هناك من يعتقد أن التغير في الجزائر سيحدث عن قريب أو بعد إنتهاء الرموز والهياكل المهترئة فيه وسيستلم الشباب وذوي الكفاءات زمام الأمور، ويحكمنا نظام عادل ومدني وديموقراطي ويُتداول فيه الحكم بين أبناء هذا الشعب وسيشارك الجميع في بناء جزائر الغد التي نحلم بها ، ويكون الشعب سيدا في أمره ؟
مخطئ من يعتقد أن هذا الأمر سيحدث بهذه السهولة ،ففي الجزائر هناك فئة من هذا المجتمع تخشى وتخاف وترعب وترتعد فرائسها لمجرد سماعها كلمة تغيير ،هذه الفئة متمكنة في شتى الميادين من قضاء وأمن ومراكز القوى والمال ، فهي فئة لا يستهان بها عددها يزداد مع إزدياد الفساد ،تعودت على الخير الكثير من الإمتيازات،هي فئة فوق الجميع وفوق القانون وفوق الشعب ،دوامها وسيرورتها بحسب كثرة المغفلين من هذ الشعب ،إذا كيف لفئة تعودت على كل هذا الخير الوفير أن ترى نفسها تتساوى مع الشعب ؟
كيف لراعي غنم من الأغواط مثلا يمكنه أن يقاضي رجل أعمال كبير أو وزير من حيدرة في قضية ما ،هؤلاء البشر الغير عاديين لديهم عقدة المساواة مع الغير، ويخشون الفقر إيعيطو للشر ،يخافون القاضي العادل والأقلام النيرة، هذا الشيئ الذي تخاف منه تلك الفئة من هذا المجتمع ،يخشون فقدان كل تلك الإمتيازات التي تعودوا عليها طوال فترة هذا الحكم المستبد ، لذلك هم يحاربون كل مثقف واع ، ويدعمون كل غبي وجاهلا متملق لكي يدومون أكثر .
حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات