تلقّت السلطات الأمنية الجهوية بالعاصمة المركزية بالجنوب الشرقي، نشرية أمنية، من أجل تشديد الرقابة الأمنية الجوية والبرية على الطرقات الوطنية الداخلية، بعد ورود معلومات تسلّل جهادي بارز من الجماعات الجهادية المسلّحة بمنطقة الساحل الإفريقي داخل التراب الوطني.
تحصّلت، مع نهاية الأسبوع المنصرم، مصالح الأمن بولاية غرداية على معلومات تفيد أن زعيم كتيبة المرابطين الإرهابي الخطير مختار بلمختار المعروف بخالد أبو العباس، كان قد زار مسكنه العائلي الكائن بحي ثنية المخزن بوسط مدينة غرداية في منتصفالشهر الجاري، وذلك تزامنا مع تجدّد موجات العنف، أين جمعه حسب ذات الجهات، لقاء في دقائق معدودة مع والدته الشامخة .ف˜ الماكثة في البيت، قبل أن يختفي فجأة، رغم وصول الفرق الأمنية التي تواصل تواجدها الميداني بإقليمي غرداية والعاصمة المركزية بالجنوب الشرقي في نفس اليوم، لتدعيم التشكيلات الوحدوية الأمنية المحلية، من أجل مواصلة التحقيق لكشف ملابسات الحادثة، حيث تم لحد كتابة هذه الأسطر توقيف في اليومين الأخيرين 03 أشخاص سهّلوا مهمة تنقل الجهادي بلّعور للتراب الوطني من منعطف تين الكوم بدائرة جانت المتاخمة لمدينة الدرج اللّيبية إلى غاية وادي تخاملت، ومن بين الموقوفين راعي غنم تحوم الشكوك، الواردة لمصالح البحث والتحري بالقيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني بولاية ورقلة، في تورطه في الوقوف خلف عملية الاختطاف التي تعرّض لها أحد أبرز أعيان بلدية الدبداب المدعو كوني قدور الذي تربطه علاقة مصاهرة وطيدة بقبيلة الشعانبة المقيمة بمدينة غات الليبية.
ومن جهتها شرعت مصالح الدرك الوطني في حملة تفتيش واسعة النطاق لبعض المساكن ببلديتي عين البيضاء والرويسات بعاصمة الواحات، ويواصل الفريق الأمني المنقسم لجزأين للمراقبة المستمرة لمسكن الإرهابي الخطير المذكور سالفا، للإطاحة بأي تحرّك مشبوه، على خلفية اختفاء سيارة نفعية كان على متنها بلعور، تمّ استغلالها انطلاقا من منطقة بلقبور ببرج عمر ادريس بولاية إيليزي، مرورا بحاسي مسعود وعين البيضاء وورقلة وزلفانة، قبل الوصول لحي ثنية المخزن بعاصمة الولاية غرداية، وحسب علم من ذات المصادر، وكإجراء أمني تحفّظي الجنوب الشرقي للإقليم البري.وتشير التحريات الأولية مع المعتقلين الثلاث أن أحد المقربين من بلمختار الذي كان يتواصل معهم ألحّ عليهم في أكثر من 04 مرات، بضرورة تحديد له موقع إقامة الإرهابي الذي سلّم نفسه في نهاية التسعينيات من القرن الماضي التائب عبد القادر روينية، وهو ما يرجّح نية واضحة من الجماعة الجهادية المبحوث عنها، ونيتها في تصفيته أو عرض عليه فكرة إعادة استئناف النشاط المسلّح من جديد.
أحمد بالحاج

تعليقات الزوار
لا تعليقات