أخبار عاجلة

غزة تعري سوأة حكام السوء؟!

نتنياهو على حق، ما كان للجزائر أن تعلن عملا عدائيا ضد إسرائيل بمنحها مساعدات مالية لغزة، وتمس بالصداقة الجزائرية الإسرائيلية التي ولدت قبل 13 سنة من الآن في بلاط صاحب الجلالة الحسن الثاني وخلف نعشه حين تصافح بوتفليقة مع ياهود براك!

هذه الصداقة توطدت أكثر عبر السيسي صديق اليهود وعبر خادم الحرمين صديق صديق اليهود.! خادم الحرمين قال: على المجتمع الدولي والمسلمين تحديدا أن لا يتركوا غزة مختطفة من طرف الإرهابيين.! نفس العبارات صدرت عن نتن...ياهو وعن السيسي، وها هي تصدر عن خادم الحرمين! وقبل ذلك صدر هذا الاجتهاد السياسي الديني عن أمريكا.! وهذه أيضا فكرة جماعة عباس في السلطة الفلسطينية التعيسة.!

أي منطق هذا الذي يتبعه (خادم الحرمين) تل أبيب وواشنطن؟! هو يدعم داعش في سوريا والعراق لأنها تهاجم من يهاجم إسرائيل ويشجب حماس في غزة لأنها تهاجم إسرائيل.. ومع ذلك يطرح نفسه مرجعية إسلامية للأمة الإسلامية؟! من يهاجم إسرائيل في نظر خادم الحرمين إرهابي، ومن يهاجم غير إسرائيل يعد من السنّة الشريفة التي تخدم الإسلام؟! أليس الأمر هنا يتعلق بوصول أحفاد خيبر وبني قريظة إلى سدة الحكم في السعودية؟!

من يقول لنا بأن السعودية لا تمول ما يقوم به نتنياهو في غزة لتخليص إسلام السعودية من إسلام حماس؟!

حتى أبو مازن الذي لم يزر الجزائر منذ سنوات وزار العديد من الدول حول الجزائر هو الآخر لا يريد حماس.. ويقاطع الجزائر لأنها تقف على نفس المسافة بين حكومة عباس وحكومة هنية.! وترى الخلاف بين حماس وفتح مضيعة للقضية.! وتشترط ربط المساعدات الفلسطينية بتوحيد الصف الفلسطيني.. كان هذا الموقف الجزائري قبل أن تدخل السعودية والسيسي على الخط وتصبح حماس إرهابية... ويأخذ خادم الحرمين بفتوى نتنياهو ضد حماس.!

الحق يقال: إن الاحتلال السياسي والديني للقاهرة والرياض من طرف إسرائيل هو الذي سهل الاحتلال العسكري لغزة.! غزة الآن حرة لأنها تعيش حرة تحت القصف.. لكن من يعاني من الاحتلال هي القاهرة والرياض.!

أليس نتنياهو على حق حين يقول بأن الجزائر قامت بعمل عدائي حين ساعدت غزة بالمال؟! فهو كان يريد من الجزائر أن تكون تصرفاتها مطابقة لأصدقاء وحلفاء نتنياهو ضد غزة في القاهرة والرياض؟! مصر ثارت ضد مرسي فجاءها رئيس أسوأ منه!

ابشر يا نتنياهو فالمساعدات الجزائرية لن تحول إلى غزة بل سيحولها السيسي عبر الجامعة العربية إلى مساعدات لأبي مازن وستصبح مساهمة جزائرية في المجهود الحربي الذي تقوم به إسرائيل لتحرير غزة من (الإرهابيين) الحماسيين كما يقول خادم الحرمين والسيسي وأوباما.!

أليس البابا أشرف من خادم الحرمين.. وهو يدعو إلى وقف إراقة الدماء في غزة.. في حين يدعو خادم الحرمين إلى تخليص غزة من الإرهابيين؟! إنني تعبان.!



سعد بوعقبة

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات