أخبار عاجلة

يد الجزائر في جحر الأفعى :مبادرة جزائرية حول ليبيا تراهن على الميليشيات الإسلامية المتشددة

تتجه الجزائر تدريجيا للانضمام إلى التحالف الداعم للإخوان المسلمين في المنطقة العربية والذي يضم قطر وتركيا، وهو التحالف الذي يتهمه كثيرون بالتسبب في الفوضى في ليبيا وفي غيرها من الدول العربية.


وقال مراقبون إن السلطات الجزائرية التي لم تجد ما تقدمه على صعيد سياستها الداخلية من انفتاح سياسي وتنمية اقتصادية، ارادت ان "تختصر الطريق" لشراء سلمها الاجتماعية الداخلية في وقت تشهد فيه شوارعها تنامي حدة الاحتجاجات الشعبية ضد الفقر والاستبداد بالرأي، لتقرر المقامرة على ورقة الإسلاميين إذا ما كانوا "معتدلين".


ونقلت صحيفة "العرب" اللندية عن مصادر وصفتها بالمقربة من الحكومة الجزائرية والإخوان المسلمين في ليبيا أن العاصمة الجزائرية شهدت على مدى الأسبوعين الماضيين انعقاد اجتماع بحضور محمد شعيب نائب رئيس البرلمان المنتخب في طبرق ووفد من الإخوان المسلمين في ليبيا وبرعاية الجزائر التي تسعى إلى جمع بعض فرقاء الأزمة الليبية وإقناعهم بتبني مبادرتها "الوفاقية" كحلّ.


وقالت المصادر إن المبادرة الجزائرية تريد أن تجمع على طاولة المفاوضات مختلف الأحزاب والمجموعات بما في ذلك الميليشيات التي تسيطر على العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي، ولا تعترف بالمؤسسات الشرعية، لافتة إلى أن القيادة الجزائرية تراهن على المجموعات المتشددة للتسويق لمبادرتها خاصة بعد أن قوبلت هذه المبادرة ببرود من قيادات بالجيش الليبي ومن اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة ضد الميليشيات الإسلامية.


وللتدليل على رهان الجزائر على الإخوان، قالت المصادر إن وفد الإخوان المسلمين في ليبيا عقد لقاءات مع شخصيات جزائرية بارزة من بينها وزير الخارجية رمطان لعمامرة، ومدير المخابرات الجنرال توفيق، فضلا عن لقائه بالسفير الأميركي في الجزائر.


وتقول أوساط دبلوماسية جزائرية إن ما يعيق "المبادرة" هو وقوف السلطات المصرية مع اللواء حفتر الذي يرفض أي حوار مع الميليشيات ما لم تلق سلاحها، وهو ما سبق أن صرح به وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي قال إن بلاده تتوجس من الدور المصري في الأزمة الليبية، رغم أن مصر طالما أعلنت حيادها.

 

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات