أخبار عاجلة

حكام الجزائر وسوريا بين الأعداء الافتراضيين والأعداء الحقيقيين

أولا : هل إسرائيل هي عدو سوريا ؟ :

 

حينما رأيت يوم السادس من يوليوز ( تموز ) 2014 أحد صواريخ سكود لبشار الأسد وهو يستعد للانطلاق لضرب إحدى المدن السورية قلت في نفسي : سبحان الله ، منذ عرفنا الصراع العربي الإسرائيلي ونحن نتتبع بشغف توازن القوى بين العرب وإسرائيل في امتلاك الأسلحة ، وكنا نفرح كثيرا إذا علمنا أن سوريا أو العراق أو مصر تملك كذا وكذا من الأسلحة الهجومية يمكن  بها تحطيم إسرائيل ، وكنا نتتبع أدق تفاصيل صفقات الأسلحة العربية التي يمكن لها أن تقلب موازين القوى بين دول المواجهة وإسرائيل ، كنا نعرف أي طراز من الطائرات تملك إسرائيل وكنا نراهن على أن إحدى الدول العربية في المواجهة ستقتني الطراز المضاد أو المنافس لما تملك إسرائيل سواء من روسيا أو فرنسا ، كنا مهووسين بتتبع موازين القوى في المنطقة خاصة وأن عرب المواجهة أو جلهم قد اتجه نحو ما كان يعرف بالاتحاد السوفياتي  العدو المفترض لأمريكا وإسرائيل ...وكانت هزيمة يونيو 1967 وحرب أكتوبر 1973 وما تلاهما من مهازل !!!!!

 

وكانت سوريا الأسد من بين دول المواجهة مع إسرائيل التي شاركت في الحربين ، لكنها اليوم لم توجه أسلحتها نحو العدو المفترض إسرائيل بل وجهت اليوم في عام 2014  سلاحها المدمر ضد عدوها  الحقيقي هو الشعب السوري الأعزل ....إن النظام السوري يستعمل ترسانته الحربية المدمرة ضد عدوه الحقيقي وهو الشعب السوري أما إسرائيل فهي مجرد عدو مفترض فقط ...

 

ثانيا : حكام الجزائر يصنعون عدوا مفترضا هو المغرب :

 

المغرب أيضا هو  مجرد عدو مفترض للجزائر ولمن أراد أن يتأكد فما عليه إلا أن يعود لكتابات الأستاذ جمال الدين حبيبي رحمة الله عليه ، فقد كان يصرح ويؤكد أن حرب الرمال التي خاضها  حكام الجزائر (  الذين سرقوا ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 ) ضد المغرب هم الذين افتعلوها عام 1963 لصرف الشعب الجزائري عن مخطط العسكر للاستيلاء على الحكم وصناعة عدو مفترض يُعَوِّضُ الاستعمار الفرنسي هو المغرب ، حكام الجزائر صرخوا في أكتوبر 1963 " المغاربة حقرونا " وكانت أكذوبة القرن .. يؤكد السيناتور الجزائري المرحوم جمال الذين حبيبي : " على أن المغرب لم يهاجم الجزائر في عام 1963، مشددا على أن بن بلة ادَّعى ذلك وصرخ ''حقرونا'' لإيقاف الصراع الدائر على السلطة بين الولايات الموالية لقيادة الأركان والولايات الموالية للحكومة الجزائرية المؤقتة ، موضحا أنه لا المغرب ولا تونس كانا قادرين على مهاجمة الجزائر. "....

إذن صنع حكام الجزائر عدوا مفترضا للجزائر هو المغرب وبرروا  به كل جرائمهم في حق الشعب الجزائري ...

 

ثالثا : الشعب الجزائري هو العدو الحقيقي لحكام الجزائر أما المغرب فهو عدو مفترض  :

 

وكما فعل النظام السوري فقد كان الشعب السوري يعتقد أن العدو الحقيقي هو إسرائيل ومن أجل إسرائيل تسلح النظام الحاكم في سوريا لكن الحقيقة هي أنه تسلح من أجل تدمير الشعب السوري ، فقد وجه أسلحته التدميرية لصدر الشعب السوري كما وجه صواريخه للمدن السورية ودمرها تدميرا ، دمر الحسكة والرقة وحمص وحلب وتدمر ، كذلك سيفعل حكام الجزائر ، فالشعب الجزائري يعتقد أن العدو الحقيقي هو المغرب ومن أجل المغرب يتسلح النطام الحاكم في الجزائر لكن الحقيقة هي أنه يتسلح من أجل تدمير الشعب الجزائري ، فغدا ستتوجه صواريخ العسكر الجزائري لغرداية وورقلة وشلف وتلمسان ووهران وسيدي بلعباس والاغواط ...الخ  ، لقد كان لعسكر الجزائر السبق في ذبح الشعب الجزائري في العشرية السوداء ولا يزال حكامه يهددونه بعشريات أخرى أسود من السابقة إذا طالب الشعب بعودة العسكر إلى الثكنات وإذا رفض الخضوع إلى مخابراته ، وإذا رفض العجائز والمعوقين لحكمه  أوطالب بتشبيب أجهزة النظام الحاكم ... فحينما يقول عبد المالك سلال  - في عز الأحداث في غرداية – يقول إننا قوة رهيبة في المنطقة فإن الكلام موجه للشعب الجزائري المغبون في حقوقه ، فالكلام في ظاهره يبدو أنه موجه للعدو المفترض " المغرب " لكن عدوه الحقيقي هو الشعب الجزائري ....

 

رابعا : الدليل  القاطع على أن المغرب مجرد عدو مفترض :

 

الشعب الجزائري هو العدو الحقيقي لحكام الجزائر ، نعم :

 ألم يجتهد حكام الجزائر  في تفيقر الشعب الجزائري ؟ هل فقرهم المغرب ؟

ألم يذبحوا 240 ألف جزائري  في العشرية السوداء ؟ هل ذبحهم المغرب ؟

ألم ينهبوا خيرات الشعب الجزائري طيلة 50 سة ؟ هل نهبها المغرب ؟

ألم يتخذ حكام  الكذب والتزوير والبروباغاندا التضليلية طيلة 50 سنة لاستدامة الفقر والتخلف الأبدي في الجزائر رغم ما تملكه البلاد من خيرات وكفاءات شبابية ؟

 

فهل هذه السلسلة من الإساءات للشعب الجزائري قام بها المغرب  ؟ كلا ثم كلا ...إن هذه السلسلة من الأضرار  في حق الشعب الجزائري قام بها حكام الجزائر الذين لا يزالون يستعدون للتدمير الأكبر  الذي سيتعرض له  الشعب الجزائري إذا تحرك وسيلقى ما لقي الشعب السوري من نظام بشار الأسد ، فحكام الجزائر يسلطون سهام إعلامهم وألسنتهم ضد المغرب لكن الفعل التدميري اليومي فهم يقومون به ضد الشعب الجزائري إما بالتقسيط كما فعل طيلة 50 سنة وإما تدميرا شاملا كما يتأهب له اليوم  ( الاستعداد لتدمير غرداية )  وإن غدا لناظره لقريب ...

 

 


سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

 

 

 

 

 

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات