الجماعة عمّرت الشكاير و هرّبت العملة الصعبة إلى باريس و دبي و الصين وووو ... و الغاشي من الميزيرية سينتقل إلى المجاعة إن إستمرّ سعر النفط في التهاوي و هذا طبعا لسياسة فخامته الرشيدة ففي 1999 كان الإقتصاد يعتمد على 95% من مداخيل المحروقات أمّا الآن في 2014 فأصبحت النسبة 99% الجميع قرأ في الجرائد أو سمع من وسائل الاعلام الأخرى عن المؤشر الذي أشار أن الشعب الجزائري من أسعد شعوب العالم ، والأغلبية من "الفقاقير" أجمعوا على ان هذا المؤشر أحول لأنه إما لا يفرق بين أسعد شعب و أسعد ربراب ، أم أنه لايفرق بين شعب سعيد و شعب السعيد ؟! ، كما أن هذا المؤشر لم يشر إلى الاحساس بهذه السعادة أهي قبل الموت ام بعد الموت كون ان الفقراء إما يدخلون الجنة أو يستفيد أهلهم من دية ستين مليون سنتيم في ستينية الثورة على بعد أمتار من آبار الخيرات ، فصحيح ان الشعب الجزائري تبدو عليه ملامح السعادة لأن كثرة الهم تضحك وكثرة الضحك تميت القلب وقلب الطاولة ليس سهلا لان المعارضة يمثلها السعيد سعدي والنقابة لسيدي السعيد ، فكم هي السعادة بادية على وجوه الغلابة الذين يظهرون أسنانهم من كثر الألم من صقيع الشارع ليلا ، ولا أحد ينكر أن الشعب الجزائري متلاحم في ما بينه وهذا يظهر عليه في حافلات النقل العمومي ، كما أنه شعب لا يزال واقفا - في طوابير الانتظار لكيس الحليب طبعا ، وبما أن ناس زمان قالوا أن " عمر الشاقي باقي ، فالجزائري ايضا يعرف استقرارا في دخله ومعيشته مهما تضاربت اسعار النفط لانه لا يستفيد من نفط بلاده شيئا ، والسكن يوزع عن طريق "عدل" بكل ظلم، والموت تخطف الراقي" فإنك تجد المسؤولين في أرذل العمر بينما السعداء من الشعب تخطفهم الموت باكرا بمجرد استخدامهم الطريق السيار شرق غرب او بمجرد خروجهم الى الشارع للاحتجاج على حقوقهم ، فالمواطن لم ير من "جمال بلادي" الا الومضة الاشهارية التي تسبق نشرة الثامنة ، فكيف لا يكون بائسا يا مؤشر السعادة ؟! وإذا كانت رواية البؤساء أو Les Misérables للكاتب فكتور هوجو نشرت سنة 1862، فإن البؤساء بالنسخة الجزائرية جاءت بعد قرن من هذا التاريخ ولكن بوجوه مختلفة ، لأن الجزائر ومنذ 1962 وهي تسير بنظرية الازمات ففعلا الشعب الجزائري أسعد بؤساء العالم ، فهل من مؤشر آخر بدل مؤشر السعادة يؤشر على جواز سفري ؟!
رمزي بيكاسو

تعليقات الزوار
لا تعليقات