أخبار عاجلة

بوتفليقة الغائب للعلاج في باريس يستقبل سفيري مصر وايران حسب التلفزيون الرسمي

رد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن انباء تفيد انه يصارع المرض بظهوره على شاشة التلفزيون الرسمي، وذلك بعد يومين من تداول الصحف ووسائل الإعلام لتقارير تفيد بنقله للعلاج في العاصمة الفرنسية باريس.

واستقبل بوتفليقة، الأربعاء، السفير المصري علي محمد إبراهيم أبوعيش، ورضا أميري بصفته سفيرا مفوضا فوق العادة لايران بالجزائر.

وجاء ظهور بوتفليقة غداة نشر صحيفة "الوطن" الجزائرية، الناطقة بالفرنسية، خبرا، نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المؤكدة"، إن "بوتفليقة نُقل إلى مستشفى بباريس صبيحة يوم الثلاثاء".

وأوضحت أن "الرئيس بوتفليقة نقل بصفة عاجلة صبيحة الثلاثاء في طائرة مجهزة طبيًا، حطت في مطار بورجي بباريس قبل تحويله إلى مستشفى فال دوغراس العسكري".

وقال السفير المصري في تصريحات للتلفزيون الجزائري "حديث الرئيس بوتفليقة كان عامرا وزاخرا بذكريات جميلة مرتبطة بمصر كدولة وعلاقاته بعدد من القيادات المصرية".

وظهر بوتفليقة على شاشة التلفزيون وهو يتسلم أوراق الاعتماد من السفير الإيراني الجديد بالجزائر رضا أميري.

وترفض الرئاسة الجزائرية حتى الآن تأكيد أو نفي معلومات تفيد بنقل بوتفليقة إلى مستشفى "فال دوغراس" في باريس لتلقي العلاج، ولم تصدر أي بيان بهذا الشأن حتى الآن، ما أثار انتقاد وسائل الإعلام الجزائرية حول الغموض الذي تدير به السلطات ملف مرض الرئيس منذ أبريل/نيسان 2013.

يذكر ان أجندة الزيارة التي سيقوم بها وزير الداخلية الفرنسي كازناف إلى الجزائر الخميس، لا تتضمن مقابلة الرئيس بوتفليقة، ما اعتبره معارضون عدم تواجد بوتفليقة في الجزائر خاصة وانه عرف بحرصه على مقابلة المسؤولين الفرنسيين الذين يزورون البلاد.

ومنذ عودته من فرنسا حيث قضى فترة نقاهة دامت ثلاثة أشهر إثر تعرضه لجلطة دماغية في مارس/آذار 2013، لم يطل عبد العزيز بوتفليقة على الساحة الجزائرية إلا قليلا.

فعدا ظهوره لأداء اليمين الدستورية في نهاية أبريل/نيسان 2014 بعد انتخابه رئيسا جديدا وترأسه لبعض جلسات الحكومة، غاب بوتفليقة عن المواعيد الوطنية والدولية الهامة، مكلفا وزيره الأول عبدالمالك سلال بتمثيله في المحافل الدولية.

ويثير هذا الغياب المتكرر قلق أحزاب المعارضة التي دعت من جديد إلى تفعيل المادة 88 من الدستور والتي تقر بفراغ في السلطة، يستوجب تعيين رئيس انتقالي ثم تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

وتقول أحزاب المعارضة أن بوتفليقة ليس هو الحاكم الحقيقي في الجزائر منذ دخوله مستشفى "فال دو غراس" الباريسي وإنما المقربين منه، كأخيه الأصغر سعيد ووزير الدفاع قايد صالح.

وحذرت نفس الأحزاب من "الجمود السياسي" الذي يمكن أن تعيشه مؤسسات الدولة ومن "الأخطار التي يمكن أن تهدد مستقبل الجزائر" في حال استمر غياب بوتفليقة لوقت طويل.

وقال علي بن فليس مرشح الرئاسة في وقت سابق إن "هناك حالة شغور يعيشها أعلى هرم السلطة، فالمراسيم معطلة وهيئات يتم تسييرها بالنيابة خلافا لما ينص عليه الدستور، كما أن عشرات السفراء الأجانب ينتظرون تسليم أوراق اعتمادهم في غياب من يمنحهم هذا القرار"، في إشارة إلى أن رئيس الجمهورية الذي يملك صلاحية ذلك اصبح غير قادر على اداء مهامه.

وفي الوقت الذي تلتزم الرئاسة الجزائرية الصمت بشأن هذه الاتهامات، تردد أحزاب المولاة في كل مرة أن مؤسسات الدولة تسير بشكل طبيعي وأن الرئيس يمارس مهامه بصفة مستمرة.

وسجل شهر أكتوبر/تشرين الاول أكثر ظهورا للرئيس بوتفليقة، من خلال لقاءاته، بدءا من استقبال المبعوث الأممي والعربي السابق لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، ثم لقائه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق ڤايد صالح، وبعدها استقباله لوزير خارجية الإمارات العربية المتحدة.

وترى صحيفة "الخبر" الجزائرية ان الخرجات الأخيرة للرئيس خلال شهر اكتوبر/تشرين الاول تشير إلى سعيه التأكيد على حضوره في منظومة الحكم، نقيض انتقادات المعارضة، التي تطالب بإعلان حالة الشغور لما تسميه "غياب الرئيس وعدم مخاطبته شعبه".

واراد الرئيس، بظهوره المكثف في تلك الفترة إقامة الحجة، على ما تعتبره أطراف الموالاة ببطلان مطالب المعارضة، التي تصف الوضع السياسي الراهن "بالمتحلل"، بسبب تعدد مصادر القرار، أي ما يفهم منه أن الرئيس لا يمارس مهامه الدستورية كما يقتضيه الدستور.

ويبلغ الرئيس بوتفليقة من العمر77 عاماً. ورغم حالته الصحية وتنقله بكرسي متحرك، ترشح للانتخابات الرئاسية التي دارت في أبريل/نيسان، حيث فاز بها، إلا أنه يغيب عن المشهد السياسي بشكل دوري.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات