يقال إن الفقيه الحسن بن أبي بكر النيسابوري زاد في الشطرنج بَغْلَةً وقيل بَغْلاً ، والبغلُ مختلط النسب ليس له أصل صحيح لذلك لم يُكْتَبْ لهُ الوجودُ في رقعة الشطرنج وأهمله التاريخ ، كذلك حلم دويلة البوليساريو في المنطقة المغاربية سيموت قبل أن يولد ولن يُكْتب له الوجود لأن البوليساريو هجين النسب لا أصل له ...
أولا : الإرهاب الفكري لحكام الجزائر لتشتيت الشعوب :
كنا نعتقد أن الجزائر يحكمها عسكر فرنسا بعقيدة المستعمِر، لكن يبدو أن ذلك قد توسع ليشمل دهاليز ما يسمى بالجامعات الجزائرية التي تأوي بعض المخلوقات التي حاشى أن يتشارك معها الأساتذة الجامعيون في العالم ذلك اللقب النبيل ، ألا وهو لقب أستاذ جامعي ...فهم ليسوا أساتذة ولا مثقفين فهم مجرد أبواق لنظام فاسد يضمن لهم إشباع شهوات البطن والفرج في مقابل نشر الإرهاب الفكري من خلال الترهات والأكاذيب لتشتيت شمل الشعوب المغاربية عن عمد وسبق إصرار، فهم مستمرون في تنفيذ مخططات أسيادهم من الاستعمارين الفرنسي والإسباني السابقين ..
وكنا نعتقد أن إيديولوجية العسكر الجزائري ستفشل يوما ما في حكم شعب الجزائر الحر لكن النظام الجزائري نجح في تكوين نخبة ( جامِعَوية ) هي استمرار لروح الفكر الاستعماري المقيت الذي حاربه أجدادنا بكلمة واحدة وبصف واحد ويد واحدة وعقيدة ربانية واحدة ..
لماذا هذه المقدمة ؟
لأنه في إطار برنامج الإرهاب الفكري للجامعة الصيفية لأطر الدولة الصحراوية بولاية بومرداس الجزائرية وخلال مداخلة له في محاصرة قدمها الناشط الحقوقي المدعو البشير الإسماعيلي يوم الثلاثاء 5 غشت 2014 بعنوان المقاومة السلمية الصحراوية قال المدعو ( الدكتور ) صالح سعود نائب مدير المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية بالجزائر إن إمكانية قيام اتحاد مغاربي مستحيلة دون دولة صحراوية مستقلة ...هكذا - دون أن يرف له جفن - حسم هذا الدُّكَيْتير و حكم وقرر نيابة عن شعوب : تونس والمغرب وليبيا وموريتانيا ، أما الشعب الجزائري فإنه لا يزال يناضل من أجل الاستقلال عن الحركي الذي سرق ثورته وأمواله ومصيره ومستقبله .
ثانيا : النضال من أجل إضافة بغلة البوليساريو في رقعة الاتحاد المغاربي :
لم يكفيهم تزوير تاريخ شعوب المنطقة المغاربية وتشويه هويتها بل يريد هؤلاء المحسوبين على الأساتذة الجامعيين أن يناضلوا ليزيدوا دويلة وهمية في بنية المنطقة المغاربية يفصلونها عن المغرب حتى يصبح العدد 6 دول ثم يناضلون من جديد لتحقيق هدف الاتحاد المغاربي بدوله الست ... إنه منتهى التدليس والنصب والاحتيال والرياء والنفاق والمكر والخبث ... وكلما تحدث مسؤول جزائري عن المغرب العربي إلا ورفع - بلا خجل ولا وجل وبكل صلف وتنطع – رفع شعار اتحاد المغرب العربي اختيار استراتيجي ، في حين أن استراتيجيتهم الخفية هي تدمير حلم الاتحاد المغاربي لدى شعوب المنطقة المغاربية بالإرهاب الفكري لحكام الجزائر ونشر ثقافة تجزيئ المجزأ والتمادي في التقطيع والتشتيت والتمزيق والانفصال لمعاكسة منطق التاريخ والجغرافيا ... هكذا ينشر هؤلاء المرتزقة إرهابهم الفكري تحت رعاية الدولة الجزائرية الرسمية بشعارات مثل : استحالة قيام اتحاد مغاربي قبل فصل الصحراء الغربية عن المغرب أو لا اتحاد مغاربي دون استحداث دولة الصحراء الجديدة
ثالثا : يسقط الاتحاد المغاربي الخماسي يحيى الاتحاد المغاربي السداسي والسباعي ..:
متى يتشجع حكام الجزائر وأبواقهم ولو مرة واحدة في تاريخهم ويقولون صراحة وبلا مراوغة بأنهم يريدون نصيبهم من الصحراء الغربية أو يريدونها كاملة ، لأن بقية شعوب المنطقة المغاربية بدأوا يتحسسون جوانبهم خوفا من إخراج دويلة بل دويلات أخرى من أضلاعهم ، ثم ألا يخشى حكام الجزائر من انفصال أجزاء من دولتهم الشاسعة ؟ القبائل والمزابيين والشعانبة ووو ... إن الجميع ينتظر السابقة حتى يطالب بدويلته ، ويكفي أن عدوى فكرة اقتراح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية انتشرت كالنار في الهشيم في المنطقة المغاربية برمتها .... لقد تغلغلت عقيدة الانتهازية والبراغماتية في عقول عدد غير قليل ممن يسمون أنفسهم مناصرين للقضية الصحراوية من النخبة في الجزائر ، فهم يتحينون الفرص لركوب قطار المستفيدين ماليا من نزاع الصحراء قبل أن يُطْوى الملف دون أن ينالوا نصيبهم من المال السائب للشعب الجزائري ، فالضباع تقتات على الجيف ويبدو أن جيفة البوليساريو قد فاحت رائحتها لذلك اجتمع حولها آخر الملتحقين بها وهم المحسوبين على النخبة المثقفة والأشاتذة الجامعاويين - حاشاكم – ليدفعوا بالتفرقة والتشتيت إلى أقصى مداه حتى وإن كان الثمن إحراق المنطقة برمتها وتدميرها على من فيها ، وهم يعملون على شعار : أنا وبعدي الطوفان ... وهم يجوبون المحافل والمنتديات يحملون معاول الهدم ، هدم حلم الاتحاد المغاربي الذي كان يتمناه أجدادهم ، لقد بدأوا بالتنكر لأجدادهم و قرروا أن لا يبقى من ذلك الحلم أي أثر لأنهم قطعوا الصلة نهائيا بجذورهم وشرعوا في بناء مشروع جديد فلسفته الارتزاق والارتزاق من نشر الفوضى ونهب أكبر قدر من المال والهروب إلى أي مكان في العالم ... يصرخون في المحافل : يسقط الاتحاد المغاربي الخماسي يحيى الاتحاد المغاربي السداسي والسباعي ووو المهم هو المال ولا شئ غير المال .. طز في الحلم المغاربي على غرار طز في العروبة والإسلام ...
لقد اختلط الحابل بالنابل ، وقُـلِبَ الهرمُ واستبدل بعضهم المال بالمبادئ ، لا يهمهم لا الشعب الجزائري ولا الصحراوي ، وحتى لو افترضنا أن فكرة خلق جمهورية جديدة في المنطقة المغاربية قد تحققت فأول من سيبتلعها هم حكام الجزائر وزبانيتهم من مرتزقة الثقافة والفكر التدميري ... إن من يحمل فكرا تدميريا لن يقبل بغير الاستمرار في التدمير حتى يدمر نفسه ذلك هو منطق الإرهابي بالسلاح كان أو بالكلمة ...
عود على بدء :
هل سيكون لبغلة البوليساريو مكان على رقعة الشطرنج المغاربية ؟
هذا السؤال جوابه عند شعوب المنطقة المغاربية ، فإذا انتشر فكر الانفصال والتفرقة والتشتت بين شعوب ليبيا وتونس وموريتانيا والجزائر بدل الفكر الوحدوي الذي تركه السلف سنقول على الدنيا السلام ، وإذا ظل فكر الوحدة والتوحد والتجمع ولم الشمل هو السائد فإن أبواق التشردم ستموت عاجلا أم آجلا ... ومن خصائص البغال العقم ... والبوليساريو عقيم لا يلد ... ولله في خلقه شؤون ... والكرة اليوم في مرمى الأساتذة الجامعيين والمثقفين الأحرار الحقيقيين في الجزائر للهجوم المضاد والخروج من التناقض الصارخ والنفاق والرياء المريض للعودة لمنطق التاريخ والجغرافيا منطق الوحدة وحدة والتفرقة تفرقة وما بينهما متشابهٌ لا خير فيه ....
سمير كرم خاص للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات