يحل اليوم الثامن عشر منذ بدء العدوان على غزة، تصاعدت وتيرة الهجمات على ممتلكات اليهود في العديد من الدول الأوروبية في الوقت الذي تشهد فيه تلك العواصم تصعيد شعبي من خلال تنظيم مظاهرات حاشدة تنديدا باسرائيل.
وقال فيكتور إليزار، الأمين العام للجالية اليهودية في اليونان، إنه لم ير في اليونان زيادة في عدد الهجمات "المعادية للسامية" مثلها يحدث في فرنسا، لكنه لاحظ وجود اتجاه في وسائل الاعلام اليونانية لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية. وأضاف "أعتقد أن استمرار استخدام تلك الدعاية، واستمرار سفك الدم الفلسطيني، يعد بمثابة أداة ضد إسرائيل، ولكني قلق من وصول ذلك إلى اليهود أيضا".
واحتشد المئات من المتضامنين اليونان والفلسطينيون والعرب، الخميس، استجابة لدعوات لجان التضامن المختلفة واتحاد العمال والشغيلة الفلسطينيين امام السفارة الاسرائيلية للاحتجاج وادانة العدوان الاسرائيلي المتجدد على غزة ، وادانة "الوحشية الاسرائيلية"، ما عكس تنامي مشاعر الغضب في اوروبا تجاه اسرائيل.
ورصد موقع "ديلي بيست" الإخباري الأميركي في تقرير نشر، السبت، أنه منذ بداية الحرب الحالية بين إسرائيل وحماس، هوجمت ثمانية معابد يهودية في فرنسا وفي تركيا، كما طالب رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان يهود أوروبا بالاعتذار عن تصرفات الدولة اليهودية، أما في ألمانيا، قدم الإمام مسلم بارز خطبة يسأل الله قتل كل "اليهود الصهاينة".
وأشار الموقع إلى أن المناخ السياسي في أوروبا منذ بداية الحرب أصبح مسموما لدرجة ان وزراء خارجية كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا اصدروا يوم الثلاثاء بيانا مشتركا نادرا يدين معاداة السامية في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.
وأدان وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا الشعارات "المعادية للسامية" في أوروبا. وجاء في بيان مشترك للوزراء الثلاثة، الثلاثاء، "التحريض المعادي للسامية ومعاداة اليهود والاعتداء على أصحاب العقيدة اليهودية والمعابد ليس له مكان في مجتمعاتنا". وأضاف البيان "لا شيء، بما في ذلك المواجهة العسكرية المأساوية في غزة، يبرر مثل هذا التصرف لدينا في أوروبا".
ويأتي البيان المشترك لوزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير ونظيرته الإيطالية فديريكا موغيريني ونظيره الفرنسي لوران فابيوس في أعقاب المظاهرات، التي شهدتها الدول الثلاث خلال الأيام الماضية للتنديد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وانطلقت من وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، الجمعة، مسيرة في اتجاه المؤسسات الأوروبية الرئيسية (المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي) تنديدا بتواصل "العدوان" الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة لا سيما الأطفال والعزل منهم".
وقال الموقع انه خلال الحرب التي أودت بحياة ما يقرب من 950 فلسطينيا وعدد أقل بكثير من الإسرائيليين، رأى زعماء اليهود في أوروبا ان مجتمعاتهم هي من تحملت مسؤولية تصرفات إسرائيل، وعلق روجر كوكيرمان، رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، على ذلك قائلا "إذا كنت يهوديا فرنسيا، فيجب أن لا تتحمل المسؤولية جسديا لما يحدث على بعد 4 الاف كيلومتر".
وخرجت مظاهرات احتجاجية، الجمعة، ضد الحرب على غزة في كل من اليمن والمغرب ومصر وبريطانيا واليونان وألمانيا داعين لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وفي أسبانيا، شهدت العاصمة مدريد تظاهرة احتجاجية دعا لها "منتدى التضامن مع فلسطين"، ناشد المشاركون فيها (إسرائيل) بوقف عدوانها على القطاع الفلسطيني فورا.
وتلا المحتجون بيانا أشاروا فيه إلى أن الـ9 من يوليو/تموز يوافق الذكرى العاشرة للقرار الذي اتخذته محكمة العدل الدولية بشأن جدار الفصل العنصري الذي أقامته (إسرائيل) على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات