أخبار عاجلة

بوتفليقة يريد خياطة دستور على المقاس

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، الإثنين، إنه متمسك بتعديل الدستور مثلما وعد به، موضحا بأن التحضيرات لهذا الموعد المهم تتم بكل جدية، وأن الهدف من هذا التعديل هو مرافقة المجتمع في مسار الانتفتاح وتفادي الاضطرابات التي عرفتها بعض الدول العريية.


وأضاف بوتفليقة في رسالة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الإفريقي حول التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا أن الجزائر تستعد لتعديل دستورها، وأنها تحضر لذلك بجدية وكلها دراية بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات الواسعة التي نظمت لهذا الغرض، دون أن يحدد الرئيس موعذا للكشف عن وثيقة الدستور الجديد.
واعتبر أن هذه المشاورات التي نظمت بخصوص التعديل الدستوري والتي وصفها بالواسعة، كان الهدف منها إشراك شرائح المجتمع كافة، «والوصول إلى توافق حول الم سائل الجوهرية، وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة».


وأكد أن الهدف المتوخى من تعديل الدستور بهذه الطريقة، هو تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري ومرافقته، مع العمل على حفظ استقراره وتجنيبه الاضطرابات التي تعرفها مختلف الدول في زمن التحولات العميقة التي يشهدها العالم.


وشدد بوتفليقة على رغبته في التريث قبل الكشف عن التعديل الدستوري لتفادي التسرع والتقليد والارتجال، موضحا أن الجزائر التي عانت الأمرين من ويلات الإرهاب، ترفض أية مغامرة من هذا القبيل التي غالبا ما تخلف مآسي والتي يرفضها المجتمع الجزائري جملة وتفصيلا. ومن جهة أخرى جدد الرئيس الجزائري التزام بلاده بإحلال السلم وفض النزاعات، سواء في مالي أو في ليبيا أو في أي مكان آخر من افريقيا، معتبرا أن هذه الجهود هي تعبير منا على التزامنا الثابت تجاه قارتنا ».


جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن التعديل الدستوري منذ أشهر، أي منذ المشاورات التي نظمت على مستوى رئاسة الجمهورية، وأدارها مدير الديوان أحمد أويحيى، مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي فهم منها أن الرئيس بوتفليقة راغب في الإسراع بملف التعديل الدستوري الذي تم تأجليه منذ 2011، عندما أعلن بوتفليقة عن سلسلة إصلاحات تنتهي بتعديل دستوري، وذلك في وقت كانت رياح الربيع العربي تكاد تقترب من الجزائر، غير أن معظم الوعود التي أطلقت آنذاك تم التراجع عنها، والكثير من القوانين التي جاءت بهدف تكريس الانفتاح أفرغت من محتواها لما نزلت أو أنزلت إلى البرلمان.


ورغم أن الجولة الأولى من المشاورات التي جرت صيف 2011 وأشرف عليها عبد القادر بن صالح رئيس البرلمان قد شهدت حضور العديد من رؤساء الأحزاب والجمعيات والشخصيات الوطنية، إلا أن الجولة الثانية التي نظمت صيف 2014، وأشرف عليها أحمد أويحيى عرفت مقاطعة من طرف الكثير من الأحزاب والشخصيات المعارضة، كما أن السلطة لم توضح إن كانت هذه الجولة مكملة للأولى، أم أن عمل لجنة بن صالح ذهب أدراج الرياح، وأن الأمور عادت إلى نقطة الصفر.


يأتي كلام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن تعديل الدستور، في الوقت الذي يجري فيه الجدل في الساحة السياسية بشأن موضوع آخر، فأحزاب المعارضة تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، وأحزاب السلطة تهاجمها بسبب هذا المطلب، وبسبب لقاءات بعض من رموز المعارضة مع وفد من الاتحاد الأوروبي، الامر الذي جعل وزراء في الحكومة يهاجمون الاتحاد الأوروبي بسبب الزيارة الاستطلاعية التي قام بها وفد للقاء رموز السلطة والمعارضة والمجتمع المدني لمحاولة فهم الوضع الذي تعيشه البلاد.

كمال زايت

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات