أوقفت الشرطة الجزائرية أمس رشيد نكاز مرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة، على مشارف العاصمة التي أراد دخولها سيرا على الأقدام في إطار مظاهرة قام بها مع بعض أنصاره سيرا على الأقدام، من شرق البلاد إلى العاصمة، من أجل المطالبة بالتغيير.
وكانت قوات الشرطة قد أوقفت نكاز وتسعة من مرافقيه ومنعتهم من مواصلة السير إلى قلب العاصمة، بهدف تنظيم تجمع سلمي دعا إليه نكاز، وطالب من أنصاره إحضار شمعة أو استعمال ضوء هواتفهم المحمولة.
وذكر رشيد نكاز على صفحته بموقع «فيسبوك» أن رجال الأمن اعترضوا سبيله، واقتادوه إلى مركز الشرطة بباب الزوار ضواحي العاصمة، دون أن ينزع منه هاتفه أو أي غرض آخر، وأن معاملة رجال الشرطة له كانت طيبة، وذلك كان في وقت أول، ثم في وقت ثان لم يسمح لنكاز وتسعة من مرافقيه باستعمال هواتفهم المحمولة.
ويعتبر رشيد نكاز لغزا حقيقيا، فهو رجل أعمال يمتلك ثروة ضخمة، وقد اشتهر في وقت أول بفرنسا من خلال دفعه غرامات للنساء اللواتي يلبسن النقاب، وبلغ حجم ما دفعه نكاز 600 ألف يورو، ولما قرر الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر، أعلن عن تخليه عن الجنسية الفرنسية، غير أن فشله في الوصول إلى الدور النهائي من الانتخابات الرئاسية أثار الكثير من الجدل، على اعتبار أنه لم يحصل على التوقيعات الضرورية، واتهم جهة ما باختطاف شقيقه وسرقة استمارات التوقيعات عشية غلق باب الترشح، وهي رواية لم يتمكن من إثباتها.
ورغم فشله في الانتخابات الرئاسية، إلا أن نكاز لم يبق مكتوف الأيدي، وإذا كان المرشحون الآخرون قرروا التكتل مع المعارضة، فإنه اختار النزول إلى الشارع لمقابلة الجزائريين، وقد لفت الانتباه عندما ذهب إلى غرداية ( 600 كيلومتر جنوب العاصمة) رغم الصدامات التي كانت واقعة بين الإباضيين الأمازيغ والعرب المالكيين، ورغم الخطر الذي كان يتهدده، إلا أن رشيد نكاز دخل وسط الصدامات والتراشق بالحجارة محاولا القيام بوساطة بين الطرفين.
وآخر مبادرة قام بها رشيد نكاز هي السير على الأقدام من مدينة خنشلة شرق البلاد إلى العاصمة على مسافة تتجاوز الـ600 كيلومتر، وقد جرت المسيرة في ظروف عادية، حتى وصل نكاز ومن معه إلى بجاية، حيث تعرضوا إلى التوقيف من طرف الشرطة، واحتجزوا لساعات قبل أن يتم الإفراج عنهم، ورغم ذلك إلا أن نكاز ومرافقيه واصلوا السير، مؤكدا على أن هناك شخصا أمر باعتقاله، وأنه إذا تكرر ذلك فإنه سيكشف عن اسمه.
كمال زايت

تعليقات الزوار
لا تعليقات