ما يزال سكان منطقة التوامة المتواجدة بقرية المخازن ببلدية العش الواقعة في الجهة الجنوبية لولاية برج بوعريريج ينتظرون التفاتة السلطات المحلية قصد إنجاز جسر على مستوى الواد المار بالمنطقة من أجل التسهيل من تنقلاتهم وحماية أولادهم المتمدرسين من الخطر المحدق بهم. كما يجدون صعوبة كبيرة عند نقل موتاهم إلى المقبرة البعيدة عنهم بحوالي كيلومترين.وحسب ممثلي هؤلاء السكان الذين صرحوا لـ وقت الجزائر في شهادات متطابقة أن هذه المعضلة التي يعانون منها منذ عدة سنوات تزداد حدة خلال فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الأمطار بغزارة، حيث يجدون صعوبات كبيرة في عبور الوادي المار عبر منطقتهم والمؤدي إلى سد لقصب القريب من بلدية العش، سواء بالنسبة للراجلين خاصة التلاميذ الصغار الذين يقاطعون الدراسة عند سوء الأحوال الجوية التي تعرقلهم من السير بسبب ارتفاع منسوب مياهه.
وفي هذا الصدد، أوضح بعض التلاميذ لـ وقت الجزائر أنهم يستعلمون الأحذية البلاستيكية للالتحاق بمقاعد الدراسة بمتوسطة عبد الله بن تومي بقرية المخازن إلا أن ثيابهم تتبلل عند قطع هذا الواد وهو ما يحرمهم من الوصول في أوقات مبكرة إلى مقاعد الدراسة، مشيرين إلى أن الإناث يتغيبن عن الدراسة عند الاضطرابات الجوية. وهي الوضعية التي تعرض التلاميذ إلى الأمراض وتنعكس سلبا على تحصيلهم العلمي وتركيزهم، مضيفين أنه حتى رئيس البلدية حرمهم من حافلات النقل المدرسي الذي تستفيد منها المنطقة منذ الدخول المدرسي الجاري رغم قيام أوليائهم بالاحتجاج وحجز الحافلة في شهرنوفمبر الماضي.
ويضيف قاطنو التوامة أنهم يجدون صعوبات كبيرة عند دفن موتاهم في مقبرة لعرايب بذات القرية بسبب غياب ممر يسمح لهم بقطع الواد وهو ما يجبرهم على عبور الواد بصعوبة كبيرة،مؤكدين أنهم رفعوا العديد من الشكاوى والمراسلات إلى المصالح المعنية منها البلدية والدائرة من أجل التدخل للتكفل بمطلبهم إلا أن انشغالهم لم يجد آذانا صاغية.
سكان التوامة ببرج بوعريريج يهددهم الموت عند سقوط المطر

تعليقات الزوار
لا تعليقات