وصف صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، مساء الخميس، تصرفات الجزائر "لتقويض جهود المغرب" في حل نزاع الصحراء بـ"البائسة"، متهما إياها بالوقوف وراء تعيين الاتحاد الأفريقي لمبعوث خاص الى الصحراء المغربية "خارج الجهود الأممية".
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون امام أعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والتعاون في غرفتي البرلمان، إن "الجزائر توظف كافة الموارد المالية واللوجستية لتقويض جهود المغرب الهادفة الى إيجاد حلّ متوافق عليه".
واتهم مزوار الجزائر صراحة بـ"الوقوف وراء تعيين الاتحاد الأفريقي لمبعوث خاص الى الصحراء، خارج الجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة، في محاولة سيكون مآلها الفشل".
واعتبر الوزير المغربي ان "الطرق المستعملة من طرف الجزئر لتقويض جهود المغرب بائسة بمعنى الكلمة، ولا تعكس سلوك دولة"، مضيفا ان "صراعنا اليوم ليس مع البوليساريو ولكن صراعنا مع الجزائر".
وعزا الأمر الى "وجود ضغوطات وإغراءات ومساعدات يتم تقديمها الى الدول التي ما زالت تدعم فكرة قيام دولة جديدة في المنطقة".
واعتبر الوزير أن "محاولة الجزائر الجديدة هي محاولة للتغطية على ما تعرفه جبهة البوليساريو من تآكل داخلي بسبب مطالب شبابها، ومن ناحية ثانية للتغطية على ازمة النظام السياسي الحالية التي لا داعي للتعليق عليها".
وعبر المغرب في اول تموز/يوليو عن رفضه للقرار الأخير للاتحاد الإفريقي القاضي بتعيين ممثل خاص بملف الصحراء، داعيا الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتجاهل هذا القرار ودعم المساعي الجارية تحت إشراف المنظمة الدولية.
وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية في أيلول/سبتمبر 1984 احتجاجا على قبول المنظمة لعضوية "الجمهورية الصحراوية" المزعومة، ليبقى المغرب بعد ذلك خارج المنظمة، ثم خارج الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في تموز/يوليو 2001 والذي يضم حاليا 54 دولة.
وربط المغرب منذ ذلك الحين عودته إلى الاتحاد الأفريقي بتعديل بند أساسي حول شروط العضوية في الاتحاد، وهو التعديل نفسه الذي سيؤدي إلى تعليق عضوية البوليساريو في الاتحاد، ويفتح الطريق أمام عودة المغرب.
وتنتشر في الصحراء المغربية بعثة الامم المتحدة منذ 1991، حيث تشرف بشكل اساسي على وقف إطلاق النار في هذه الأقاليم الجنوبية للمغرب التي تطالب بها البوليساريو مدعومة من الجزائر.
وجدد مجلس الامن نهاية نيسان/أبريل مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء عاما واحدا من دون أن يأخذ بتوصيات تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة و"خطر الاستغلال غير المتساوي للموارد الطبيعية".
وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء تحت سيادتها.
ولا تزال جهود الامم المتحدة في الوساطة بين اطراف النزاع متعثرة، "بعد تسع جولات سرية وأربع جولات رسمية، ثم اعتماد المبعوث الأممي لدبلوماسية 'الجولات المكوكية' عبر اللقاءات الثنائية والتستر الإعلامي والنقاشات المصغرة حول عناصر التوافق، كشروط"، بحسب وزير الخارجية المغربي.
بن موسى للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات