وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد الى الجزائر في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام تلبية لدعوة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
واستنادا الى وكالة الانباء الجزائرية سيجري عباس مباحثات مع كبار المسؤولين الجزائريين بشان التطورات الاخيرة للقضية الفلسطينية وسبل الحصول على دعم اكبر من الامة العربية والمجتمع الدولي.
ولم توضح الوكالة ما اذا كان عباس سيلتقي بوتفليقة، المدافع عن القضية الفلسطينية منذ ان كان وزيرا لخارجية بلاده في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وعرض الفلسطينيون الاربعاء على مجلس الامن مشروع قرار يدعو الى التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل خلال عام وانسحابها من الاراضي المحتلة قبل نهاية 2017. لكنهم ابدوا استعدادهم لتعديل المشروع لتفادي فيتو اميركي.
وكان في استقبال الرئيس الفلسطيني بمطار هواري بومدين الدولي رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح و الوزير الاول عبد المالك سلال و وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.
و في تصريح للصحافة، أكد محمود عباس، أنه لن يكون هناك حل أو سلام في الشرق الأوسط دون وجود دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، موضحا أن "هنالك بدائل أخرى حال استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد قرار الأمم المتحدة"، مشيرا إلى أنه إذا تحفظت بعض الدول سيواصل المشروع مسيرته، ولكن إذا اعترضت إحدى الدول الدائمة العضوية سيفشل المشروع ويستعمل الأميركان الفيتو لإفشاله.
كما توقع الرئيس عباس أن تعلن دول أوربية مواقف مشابهة لما أعلنته السويد من اعتراف بدولة فلسطين، مضيفا أن لجنة المتابعة العربية موجودة وقائمة وتجتمع بناء على طلب من فلسطين والدول العربية ما زالت داعمة للقضية الفلسطينية معترفا أن النتائج التي انتهى إليها الربيع العربي أثرت على القضية الفلسطينية .
وأكد أن كل الأطراف الفلسطينية والفصائل تعرف ما يتم التحرك في إطاره وأنه لا يقوم بأي خطوة إلا بعد التشاور حولها مرحبا بإجراء انتخابات فلسطينية جديدة والاعتراف بنتائجها.
وكشف بيان من رئاسة الجمهورية الجزائرية أن "الرئيسين عباس وبوتفليقة سيستعرضان آخر تطورات القضية الفلسطينية على أن تتناول المحادثات سبل تجنيد دعم أكبر من طرف الأمة العربية المجموعة الدولية بصفة عامة من أجل تكريس حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس".
ويشكك المتابعون للشان الجزائري ان يلتقي بوتفليقة بعباس نظرا لما راج في وسائل الاعلام مؤخرا بتدهور حالته الصحية.
ورفض حزبان جزائريان معارضان، السبت، تصريحات أدلى بها عمار سعداني، الأمين العام للحزب الحاكم، حول سلامة القدرات العقلية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وطالبا بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وقال في تصريحات صحفية، في وقت سابق اليوم، إن "المهارات الحركية للرئيس بوتفليقة ضعفت بسبب الحادث، الذي أثر على أعصابه لكنه يقود البلاد بقدراته العقلية والمعرفية وهي سليمة وسيستمر في الحكم".
قال سفيان صخري، الناطق باسم حزب جيل جديد، "كلام سعداني ليس له سند في الواقع"، موضحا "واجب الرئيس الأول، هو مخاطبة الشعب، وبوتفليقة غير قادر على ذلك ولو لبضعة دقائق، فكيف يتحمل ساعات الوظيفة التي لا تقل عن 16 ساعة يوميا؟".
وتابع "البلاد تعرف موجة احتجاجات واختلالات في عدة قطاعات ووضع أمني خطير على الحدود، بشكل يتطلب وجود رئيس حاضر طوال الوقت".
ومضى قائلا "نحن متمسكون بتنظيم انتخابات مبكرة لكن قبل ذلك نريد لجنة مستقلة عن الحكومة لتنظيمها من البداية إلى النهاية".
ويرى مراقبون اخرون ان بوتفليقة سيحاول استقبال الرئيس الفلسطيني وستبث وسائل الاعلام الرسمية اللقاء لتفنيد اشاعات ان الرئيس غير قادر على ادارة الحكم.
يذكر ان التلفزيون الرسمي قد بث لقاء الريس الجزائري لدى استقباله السفيرين الجزائري والمصري بعد ان نشرت الصحف المصرية خبرا يفيد بانتقاله للعلاج في باريس.
بن يونس للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات