أخبار عاجلة

إسرائيل تأمر 100 ألف فلسطيني بالنزوح لتقصف منازلهم

ارتفعت حصيلة شهداء الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة إلى أكثر من 210، بينما كثفت قوات الاحتلال القصف الجوي في اليوم العاشر الذي اصبح يسمى بيوم استهداف المنازل بعد ان قصفت في ليلة واحدة 35 منزلا من بينها منازل تابعة لقادة حماس منهم محمود الزهار.
وطالبت قوات الاحتلال أكثر من 100 ألف مواطن بترك منازلهم والنزوح إلى «مراكز الإيواء» تمهيدا لهجمات على أحيائهم السكنية الممتدة على طول الحدود الشرقية والشمالية لمدينة غزة، وذلك بعد فشل المبادرة المصرية الرامية لإرساء التهدئة.
وفي اليوم العاشر للحرب العدوانية ارتقى نحو 15 شهيدا، في عمليات قصف عنيف لقوات الاحتلال ضد مناطق متفرقة في القطاع ليزيد عدد الشهداء عن 208 حسب ما افاد به اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة. بينما فاق عدد الجرحى الـ 1550
وقضى ثلاثة شهداء في غارة شنتها طائرة استطلاع على سيارة مدنية، منهم سيدة مسنة وهي خضرة أبو دقة (65 عاما)، وشقيقان من نفس العائلة، أحدهم طفل، وزعم جيش الاحتلال أنه استهدفت خلية كانت تستعد لإطلاق صواريخ. واصيب في الغارات ايضا أكثر من 40 آخرين
وسقط أغلب الشهداء في ساعات الفجر الأولى ليوم أمس. واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية، والهجمات التي شاركت فيها البوارج الحربية حسب مصادر محلية أكثر من 35 منزلا في مناطق شمال القطاع وجنوبه. وشمل القصف منازل مواطنين ومقرات أمنية أبرزها مبنى وزارة الداخلية، وسيارات، ومناطق زراعية، ومساجد.
ومن بين المنازل التي استهدفت ودمرت بالكامل منزل قادة حماس الدكتور محمود الزهار، وإسماعيل الأشقر، وفتحي حماد، وهو وزير الداخلية السابق في حكومة حماس، وجميلة الشنطي، وهي وزيرة المرأة في حكومة حماس السابقة، وباسم نعيم.
ويهدف جيش الاحتلال من سياسة هدم منازل السكان، التي نفذها مع بداية الحرب الحالية في خطوة يريد من خلالها الضغط على حركة حماس.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي أن قوات جيشه قصفت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، يقصد الفترة الممتدة حتى فجر أمس، 100 هدف، بينها 39 هدفا في الليل. وبذلك يرتفع عدد الأهداف التي قصفها الجيش منذ أن بدأت حرب «الجرف الصامد»، إلى 1750 هدفًا حسب احصائيات الجيش. وزعم ادرعي أن الجيش ضرب مبنى داخلية حماس في مدينة غزة، الذي يتم من خلاله إدارة أجهزة حماس الداخلية.
وجاءت هذه التطورات واشتداد حدة الغارات، عقب فشل الجهود المصرية الرامية لإبرام التهدئة، بعدما رفضت الفصائل الفلسطينية صيغة المبادرة المصرية، كونها لا تلبي شروط المقاومة، وأهمها وجود صيغ وضمانات تضمن رفع الحصار.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، قرر في ساعة متأخرة من ليل امس الأول، زيادة الهجمات ضد القطاع، وقال أن الاستهداف الجديد سيطال المنازل الواقعة على طول الحدود الشرقية لمدينة غزة، وعلى الحدود الشمالية من منطقة بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، بزعم أنها تحتوي على أنفاق لصواريخ المقاومة.
وامهل جيش الاحتلال عبر اسطوانة مسجلة اهالي تلك المناطق لا سيما حيي الشجاعية والزيتون في غزة، وبلدة بيت لاهيا في شمال القطاع، حتى الثامنة صباح امس، لمغادرة مناطقه التي سيستهدفها القصف، وحذر الاهالي من الموت حال البقاء، كما ألقت الطائرات منشورات فوق تلك المناطق تطالب سكانها الخروج.
