أعلنت حملة كل من الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي ومنافسه الباجي قائد السبسي الفوز في الدور الأول من انتخابات الرئاسة التونسية التي جرت الأحد ودعا المرزوقي السبسي إلى مناظرة تلفزيونية ومواجهة مباشرة أمام التونسيين.
ولم تصدر حتى الان نتائج رسمية لكن منافسين للسبسي والمرزوقي أقروا بالنتيجة الحاصلة.
وبحسب النتائج الأولية بعد فرز حوالي ثلثي الأصوات لا تسمح لهما بتجنب دور ثان قد يجري بعد نحو شهر.
وتصدر الباجي قايد السبسي مرشح حركة نداء تونس بـ42 بالمئة من الأصوات، يليه المرزوقي بـ34 بالمئة ثم حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية بـ9 بالمئة.
وفيما سيعمل السبسي على كسب 10 نقاط زيادة على النسبة المحققة للفوز بالدور الثاني، فيما يتطلب الأمر من المرزوقي الحصول على ما يناهز 15بالمئة من النقاط.
وتتوجه الأنظار إلى كتلة الجبهة الشعبية اليسارية الانتخابية التي حل مرشحها الرئاسي ثالثا، باعتبار أنه سيتمكن من يكسبها إلى صفه من عبور الدور الثاني.
وقال المرزوقي في وقت متأخر الاحد في كلمة لانصاره من شرفة المقر المركزي لحزبه انه يدعو منافسه في الدور الثاني الباجي قائد السبسي "إلى مناظرة تلفزية ومواجهته مباشرة أمام الشعب التونسي".
ولم تعلق حملة السبسي المسؤول السابق في عهد زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011 على دعوة المرزوقي.
واضاف المرزوقي أنه ينتظر من منافسه "عدم التهرب من هذا التحدي".
ويرى مراقبون انه لو حصلت المناظرة بين الطرفين فستكون ساخنة على اعتبار ان المترشحين ومن خلال الخطاب الانتخابي يعتمد اختيارهم الخطاب المباشر، عبر التوجه بشكل مباشر للناخبين عامة، أو للمخزون أو الرصيد الانتخابي لكل مرشح، دون ان يستبعدوا بعض التشنج لاحد الطرفين او لكليهما.
وأعلنت قناة نسمة الفضائية التونسية في وقت سابق، أنها ستعرض على شاشتها مناظرة تلفزيونية مباشرة بين ممثلي الحملة الرئاسية لكل من المرشح الرئاسي المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي في اطار تغطيتها للحملة الرئاسية.
ونقلت جريدة الشروق التونسية عن القناة جاهزيتها الكاملة في حالة المرور الى دور ثاني في الانتخابات الرئاسية لاحتضان مناظرة تلفزيونية بين المترشحين الذين سيمرّان للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.
وعلى الورق يتمتع السياسي المخضرم الباجي قايد السبسي بدفعة معنوية إثر فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية متقدما على منافسه الأول حزب حركة النهضة الإسلامية.
ويقدم المنصف المرزوقي نفسه على أنه رئيس لجميع الحساسيات السياسية في البلاد.
ودعا المرزوقي حلفاءه في النضال ممن لم ينجحوا في الفوز في انتخابات الرئاسة الى دعم رئيس ديمقراطي ضد عودة الالة القديمة في اشارة للسبسي.
ولكن محسن مرزوق رئيس حملة السبسي قال ان حزبه اصبح هو "النظام الجديد" وان الخاسرين في الانتخابات البرلمانية هم النظام القديم.
وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على نهاية حكم الحزب الواحد في عهد بن علي أصبحت تونس نموذجا للتحول في المنطقة من خلال وضع دستور جديد واتباع سياسة التوافق وتفادي الاضطرابات التي تواجه جيرانها.
وتأتي انتخابات الأحد في أعقاب انتخابات عامة جرت في أكتوبر/تشرين الأول وفاز فيها حزب نداء تونس بأكثرية مقاعد البرلمان متغلبا على حزب النهضة الإسلامي الذي كان فاز في أول انتخابات حرة في عام 2011.

تعليقات الزوار
لا تعليقات