قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الجمعة إن دول غرب أفريقيا المجاورة لتلك التي ظهر فيها وباء الايبولا ومنها مالي وساحل العاج والسنغال وغينيا بيساو يجب ان تستعد تحسبا لوصول مسافرين حاملين للفيروس القاتل.
وقال المسؤول الطبي في المنظمة الدكتور بيير فورمنتي في إفادة في جنيف "نريد ان تكون دول أخرى في غرب أفريقيا -دول مجاورة مثل ساحل العاج ومالي وغينيا بيساو- مستعدة في حالة وجود مسافرين مصابين بالمرض".
وصرح بأن منظمة الصحة العالمية لا تفكر في التوصية بفرض قيود على السفر والتجارة بالنسبة للدول الثلاث المتضررة من الوباء بالفعل وهي غينيا وسيراليون وليبيريا.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية إن غينيا تواجه تفشيا لم يسبقه مثيل لوباء الإيبولا في الوقت الذي تكافح فيه لاحتواء حالات إصابة مؤكدة بالفيروس تنتشر حاليا في مناطق متباعدة.
وحمى إيبولا النزفية مرض فيروسي خطير يصيب الإنسان وبعض أنواع القرود وهو مرض معدي ويتصف بمعدلات إماتة عالية.
اكتشف هذا المرض لأول مرة سنة 1976، ومن حينها ظهرت أنواع مختلفة منه مسببة أوبئة تكون نسبة الوفيات فيها من 50 الى 90 في المئة في كل من زائير، الغابون، أوغندا، والسودان.
ويأتي تحذير المنظمة التي لها خبرة في جهود مكافحة الإيبولا في وسط افريقيا بعد أن دعا رئيس غينيا للهدوء عقب وصول عدد الوفيات المرتبطة بتفشي المرض على الحدود مع ليبيريا وسيراليون الى نحو 80 شخصا.
وأقلق تفشي أحد أكثر الأمراض المعدية فتكا بالعالم عددا من الحكومات ذات الأنظمة الصحية الضعيفة ودفع السنغال إلى اغلاق حدودها مع غينيا ودولا مجاورة أخرى لتقييد السفر وعمليات التبادل عبر الحدود.
وأظهرت أرقام وزارة الصحة في غينيا وفاة 78 من بين 122 حالة اشتبه في اصابتها بالمرض منذ يناير/كانون الثاني.
وأوضحت الوزارة أن الرقم يضم 22 إصابة مؤكدة بالتحليل المعملي بالإيبولا.
وقال ماريانو لوغلي منسق مشروع أطباء بلا حدود في كوناكري "نواجه وباء بحجم لم نره من قبل من حيث انتشار الحالات في البلاد".
وقالت المنظمة إنها تكاد تكون شاركت في جميع حالات التفشي التي حدثت في الآونة الأخيرة والتي وقع أغلبها في مناطق نائية بدول وسط افريقيا إلا ان غينيا تكافح الآن للسيطرة على المرض في مواقع كثيرة يبعد بعضها عن بعض مئات الكيلومترات.
وأضاف لوغلي "انتشار وباء الإيبولا في مساحات كبيرة من البلاد مثير للقلق لأنه يؤثر بشدة على جهود المنظمات التي تعمل على محاربته".
ويتركز وباء الإيبولا -الذي يودي بحياة 90 في المئة من المصابين به- في جنوب شرق غينيا لكن السلطات استغرقت ستة اسابيع قبل أن تكتشفه الأمر الذي ساعد على انتشاره.

تعليقات الزوار
لا تعليقات