أخبار عاجلة

من ينتهك حرمة رمضان يحترم ومن يندد تضامنا مع اهلنا في غزة نصيبه العصى والاهانة

 

 

إذا كان النظام يعلم يقينا والإسلاميون يعلمون بيقين أكبر منه أن الوصول إلى السلطة : المالية أو العسكرية أو الإعلامية في الجزائر من سابع المستحيلات وأضغاث أحلام فلماذا تقمع المسيرات التي ينظمها الإسلاميون في الجزائر :
الجواب : لأن الحرب الحقيقية على الإسلاميين لم تكن إطلاقا على كونهم يتبنون مشروع الإسلام السياسي مستحيل التطبيق في الجزائر ولكنها حرب ثقافية شنها اللوبي الفرونكوكابيلي في الخفاء ضد الثقافة العربية الإسلامية لصالح الثقافة الفرونكوكابيلية بعد جعل الأحزاب الاسلامية  ممثلا حصريا لها من غير أن تدري وهي حرب لم يتفطن إليها إلا قليل من الملاحظين سنعود لبعض أفكارهم لا حقا.

ولفهم كل هذا يجب الانطلاق من من مسلمة أن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قبل التسعينات كانت النخبة العربية الإسلامية مسيطرة على نواته السياسية المشكلة من ضباط التحرير وحلفائهم العروبيين والاسلاميين وتمكنت من التفوق على النخبة العلمانية الشيوعية وفرضت اللغة العربية في المدرسة والاسلام في الهوية الوطنية وأعيدت الجزائر إلى محيطها العربي الاسلامي بقوة الشرعية الثورية التي يملكونها في جانبها الإيجابي وأفقدت اللوبي الفرونكوفوني الشيوعي الذي كان يضم حزب فرنسا وحلفائهم الفرونكوكابيل أي قوة سياسية أو شعبية وهو السبب الحقيقي الذي أدى انقلاب 1992 المشؤوم بهدف وقف زحف الثقافة العربية الاسلامية على الدولة ووعي شعبها قال أحد نواب الأرسيدي للدكتور مقري سنة 1997 :" لولا اللغة العربية لما انتخب أحد على الاسلاميين" :

1- القوة الحقيقية للثقافة العربية الاسلامية تأتي من سيطرة ضباط التحرير على نواة الجيش والحزب الواحد.

2- إنشاء الفيس أدى إلى انسحاب الاسلاميين من جبهة التحرير الوطني وإضعاف النخبة العربية الاسلامية في الدولة بأيد الفيس أنفسهم !
3- سيطرة النخبة الفرونكوكابيلية على حزب جبهة التحرير الوطني وجعله يتراجع شعبيا وقضت من خلاله على ضباط التحرير داخل الدولة بإدخالها في المعارضة.

4- بالقضاء على الفيس إنتهت وسائل حماية الثقافة العربية الاسلامية في الجزائر ولم تبق إلا الحزيبات الاسلامية الضعيفة داخل وخارج الحكم ممثلتا في حمس والنهضة والاصلاح.

5- الفيس وحزيبات الاسلامين الضعيفة ليسوا أهلا لحمل لواء الدفاع عن الثقافة العربية الاسلامية في الجزائر لأنهم غير مؤهلين لذلك سياسيا وليس ثقافيا : أي أن النخبة الحالية للإسلامية لا تريد أن تصدق أن الفرونكوكابيل هم الحكام الفعليون للجزائر اليوم وأنهم هم الممثل السياسي الوحيد للثقافة العربية الاسلامية في الجزائر بعد أن قضى اللوبي الفرونكوكابيلي عن طريقهم على ضباط التحرير وأخرجهم بطرقة ذكية من السلطة.
والسؤال يبقى مطروح حول المصير المجهول للثقافة العربية الاسلامية في الجزائر في ظل الضعف السياسي والمالي والإعلامي للممثل الحصري لهذا التيار !

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات