اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في خطاب حول السياسة الخارجية ان روسيا تعتزم من الان فصاعدا اقامة علاقات "على قدم المساواة" مع الغربيين بعد ان دافعت عن مصالحها الجيوسياسية في الازمة الاوكرانية.
وقال الثلاثاء الرئيس الروسي، الذي كان يتحدث امام اعضاء السلك الدبلوماسي، ان "ما حصل في اوكرانيا هو اعلى درجات التوجهات السلبية في الشؤون العالمية".
واورد في اشارة مبطنة الى دور الغربيين لكن خصوصا الولايات المتحدة، ازمات العراق وليبيا وسوريا واقترح وضع آليات لمنع اي تدخل في اوروبا.
وقال بوتين "نحن بحاجة في اوروبا الى شبكة امان لكي لا تصبح السوابق التي ارسيت في العراق وليبيا وسوريا واوكرانيا مرضا معديا".
واضاف "أطلب من وزارة الخارجية تحضير اقتراحات حول هذا الموضوع"، لكن دون تحديد الشكل الذي يمكن ان تاخذه هذه الاقتراحات.
واكد حق روسيا في الدفاع عن مصالحها معتبرا انها لو لم تقم بذلك لكانت قوات حلف شمال الاطلسي اصبحت سريعا في القرم، شبه الجزيرة الاوكرانية التي ضمتها روسيا في اذار/مارس وتؤوي تاريخيا مقر الاسطول الروسي في البحر الاسود.
واضاف "آمل ان تسود البراغماتية على الرغم من كل شيء، ان يتخلى الغربيون عن طموحاتهم ..، ان يبدأوا في بناء العلاقات على قدم المساواة مع الاحترام المتبادل".
وقال ان "سياسة روسيا المستقلة لا تروق فعليا لهؤلاء الذين يواصلون الادعاء بأن لهم دورا استثنائيا" في اشارة الى الولايات المتحدة.
وتابع بوتين ان "الاحداث في اوكرانيا اثبتت، كما اثبت نموذج اقامة علاقات مع روسيا على اساس الكيل بمكيالين، ان هذا الامر لا ينجح".
ووقعت أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا، نهاية الاسبوع الماضي، اتفاقيات سياسية وتجارية مع الاتحاد الاوروبي خلال قمة عقدت في بروكسل.
واثار التوقيع انذاك ردودا روسية غاضبة جاءت على لسان بوتين الذي اعتبر ما يحدث "محاولات فرض خيار مصطنع على الشعب الاوكراني بين اوروبا وروسيا دفع بالمجتمع نحو الانقسام ومواجهة داخلية مؤلمة".

تعليقات الزوار
لا تعليقات