أخبار عاجلة

أمطار غزيرة بالمغرب تؤدي لسيول وفيضانات تخلّف 32 قتيلا

ارتفعت حصيلة ضحايا الأمطار الغزيرة التي تساقطت بالمغرب، نهاية الأسبوع الماضي، إلى 32 شخصا، منهم 24 شخصا في منطقة كلميم، جنوب البلاد، من بينهم 14 فردا من عائلة واحدة، كانوا يشاركون بحفل زفاف.
وقالت وزارة الداخلية المغربية، في بلاغ لها ظهر أمس الاثنين، ان الأمطار التي شهدتها بعض جهات البلاد، أودت بحياة 32 شخصا، من بينهم 24 بإقليم كلميم وإن البحث متواصل عن 6 أشخاص آخرين في عداد المفقودين بالإضافة إلى انهيار عشرات المنازل.
وأضاف البلاغ أن عمليات الإنقاذ مكنت لحد الآن من إنقاذ 214 شخصا، تم إنقاذ 14 منهم صباح اليوم (أمس) بواسطة طائرات مروحية تابعة للدرك.
وجرفت السيول في إقليم كلميم عشرات الأشخاص جراء الأمطار الاستثنائية وتواصل الجهات المعنية «عمليات التدخل الجوية وعلى الأرض، التي باشرتها فرق الإنقاذ في الوقت المناسب، مكنت من إغاثة 200 شخص في حالة خطر، 40 منهم تم إنقاذهم بواسطة مروحيات تابعة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي».
وكانت الأيام الثلاثة الماضية عصيبة بالنسبة لعدد كبير من الأسر والأفراد بمناطق جنوب شرقي المغرب حيث لم تتحمل البنية التحتية الأمطار الطوفانية مما أحدث خسائر في الأرواح والممتلكات وحصار مسافرين وعزل قُرى وجرف مساحات مزروعة، كان من بينهم وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي الذي كان يقوم بزيارة للمنطقة للمشاركة في نشاط حزبي.
وحسب التقارير فإن عددا من القناطر والجسور التي تربط أقاليم زاكورة ورزازات وتنغير ببعضها وببقية الأقاليم، انهارت رغم ان بعضها لم يمض على بنائه سوى أشهر قليلة، مما أدى إلى انقطاع المواصلات وعزل مدن باكملها منذ يوم السبت الماضي.
وأدت الفيضانات إلى عزل أزيد من 50 دوارا (أحياء سكنية هامشية) وبالإضافة إلى ضحايا كلميم بلغ عدد القتلى المسجلين بالجنوب الشرقي للبلاد 4 ضحايا، من بينهم امرأة مسنة انهار عليها منزلها نواحي ورزازات وتم العثور على جثة طفل مفقود وجثة غريق.
وقالت تقارير رسمية انه تم اليوم (أمس) الاثنين انتشال جثث 11 شخصا جرفتهم سيول وادي تلمعدرت، الواقع على بعد حوالي 14 كيلومترا شمال كلميم، ووادي تمسورت، على بعد ستة كيلومترات عن مدينة بويزكارن، جراء التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
وأفادت السلطات المحلية بأنه تم إنقاذ تسعة أشخاص، في حين لايزال البحث جاريا عن شخصين في عداد المفقودين وأن حصيلة القتلى ارتفعت بذلك إلى 24 شخصا، بعد انتشال جثث 13 شخصا (أول) أمس الأحد.
ونقل عن عبد الوهاب بلفقيه رئيس المجلس البلدي لكلميم ان عدد القتلى ارتفع 25 قتيلا استخرجت جثتهم لحد الآن (ظهر أمس الاثنين فيما لم يعرف عدد المفقودين لحد الآن نظرا «للصعوبة البالغة في احصاء المفقودين فمحاصرة الوديان لعدة مناطق يجعل من المستحيل معرفة عدد المفقودين بدقة.
وأصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس، تعليماته للسلطات المختصة، قصد اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتقديم كل أشكال الدعم للسكان المتضررين من الفيضانات.
وذكر بلاغ للديوان الملكي أنه «على إثر الفيضانات التي عرفتها بعض جهات المملكة، وخاصة بمنطقة كلميم، والتي خلفت عددا من الضحايا والمفقودين وخسائر مادية هامة، أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، تعليماته السامية للسلطات المختصة، قصد اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للسكان المتضررين».
وأضاف البلاغ أنه «مشاطرة من جلالة الملك لأسر الضحايا والمفقودين آلامهم، وتخفيفا لما ألم بهم من رزء فادح، فقد قرر جلالته التكفل بلوازم دفن جثامين الضحايا، ومآتم عزائهم، وبتكاليف علاج المصابين».
وقالت وكالة الأنباء المغربية ان السلطات المحلية بكلميم، تمكنت أول أمس الأحد، من إجلاء 40 شخصا حاصرتهم مياه الأمطار بواسطة مروحية تابعة للقوات المسلحة وأنه تم إجلاء هؤلاء الأشخاص، من بينهم مواطنان فرنسيان (امرأة ورجل) نحو مدينة كلميم.
وفقد رشيد المسعودي، الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل، والكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة) أربعة عشر فردا من عائلته من بينهم زوجته وابنته على إثر الفيضانات التي ضربت المنطقة، حيث كان المسؤول على متن سيارة كبيرة من نوع «ترانزيت» في طريق العودة من حفل زفاف أحد الأقارب قبل أن تجرفهم المياه.
وهددت عائلة يدير غنمي الذي جرفته مياه فيضان واد أزلاك بتنغير، قبل بضعة أيام، بمقاضاة الدولة المغربية بسبب ما سمته ضعف التدخل لإنقاذ الراحل، والتقصير في عمليات المساعدة والبحث، في الوقت الذي تم فيه انقاذ سياح أجانب خلال نفس اليوم الذي غرق فيه، وفي نفس المنطقة.
وأكدت زوجة الضحية الذي يتوفر على جنسية سويسرية، بالإضافة إلى جنسيته المغربية انها سترفض دفن جثة الضحية في حالة العثور عليها، قبل أن تخضع للتحليلات الطبية اللازمة، وإجراء التشريح، للكشف عن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى الوفاة.
وفي الإطار نفسه قالت السلطات المحلية بمدينة الجديدة/ جنوب الدار البيضاء، انه على إثر التساقطات المطرية الأخيرة، وارتفاع منسوب مياه وادي تانسيفت، تمت، مساء اليوم (اول امس) الأحد محاصرة 4 أشخاص وتمكنت عناصر الوقاية المدنية مدعومة بعناصر من الدر الملكي والقوات المساعدة والسلطة المحلية، وبمؤازرة المنتخبين والمجتمع المدني، من إنقاذ الأشخاص الـ4 المحاصرين، باستعمال زورق «زودياك».

 

 

 

محمود معروف

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات