أعرب روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان عن القلق بشأن انعدام المساءلة عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية أثناء المظاهرات خلال الأعوام الثلاثة الماضية. كما أعرب عن القلق البالغ الذي تشعر به مفوضية حقوق الإنسان حول عدد من التطورات الأخيرة في مصر وآثارها على حريات التعبير والتجمع وتشكيل الأحزاب. وقال:
خلال إحتجاجات نهاية الأسبوع، قتل خمسة أشخاص على الأقل، من بينهم اثنان من قوات الأمن حسب التقارير الصحافية، وذلك أثناء اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. يتعين على السلطات ضمان ألا تلجأ قوات الأمن إلى استخدام القوة المفرطة وإجراء تحقيقات عاجلة وشاملة ومستقلة في الحوادث التي أدت إلى وقوع قتلى. كما يتعين على المتظاهرين ضمان سلمية تجمعاتهم».
وأضاف كولفيل أن الانقسام في المجتمع المصري يثير القلق البالغ. وقال «إن مكتب حقوق الإنسان يحث جميع الأطراف على الانخراط في حوار وطني لدفع البلاد إلى الأمام بما يتوافق مع حماية حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور، ومع التزامات مصر الدولية في هذا المجال».
وأشار إلى إصدار أحكام بالسجن لفترات تتراوح بين عامين وخمسة أعوام على ثمانية وسبعين مراهقا الأسبوع الماضي لإدانتهم بالمشاركة في مظاهرات غير مرخصة، والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، والدعوة إلى إسقاط النظام، وترويع المواطنين في الإسكندرية.
وأضاف: «نحث الحكومة على الإفراج الفوري عن جميع من احتجزوا بسبب الممارسة السلمية لحقوقهم في التجمع السلمي والتعبير وتكوين الجمعيات. أيضا في السادس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر وافقت الحكومة على مشروع قانون يحدد الجرائم التي تجعل منظمة أو جمعية أو مجموعة من الأفراد جهة إرهابية. ويدرك مكتب المفوض السامي أن المناقشات جارية حول تلك الصيغة وأن المشروع سينظر من قبل الرئيس قبل اعتماده. ولذا فإن مكتب المفوض السامي يحث على إعادة دراسة مشروع القانون بشكل شامل قبل أن يعتمد».
وأعرب كولفيل عن القلق إزاء محاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية في مصر، وقال إن مكتب حقوق الإنسان يتابع أيضا محاولات تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة إلى العدالة. وقال إن على السلطات المصرية أن تضمن عدم إفلات المسؤولين عن تلك الانتهاكات من العقاب.
عبد الحميد صيام

تعليقات الزوار
لا تعليقات