ويسود خلاف جزائري فرنسي بخصوص التحقيق في تحطم الطائرة وظهرت أولى بوادر “ابتزاز“ فرنسي لما رفعت إحدى عائلات الضحايا بفرنسا دعوى قضائية ضد مجهول بتهمة القتل غير العمدي، وهي عائلة فقدت ثلاثة من أفرادها في الحادث، كما سبق لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الاثنين، أكد أن طاقم الطائرة المنكوبة طلب العودة إلى مكان الإقلاع بسبب اضطرابات جوية تثني على التحليق العادي، وقد قوبل الطلب بالرفض، ما يعني أن من رفض الطلب، مشرفو طيران جزائريون، وبالتالي تحميل الجزائر المسؤولية.
ويظهر من خلال خرجات المسؤولين الفرنسيين، أن الرئاسة الفرنسية تتعامل مع حادث طائرة الخطوط الجوية الجزائرية بمنطق “قضية وطنية فرنسية” من خلال تصريحات متعاقبة خلال فترات قصيرة، يوم النكبة واليوم التالي له، تبين اهتمام رآه الفرنسيون أنفسهم انه اهتمام زائد عن اللزوم، حتى وأن كان اهتمام رئيس برعاياه مسألة مبدأ.
وينتظر المحققون عملا كبيرا في تحديد هويات الضحايا في وقت يقول خبراء فرنسيون أن عملية التعرف على الضحايا تتطلب سنوات عديدة نظرا لتبعثر أشلاء هم بصفة يصعب تحديدها.، بينما أفاد المحققون أنه تم جمع أكثر من 1200 من الرفات البشرية من موقع تحطم الطائرة.وأفاد ضابط فرنسي رفيع بعين المكان باتريك تورون وهو مساعد رئيس معهد البحث الجنائي في الدرك الفرنسي “أنهيت عملي المتعلق بالتحقيق في الحادث والتعرف على هويات الضحايا”.
قائلا “لقد أخلينا الموقع تماما من كل العناصر البيولوجية التي يمكن أن تبقى بحيث لم يعد هناك عنصرا واحدا عائدا إلى ضحية في المكان”وأعلن انتهاء التحقيق بمكان تحطم الطائرة، الدرك الفرنسي في ساعة متأخرة من مساء السبت، ويشير إعلان فرنسا عن ذلك، إلى حقيقة أنها هي من يقود التحقيقات في وقت يتردد وجود خلاف جزائري فرنسي غير معلن بخصوص التحقيق في سقوط الطائرة التي تحطمت عندما كانت متجهة من واغادوغو إلى الجزائر في 24 جويلية المنقضي بعد خمسين دقيقة من إقلاعها ما أسفر عن مقتل 116 شخصا بينهم نحو خمسين فرنسيا.
وقام بالتحقيقات في المكان فرنسيون وماليون وأسبان وجزائريون ، حيث قضوا أسبوعا في تمشيط الموقع القريب من مدنية غوسي على بعد حوالى 150 كلم من غاو.وفي الميدان ظهرت سيطرة الفرنسيين على مجرى التحقيقات ، حيث أفاد الضابط الفرنسي أن فريقه قام بعملية مسح شاملة بمساعدة القوات العسكرية في المكان بما لا يسمح بترك أي غرض شخصي يعود للضحايا في الموقع” وفور الانتهاء من التحقيق تم تسليم الموقع مجددا للجيش المالي وذلك بعد أن تم نقل كمية أولى من 146 عينة إلى باريس لتحليلها.

تعليقات الزوار
لا تعليقات