ويقدر عدد سكان تلك المناطق الحدودية بأكثر من 100 ألف فلسطيني، حسب المصادر المحلية، وعملية خروجهم من منازلهم تعني الدخول في «كارثة إنسانية»، خاصة وأن مراكز الإيواء التي تقيمها «الأونروا»، لا تتسع لهذا العدد الكبير. وكان المجلس الوزاري المصغر قد بحث إمكانية إدخال قوات برية لاحتلال مناطق الحدود في القطاع، وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتننياهو بعد أن رفضت الفصائل للمبادرة المصرية «حماس اختارت رفض مبادرة وقف إطلاق النار ومواصلة القتال، وعليه ستدفع ثمنًا باهظا على هذا الرفض».
وتشير تقارير إسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية إلى أن جيش الاحتلال سيضرب المنازل الواقعة شرق وشمال القطاع.
ولا تخشى الفصائل الفلسطينية المسلحة الدخول الإسرائيلي البري إلى غزة، وتقول أنها ستكون فرصة لإيقاع خسائر أكبر في صفوفه، بعدما أعلنت استعدادها الكامل لذلك.
الى ذلك دعت الفصائل الفلسطينية ووزارة الداخلية في غزة سكان مناطق الحدود إلى عدم الاستجابة إلى مطالب إسرائيل بترك منازلهم الواقعة على مقربة من الحدود. وقال إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة أن اتصالات إسرائيل بالسكان لترك منازلهم تعتبر «حربا نفسية لإرباك الجبهة الداخلية»، وحث السكان على عدم التجاوب معها.
لكن عمليات القصف الشديد التي استهدفت في الأيام الماضية منازل السكان الآمنين، وارتكاب جيش الاحتلال سلسلة مجازر بقتلها عائلات بأكملها كعائلة البطش وحمد وكوارع وغنام، دفع بآلاف من السكان للفرار إلى مناطق أكثر أمنا، واللجوء الى «مراكز إيواء» أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وتوافد إلى «مراكز الإيواء» أعداد جديدة من النازحين خشية من الهجمات الإسرائيلية، ويعيشون الآن في ظروف صعبة، خاصة وأن مراكز الإيواء غير مجهزة بشكل كامل لمثل هذه الحالات.
وفي السياق ذاته يؤكد عدد من سكان المناطق المستهدفة أنهم آثروا البقاء في منازلهم، خاصة في ظل عدم توفر أي ملجأ آخر لهم. ولحقت بسكان قطاع غزة كوارث عديدة جراء الحرب التي شرعت قوات الاحتلال بتكثيفها ضدهم، خاصة في ظل نقص في العديد من المستلزمات الأساسية، بينها المواد الغذائية التي يخشى المواطنون الوصول إليها خشية من الهجمات، وكذلك في الأدوية التي نفذ الكثير منها من المشافي.
وفي خضم التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة، استهداف البلدات والمدن الإسرائيلية برشقات صاروخية. وقالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أنها قصفت بلدة كفار عزة، وقاعدتي حتسريم وتسيلم العسكريتين، ومدن تل أبيب والمجدل، وحشود عسكرية على حدود غزة بعدد من الصواريخ.
وقالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أن ناشطيها قصفوا بلدة نتيتوف ومدينة عسقلان، بعدة صواريخ «جراد». كذلك تبنت فصائل فلسطينية تابعة لحركة فتح والجبهة الديمقراطية والشعبية قصف بلدات إسرائيلية قريبة من محيط قطاع غزة.
وقال متحدث عسكري في إسرائيل أن منطقة تل أبيب الكبرى وكذلك هرتسليا ورعنانا وهود هاشارون في منطقة هاشارون تعرضت لرشقة صاروخية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بالهلع. وقال أن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت أربعة قذائف صاروخية فوق منطقة تل أبيب.
وأشار إلى أن سيدة أصيبت بجروح طفيفة من قطع صاروخ سقط في محيط المجلس الإقليمي بئر توفيا ولحقت أضرار بممتلكات.



أشرف الهور

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات