يوما بعد يوم و تعدي بعد تعدي يزداد لدى المزابيين و حتى أكثرهم صبرا و تفاؤلا الاحساس بالظلم والكبت و تعدى إلى القناعة بأنهم يعيشون تحت وطأة استعمار عنصري بغيض وقد عززت الاغتيالات الاخيرة و تصرفات الدرك الوطني المشينة والمثيرة للغرابة من حدة هذا الاحساس، ومن بين هذه التصرفات الامثلة:
* لم تقم قوات الدرك الوطني التي تتواجد بكثافة في حي عين لوبو بأي توقيفات بعد الاغتيال الغادر للمزابي "حميد أوجانة حسين" صباح الخميس 10/07/2014 على مستوى الطريق الرئيسي الذي يقطع الحي الذي تعرض فيه العشرات من المزابيين لاعتداءات بالرشق بالحجارة على مدى شهور؟
* شرعت قوات الدرك مباشرة بعد ذلك وفي ردة فعل غريبة بتطويق كامل احياء المزابيين بوسط تغردايت و شرعت في شن هجوم واسع على المزابيين الذين فقدوا أحد أبنائهم و هو عاشر ضحية منذ ساعات؟
* استهدفت مساكن المزابيين المأهولة بوابل من الغازات الخانقة مما تسبب في اختناقات و هلع شديد لدى العائلات و خاصة الاطفال و كبار السن،
* قامت بتكسير العشرات من زجاج السيارات المملوكية للمزابيين المركونة بتوجيه القنابل المسيلة للدموع مباشرة لها مما تسبب في حرق بعضها،
* السب والشتم بعبارات نابية عنصرية والتهديد بترحيل المزابيين من أحيائهم،
* الشروع في توقيفات عشوائية بالعشرات على الهوية ضد المزابيين.
* اقتحام المنازل و تخريب محتوياتها و تمركزت في سطوح بعضها،
* شارك الدرك الوطني مع الارهابيين في حرق مساكن المزابيين بعد نهبها و هذا يوم الجمعة 11/07/2014 وفي حوالي الواحدة صباحا في غرداية تعرض حي بابا السعد إلى هجوم غادر من طرف مجموعات ارهابية من عرب عين لوبو تحت حماية قوات الدرك الوطني التي طوقت الحي و منعت الشباب المزابي من حماية ممتلكاتهم و هذا بتطويق كامل الحي ثم بإلقاء وابل من القنابل المسيلة للدموع و كذلك الرصاص المطاطي تجاههم في نفس الوقت وفي تطور غريب للأحداث و حسب شهود عيان مشاركة عناصر من الدرك الوطني مع الارهابيين المهاجمين في حرق بيوت المزابيين حيث تم حرق في حي بابا السعد العشرات من منازل للمزابيين!! وقامت وبإصرار وتعنت في إظهار عنصريتها و حقدها الفاضح و هذا بإجراء توقيفات تعسفية على الهوية ضد المزابيين حتى من أمام من منازلهم !!
كل هذا يؤكد مرة أخرى بان السلطة الجزائرية تخوض حربا إبادة دون هوادة ضد الامازيغ المزابيين خاصة بعد الاغتيالات البشعة المتتالية وهكذا صار المزابيون الشعب المسالم صاحب الحضارة القديمة في متاهة ضحايا حتميين وجاهزين في حرب غير متكافئة مع عدو جبار يملك كل القوة والوسائل المادية والبشرية وصلاحيات دولة والغطاء الاداري والقانوني اللازمين لمزيد من الضرر بكل قانونية هو النظام الجزائري الدكتاتوري... يوما بعد يوم يجد المزابيون أنفسهم محتجزين في متاهة مرعبة ففي الصباح يغتال أحدهم و بعدها يتعدى قوات الامن عليهم ماديا و معنويا وفي الليل تسرق وتحرق منازلهم ثم يكون الناجين منهم ضحايا الاعتقال العنصري على الهوية من طرف نفس الجلاد قوات الامن الجزائرية التي تتصرف منذ بداية الاحداث كجيش استعماري محتل في منطقة مزاب ضد المزابيين!!
لم يبقى لنا نحن المزابيين ضحايا هذه المأساة الانسانية المتواصلة إلا الرجاء و الامل في التدخل العاجل لقوات الاممية لوضع حد لهذا الاستعمار المقنع و لهذه الحرب المفروضة الغير متكافئة و لهذه الاعتداءات الهمجية المتواصلة قبل فوات الاوان و الاكتفاء بالتحسر وذرف الدموع المنافقة وقت إحصاء أعداد الضحايا بالمئات وبالآلاف من المزابيين...المسالمين.
للجزائر تايمز د.كمال الدين فخار
مـناضـــل مـن أجــل الديمقـراطيــــــة وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسـان

تعليقات الزوار
لا تعليقات