 السنة التي انتهت بترسيم قايد صالح قائدا للجيش بدعم من الناتو ورغم أنف التوفيق الذي اتهمه الدرابكي عمار سعيداني بعدها بالفشل في حماية الرئيس من الهجوم الارهابي الذي استهدفه في باتنة في 2007 ملمحا إلى أنه هو من دبره (مصدر الخبر جريدة تي أس آ الفرنسية)
في الفترة التي ترأس فيها شكيب خليل قطاع الطاقة في الجزائر تمكن هذا الجاسوس الحامل للجنسية الأمريكية من تسليم الكثير المشاريع العملاقة في الصحراء الجزائرية للمؤسسات الأمريكية والأنجلوساكسونية ورفع من قيمة المبادلات التجارية الأمريكية الجزائرية إلى 12 مليار دولار بدلا من 1 مليار دولار عام 1999 وهو الأمر الأساسي الذي جعل ساركوزي يهاجم بوتفليقة الذي قلص من هيمنة الشركات الفرنسية على بترول الجزائر وغازها وأدخل طرفا قويا جديدا في معادلة السلطة في الجزائر وهو أمريكا مستفيدا من مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي جاء به جورج بوش.
منذ تعيين قايد صالح على رأس الجيش وتنسيقه مع الناتو والأفريكوم على تدريب القوات الجزائرية المتخصصة في مكافحة الإرهاب عوض إسناد هذه المهمة إلى فرع مكافحة الإرهاب في المخابرات الزوافية قام قايد صالح بإنشاء فرع جديد للمخابرات العسكرية المتخصصة في مكافحة الإرهاب وجعل القوات الأمريكية في الجزائر والسي أي إي تشرف على تدريبها ابتداءا من 2008 إلى غاية اليوم (مصدر المعلومة جريدة الخبر الزوافية) مما جعل أمريكا تتعامل مباشرة مع الرئاسة والجيش الجزائري ودون المرور بالإيليزي أو التنسيق مع مخابراتنا الزوافية التابعة للمخابرات الفرنسيةكما جرت العادة.
أصبح بوتفليقة رئيسا يتمتع بدعم أمريكي مطلق عبرت عنه السفيرة الأمريكية في الجزائر مؤخرا بقولها ''نحن في رضا تام على مستوى علاقاتنا مع الجزائر'' (وكالة الأنباء الجزائرية) إقرارا منها بصدق بوتفليقة الذي قال لجورج بوش في 2003 أنه مستعد لفعل أي شيء يطلبه منه (ويكي ليكس)
لم يعد بوتفليقة يستمد سلطته من المخابرات الزوافية التي عينته رئيسا وحدها بل أصبح مرضيا عليه من أمريكا ولم يعد قائد الأركان لعبة في يد التوفيق ينقلب به على من يشاء بل أصبح محميا من طرف الرئيس الوحيد القادر على إزاحته من منصبه وفي المقابل يحمي بوتفليقة نفسه من المخابرات بإفقادها القدرة على الإنقلاب عليه عسكريا باستخدام الجيش.
رغم تقلص نفوذ الزواف داخل رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش إلى أن نفوذهم قد تعاضم في الإقتصاد الذي يسيطرون به على قوت الشعب الجزائري من خلال سيطرتهم على حركة رؤوس الأموال داخل الوطن باعتبارهم القوة التي ورثت لوحدها أملاك الدولة الجزائرية المتنازل عنها ابتداءا من 1993 بعد انقلابهم على الرئيس بن جديد كما أنهم تمكنوا من فتح التعددية الإعلامية التي طالما حاربوها في التسعينات وبداية الألفينات لا لشيء إلا لاتمام سيطرتهم على الوعي السياسي للشعب الجزائري وثقافته باتمام سيطرتهم وحدهم على جهاز الإستعلام والأمن وسيطرتهم المطلقة على جهاز الإعلام السياسي الذي يحركون به الشعب كما يحرك الراعي قطيع الغنم إلى مربطه كما أن التوفيق عوضهم عن مصيبتهم في قايد صالح بأن أعاد انتشاره في وزارة الخارجية وفروعها التي كان يديرها بوتفليقة في الخمس سنوات الأولى لحكمه وهي اليوم المصدر الأساسي للسلطة في الجزائر وفي رئاسة الحكومة وجميع فروع الدولة الجزائري المركزية والمحلية اليوم ... يتبع

تعليقات الزوار
لا تعليقات