دعا نواب حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي الذي يقود التحالف الحكومي، الى "المصادقة السريعة" على مشروع قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل، بعد اتهامات من المعارضة بـ"رفض" تعديل في قانون الموازنة يجرم التبادل التجاري مع اسرائيل. وقال عبدالله بوانو رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية الاثنين "بدل المزايدات السياسية على الحكومة، على أحزاب المعارضة العمل بجد من أجل المصادقة السريعة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل".
واتهمت المعارضة الحكومة برفض تعديل للمعارضة في قانون موازنة 2015، يقضي بتجريم التطبيع مع اسرائيل، عبر منع استيراد أي منتجات يكون مصدرها او أصلها من اسرائيل.
لكن بحسب بوانو فإن "الأمر يتعلق بإجراء تقني في قانون موازنة 2015 خضع للنقاش، لكنه لم يخضع للتصويت أصلا، حيث إن الحكومة ارتأت أن هناك اجراءات أهم منه تم اتخاذها في السابق، وأخرى يجب اتخاذها مستقبلا".
ومن بين هذه الإجراءات حسب بوانو "مصادقة الحكومة المغربية على الاتفاقية العربية لمناهضة التطبيع مع اسرائيل"، وهي بحسبه "أهم وأسمى من القوانين والإجراءات الوطنية، خاصة أن الحكومة ملتزمة ببنودها، اضافة الى وجود مشروع قانون مغربي في هذا المجال".
وقال مراقبون إن طلب تسريع قانون تجريم التطبيع جاء مع توقيت الموافقة على الميزانية العامة التي تلاقي رفضا من الأطراف النقابية وقد تؤدي لمزيد من الإضرابات.
ودعت النقابات الحكومة في وقت سابق الى حوار اجتماعي "جدي" حول اصلاح أنظمة التقاعد "دون المساس بمكتسبات العمال، اضافة الى دعم قدراتهم الشرائية المتأثرة بسبب الغلاء الناتج عن تحرير سعر المحروقات، وتحسين السكن الاجتماعي وتغطية صحية شاملة".
وتحتج هذه النقابات على إجراءات تقول الحكومة إنها إصلاحية وتهدف إلى تقليص عجز الموازنة البالغ ثلاثة في المئة، وحصر الدين العام عند 60 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
ونفذ أبرز النقابات العمالية في المغرب في قوت سابق إضرابا عاما احتجاجا على مضي الحكومة في إجراءات ترمي إلى إعادة النظر في نظام التقاعد، بعدما رفعت الدعم عن المحروقات.
وتقدمت أربع فرق برلمانية تنتمي لأحزاب من الأغلبية البرلمانية وهي العدالة والتنمية الإسلامي والتقدم والاشتراكية اليساري (التحالف) والأصالة والمعاصرة (وسط - معارضة) والاتحاد الاشتراكي (يساري - معارضة)، في كانون الأول/ديسمبر 2013، بمشروع قانون مشترك لتجريم كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.
لكن حزب "الأصالة والمعاصرة" المعارض، عاد وسحب دعمه لمقترح قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل.
وقال عبدالله بوانو "على الأحزاب الموجود في المعارضة المساهمة بسرعة في التصديق على مشروع قانون تجريم التطبيع بدل المزايدة السياسية، معتبرا ان سحب دعم هذا القانون يتناقض مع الخطاب الرائج".
وتؤكد الحكومة التي يقودها الإسلاميون على أن مقاطعة إسرائيل هي بمثابة "عقيدة ومبدأ" حسب بوانو.
وقال عبدالقادر عمارة، وزير التجارة والصناعة أمام البرلمان إن "بعض المنتجات تدخل عبر التهريب، في حين تعمد شركات إسرائيلية إلى إحداث شركات ثلاثية، حتى تحصل على مصدر المنشأ من أوروبا.

تعليقات الزوار
لا تعليقات