سعى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء إلى تهدئة توتر علاقات بلاده مع المملكة المغربية وذلك في رسالة تهنئة بعث بها إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ59 لعيد استقلال المغرب. ونشرت مضمون الرسالة الرئاسة الجزائرية، لتكون بذلك أول تصريحات رسمية يدلي بها الرئيس الجزائري إثر عودته من رحلة علاجية زار خلالها عيادة لأمراض القلب والشرايين بمنطقة غرونوبل جنوب فرنسا حسب معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية، قبل أن يغادرها السبت بعد تلقيه فحوصات طبية. وأكد بوتفليقة في الرسالة حرصه على توثيق العلاقات مع المملكة المغربية وتطويرها. وقال "لا يفوتني أن أجدد حرصي على توثيق علاقات الأخوة التي تربط بلدينا، والارتقاء بها بحيث تشمل المجالات كافة، بما يعود بالخير العميم وبالفائدة على كلا شعبينا الشقيقين". وتابع "إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أستحضر في هذه المناسبة الغالية، مآثر التلاحم الصادق والتآزر الأخوي والتضحيات الجسام التي بذلها شعبانا، أثناء نضالهما البطولي المشترك ضد الاستعمار (الفرنسي)، الغاشم من أجل استرجاع السيادة والاستقلال". وجاءت رسالة بوتفليقة بعد أيام من رسالة مماثلة وجهها إليه الملك محمد السادس بمناسبة إحياء الجزائر للذكرى الستين لاندلاع ثورتها التحريرية، والتي توافق الأول من نوفمبر/تشرين ثاني من كل سنة، دعاه فيها إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وتأتي تهنئة الرئيس الجزائري للعاهل المغربي في أوج أزمة دبلوماسية بين البلدين. وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهدت العلاقات الجزائرية المغربية المتوترة أصلا بسبب دعم الجزائر للحركة الانفصالية البوليساريو في قضية الصحراء المغربية، تصاعد وتيرة حرب كلامية بين البلدين. وفي الـ18 من نفس الشهر، استدعت الخارجية المغربية السفير الجزائري بالمغرب أحمد بن يمينة، احتجاجا على حادثة إطلاق عنصر من الجيش الجزائري 3 عيارات على عشرة مدنيين مغاربة، وذلك على مستوى الشريط الحدودي شمال شرق مدينة وجدة الجزائرية، مما خلف إصابة مواطن مغربي، بحسب بيان للوزارة . وردت الجزائر بالمثل، حيث استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال المغربي في الجزائر في اليوم الموالي. وتشهد العلاقات المغربية الجزائرية توترا مستمرا، تارة بسبب النزاع في الصحراء المغربية وتارة بسبب حوادث على الحدود البرية البالغ طولها 1500 كلم بين البلدين والمغلقة منذ 20 سنة. وتعتبر المملكة المغربية الصحراء جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وتتهم الرباط الجزائر بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية التي تنازع المغرب سيادته على أقاليمه الجنوبية. ويعرقل التوتر في العلاقات بين الجزائر والمغرب سير اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا ليبيا وتونس وموريتانيا.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات