|
قال مسؤولون فرنسيون الجمعة إن سوء الأحوال الجوية هو السبب المرجح لتحطم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي الخميس وعلى متنها 116 شخصا، دون أن يستبعدوا أي فرضية أخرى لأسباب الحادث بينها العامل الإرهابي. وذكر المسؤولون ان المحققين في موقع الحادث خلصوا مبدئيا إلى ان الطائرة انشطرت لدى ارتطامها بالأرض. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه تم العثور على أحد الصندوقين الاسودين للطائرة وسيتم تحليله على وجه السرعة. وأضاف "حطام الطائرة ينتشر في منطقة صغيرة لكن من السابق لاوانه التوصل الى نتائج.. هناك نظريات.. خاصة المتعلقة بالأحوال الجوية.. لكنني لا استبعد اي نظرية". وذهب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في نفس الاتجاه الذي لا يستبعد أية فرضية تقف وراء الحادث لراديو آر. تي. إل إن الطائرة التي تحطمت في مالي قرب حدود بوركينا فاسو "تفتت الطائرة لحظة تحطمها". وأضاف كازنوف "نعتقد أن الطائرة تحطمت لأسباب متعلقة بالأحوال الجوية وان كان لا يمكن استبعاد أي نظرية في الوقت الراهن". واعلنت فلور بيلوران وزيرة الدولة المكلفة شؤون الفرنسيين في الخارج الجمعة في واغادوغو انه لم يكن هناك "اي شخص مشبوه" على متن الطائرة الجزائرية التي تحطمت في شمال مالي ما اسفر عن سقوط 118 قتيلا. وقالت الوزيرة في ختام اجتماع لخلية الازمة التي انشئت في بوركينا فاسو "وفقا للتحقيقات التي اجريت مع سلطات بوركينا فاسو ولما نعرفه من الجانب الفرنسي لم يكن هناك اي شخص مشبوه بين المسافرين. لكن للتاكد علينا ان ننتظر بدء التحقيق على الارض". ومن جانبه صرح وزير النقل الفرنسي فريدريك كوفيلييه بأن رائحة وقود الطائرة التي كانت قوية للغاية في موقع التحطم وتناثر الحطام في مساحة صغيرة نسبيا تشير الى ان سبب تحطم الطائرة مرتبط بالأحوال الجوية او مشكلة فنية أو كل هذا مجتمعا. وقال كوفيلييه لتلفزيون فرانس 2 "استبعدنا من البداية أي ضربة أرضية". وأعلنت شركة اير فرانس-كيه.ال.ام الفرنسية إنهاء "إجراء احترازي" مؤقت بتحويل مرور طائراتها بعيدا عن موقع تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية في شمال مالي.وقال متحدث باسم الشركة "تم استئناف التحليق". وكان متحدث باسم شركة اير فرانس-كيه.ال.ام الفرنسية قد اعلن في وقت سابق الجمعة منع طائرات الشركة من التحليق فوق موقع تحطم الطائرة الجزائرية شمال مالي "كإجراء احترازي". وأضاف أن الشركة ستستمر في تسيير الرحلات من وإلى باماكو عاصمة مالي ولكن باستخدام مسارات جوية إلى الغرب من موقع التحطم في شمال مالي. وقال محققون إنه لا يوجد ناجون بين 116 شخصا كانوا على متن الطائرة بينهم 51 فرنسيا. وبعد طول صمت إذ لم تعلّق لا من قريب أو من بعيد على الحادث بالسرعة المتوقعة، قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الجمعة اثر حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية الخميس في مالي ومقتل ركابها وعددهم 118، اثناء قيامها برحلة من واغادوغو الى الجزائر. وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية "اثر الحادث الذي تعرضت له أمس الخميس رحلة شركة الخطوط الجوية الجزائرية الرابطة بين واغادوغو والجزائر(...)، قرر رئيس الجمهورية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الجمعة". واثر ذلك امر رئيس الوزراء عبد المالك سلال بتنكيس الاعلام فوق المؤسسات والهيئات الحكومية. وقضى ستة جزائريين في حادث الطائرة المستاجرة من شركة سويفت اير الاسبانية، من بينهم طيار في الخطوط الجوية الجزائرية ورئيس مضيفين كانا في مهمة عمل في واغادوغو. وتم العثور على حطام الطائرة على بعد 61 كيلومترا عن قرية غوسي شمال مالي، بحسب ما اعلن الجمعة وزير النقل الجزائري عمار غول رئيس خلية الازمة. وقالت وكالة الأنباء المغربية إن أجهزة الرصد المغربية هي التي تمكنت من تحديد موقع تحطم الطائرة الجزائرية بشمال مالي، التي فقدت أبراج المراقبة الاتصال بها في الساعات الأولى من صباح الخميس، ساعات بعد إقلاعها من مطار واغادوغو، وأخبرت الجهات المعنية بذلك. واكد غول في مؤتمر صحفي ان المكان يقع على بعد 804 كيلومترات من باماكو و324 كيلومترا من واغادوغو، "ما يجعل الوصول اليه والعثور على الجثث صعب جدا". وتنقل غول مع اعضاء من خلية الازمة الجمعة الى باماكو "من اجل المعاينة الميدانية لهذه الكارثة ومتابعة الملف عن قرب". وقال الرئيس الفرنسي إن "الجنود الفرنسيون على الارض بدؤوا أول تحقيقات.. وللأسف لا يوجد ناجون". وقال مسؤول في وزارة الدفاع ان رتلا من مئة جندي و30 عربة من القوات الفرنسية المتمركزة في المنطقة وصل صباح الجمعة لتأمين موقع تحطم الطائرة قرب بلدة غوسي في شمال مالي وانتشال الجثث. وأرسلت فرنسا قوات الى مالي العام 2013 للتصدي لتمرد تدعمه القاعدة. وكانت الطائرة القادمة من بوركينا فاسو في طريقها الى الجزائر العاصمة تقل بين ركابها 51 مواطنا فرنسيا. وفقدت سلطات الطيران الاتصال بالطائرة في الرحلة ايه.اتش 5017 المتجهة من بوركينا فاسو الى الجزائر في ساعة مبكرة من صباح الخميس بعد ان طلب قائد الطائرة تغيير المسار بسبب سوء الاحوال الجوية. وقالت السلطات في بوركينا فاسو ان قائمة الركاب وعددهم 110 راكب مكونة من 27 من مواطنيها و51 فرنسيا وثمانية لبنانيين وستة جزائريين وخمسة كنديين وأربعة المان واثنين من لوكسمبورج ومصري وكاميروني وبلجيكي واوكراني وسويسري ونيجيري ومالي. ولم يعثر المحققون على أي ناجين.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز |
فرنسا لا تستبعد العامل الإرهابي في تحطم الطائرة الجزائرية

تعليقات الزوار
لا تعليقات