حذر كريم مولاي الدورين الجزائري والمصري في ليبيا، ورأى أن قرار دول جوار ليبيا الأخير في تونس بتشكيل لجنتين أمنية برئاسة الجزائر وسياسية برئاسة مصر لدعم الاستقرار والتحول السياسي في ليبيا يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الأزمة الليبية المتفاقمة.
وشكك الخبير الأمني المنشق عن الجهاز الأمني الجزائري كريم مولاي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" في جدية المبادرة التي أطلقتها اجتماعات دول الجوار الليبي التي أنهت أعمالها أمس الاثنين (!4|7) في العاصمة التونسية، في خدمة الأمن والاستقرار والتوافق في ليبيا، وقال: "لقد تأكد بوضوح أن إطار تجمع الجوار الليبي الذي نشأ بمبادرة من الجزائر، ليس إلا أحد الأدوات التي يتم استعمالها لتوجيه الأحداث في ليبيا، ذلك أن النظامين الجزائري والمصري كلاهما أداة وظيفية بتنفيذ أجندات أجنبية في المنطقة، وسيتم استغلال الحرب على الإرهاب وما يسمى بـ "تنظيم القاعدة" من أجل التدخل في ليبيا، ولذلك أتوقع أن ليبيا مقبلة على فصول دموية جديدة لتبرير التدخل في الشأن الليبي".
وأشار مولاي إلى أن تقسيم الأدوار بين الجزائر التي ستهتم بالجانب الأمني ومصر التي ستهتم بالجانب السياسي يعكس طبية التوجهات المرتقب ترجمتها على الأرض في ليبيا، وقال: "أتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة من تاريخ ليبيا تصاعدا غير مسبوق في العمليات المسلحة المحسوبة على الإرهاب، وهو ما سيبرر الاستعانة بالخبرات الأمنية الجزائرية لمواجهة الإرهاب في ليبيا، وستعمل مصر سياسيا من أجل إبعاد أي نفس له علاقة بجماعات الإسلام السياسي، وهذا الخيار في ليبيا سيكون مكلفا وعلى حساب أمن واستقرار ليبيا ومسارها الديمقراطي، ذلك أن الشعب الليبي في غالبه مسلح، وجماعات الإسلام السياسي ليست معزولة السلاح وستدافع عن نفسها ضد أي استهداف، وهذا ما سيقوي من امكانية تكرار النموذجين الجزائري والمصري في ليبيا، لكن بطريقة أكثر دموية بالنظر إلى كمية السلاح المنتشر في ليبيا"، على حد تعبيره.
وكان وزير الخارجية الجزائري رمضان العمامرة، قد وصف نتائج اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا التي جرت في تونس يومي (13 و14|7) بالمرضية، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على التنسيق بين الجانبين التونسي والجزائري في متابعة ما تمخض عن لقاء وزراء خارجية دول جوار ليبيا وترجمته إلى وقائع ملموسة".
ودعا الاجتماع إلى إيقاف العمليات العسكرية في ليبيا، كما أسفر الاجتماع عن قرار بتشكيل لجنتين ترأسهما تونس "الأولى أمنية وعسكرية تترأسها الجزائر، والثانية سياسية تنسقها مصر".
وشارك في الاجتماع كل من مصر والجزائر والسودان والنيجر وتشاد إضافة إلى تونس وممثلون عن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.
قدس برس

تعليقات الزوار
لا تعليقات