دخلت أحزاب السلطة والمعارضة في الجزائر في جدل جديد بخصوص زيارة قام بها وفد عن الاتحاد الأوروبي، والتي التقى خلالها مع قيادات أحزاب السلطة والمعارضة، إذ اتهمت أحزاب السلطة المعارضة بأنها تسعى لإقحام الاتحاد الاوروبي في الشأن الجزائري، وشككت أيضا في خلفيات وأسباب هذه الزيارة.
وكانت أحزاب السلطة والمعارضة قد التقت مع وفد من الاتحاد الأوروبي يقوم بزيارة إلى الجزائر وفي أجندته سلسلة لقاءات وأسماء يريد أن يلتقي بها، بين هؤلاء علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ومرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ومنسق قطب التغيير الذي يضم أحزابا معارضة، وقد حضر رؤساء تلك الأحزاب اللقاء، الذي جرى بمقر علي بن فليس بأعالي العاصمة.
وقاد الوفد برنارد سافاج رئيس قسم المغرب العربي في الاتحاد الأوروبي، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي في الجزائر ماراك سكوليل، وتطرق الوفد خلال مناقشاته مع بن فليس وقادة الأحزاب المعارضة الأخرى إلى الوضع السياسي الذي تعيشه الجزائر، وعرض بن فليس خلال اللقاء، حسب بيان صادر عنه، رؤيته للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، كما قدم ملخصا عن الاقتراحات التي يطرحها لضمان تغييرسلمي وهادئ.
من جهته استقبل أيضا عمار سعداني أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، والذي احتج لدى رئيس الوفد على القائمة التي أعدها الأخير من أجل الالتقاء بها، ورفض سعداني لقاء وفد الاتحاد الأوروبي مع أشخاص خارج قائمة الأحزاب والجمعيات والنقابات المعتمدة، وهو ما يعتبر، حسب سعداني، تدخلا في الشأن الداخلي الجزائري.
وذكر أمين عام حزب الأغلبية بالدور الذي لعبه الاتحاد الأوروبي في بعض الدول العربية، والتي تعيش اليوم حالة من الخراب والانهيار، مشيرا إلى أن المهمة التي يقوم بها وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر غير واضحة الأهداف، وقد تؤثر سلبا على العلاقات بين الجزائر والاتحاد. من جهته ذهب التجمع الوطني الديمقراطي ( حزب السلطة الثاني) إلى أبعد بتوجيه الاتهام إلى المعارضة، التي وصفها بأنها مصطنعة وأنها تشبه إلى حد كبير المعارضة التي «صنعت» في بعض الدول العربية، والتي مهدت لسقوط الأنظمة فيها، وفتح الأبواب أمام تدخل أجنبي أتى على الأخضر واليابس.
واعتبر الحزب أن هذه المعارضة المصطنعة في الجزائر تعتمد خطابا خطيرا، يدعو أطرافا أجنبية للتدخل في الشأن الجزائري، مع التأكيد على أن الحزب يرفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الجزائرية، مهما كان شكل هذا التدخل.
كمال زايت

تعليقات الزوار
لا تعليقات