أفالان سعداني أحيت فينا ممارسات النضال بالتيليكس كانت مطبقة في الأفالان في السبعينيات من القرن الماضي حيث كتب سعداني إلى قواعد حزبه يطلب منها إرسال برقيات تأييد ومساندة للرئيس وتنظيم جمعيات ومهرجانات مساندة للرئيس ضد خصومه في العارضة الذين يطالبون برحيله !
زميلتي مسعودة على حق حين شبهت عملية سعداني الأفالانية في الدفاع عن الرئيس بهذه الطريقة التعيسة، بدفاع قوم إبراهيم عليه السلام عن الصنم الذي لم يستطع الدفاع عن نفسه ضد لسان إبراهيم الخليل !
الرئيس يحكم البلاد على كرسي متحرك ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ضد المعارضة، ويدافع عنه وعن شرعيته سعداني ببرقيات ومهرجانات المساندة والتأييد ؟!
الرئيس نكب بلخادم لأنه فكر في أن يكون بديلا للكرسي المتحرك ونكب أويحيى أيضا حين أسند له مسألة المشاورات حول الدستور ثم جمد العملية برمتها ليقول للناس: هذا الأويحيى الذي لم يستطع إقناع المعارضة بالحوار معه كيف يقنع الشعب الجزائري بأن يكون خليفة للكرسي المتحرك ؟! لا أحد يسأل الرئيس لماذا فشل أويحيى في حواره حول الدستور! وكل الناس لا ترى في هذا الفشل فشلا للرئيس ومشروع الرئيس لإصلاح الدستور وليس فشل أويحيى ؟!
الآن خرج لنا فارس جديد أصبح يتأهب لخلافة سلال وهو الملياردير حداد الذي مول رئاسيات الكرسي المتحرك وحوّل منظمة رجال المال والأعمال إلى لجنة مساندة وتأييد للكرسي المتحرك في الرئاسيات القادمة ! وهو الآن يقدم نفسه كبديل للسلال ويعد الجزائريين علنا بأن يحوّل الجزائر إلى صين جديدة في إفريقيا ! حداد قاد حملة انتخابية ضد مرشح آخر غير موجود لأنه ترشح وحده، وكانت الحملة موجهة أساسا لإقناع رجال المال والأعمال بأن حداد يحظى برضا الكرسي المتحرك وأنه المؤهل أكثر من غيره لخدمة حكاية التسيير بالوراثة لدواليب الدولة في رئاسة الكرسي المتحرك!
عشرة وزراء حضروا عرس تنصيب ممول حملة الرئاسة الثابتة على كرسي متحرك في عملية استعراض للقوة المالية وتخويف الناس بسطوة المال في السلطة.. ! عشرة وزراء كلهم لا يستحقون لقب وزير حضروا عرس الولاء لتأييد ميلاد بديل جديد لقوة تعيين الحكومة ورسم سياسة جديدة.
من الآن فصاعدا يمكن أن نجزم بأن الفساد والمال الفاسد قد تمكن من الوصول إلى مصدر القرار وأن حزب الفساد أصبح بالفعل هو الحزب الحاكم في البلاد وأن أقوى حزب في البلاد منذ 1962 وهو “DRS” قد أفل نجمه أو ربما غير جلده إلى لون آخر من القوة!
كل الدلائل تشير إلى أن ما تحضر له السلطة في الأيام القليلة القادمة قد يجعلنا نندم على عدم قبول التوريث المباشر إذا ما تمكن التوريث بالوكالة من استلام زمام السلطة على مستوى الجهاز التنفيذي باسم المال الفاسد !
حتى اتحاد العمال عبر سيدي السعيد أصبح يصفق لممثل الباترونا أكثر مما كان يصفق للحكومة الفاسدة والعاجزة ! ولعله تحسس كما يجب اتجاه الرياح فغيّر شراع سفينة الاتحاد العمالي.
والسؤال الجدي الذي يطرح الآن هل الجيش الذي ما يزال يعطي الانطباع بأنه “مطابس” هل فعلا هو “مطابس”، أم هو يخيط في الكبابس ؟!
الأحداث التي قد تقدم عليها السلطة قريبا قد تجعلنا نندم على عدم القبول بالحكم بالكرسي المتحرك. وقد يصبح التوريث حالة متقدمة بالقياس إلى ما يحضر للبلاد من إمكانية وصول الفساد بصورة مباشرة إلى الحكم المباشر وليس بالوكالة كما كان ؟!
سعد بوعقبة

تعليقات الزوار
لا تعليقات